- الجمعة: مثلث الرعب في السوق العقاري يهدد عمليات المكافحة ويخرق أعراف البيع والشراء
نظمت شركة العربية العقارية دورة تدريبية لموظفيها في العقارات ودورها في غسيل الأموال وآثارها السلبية على القطاعات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وذلك تماشيا مع تعليمات هيئة أسواق المال الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال الخبير الاقتصادي د.حيدر الجمعة إن الدورة التدريبية أقيمت على مدار 3 أيام وذلك في إطار حرص «العربية العقارية» الدائم على اطلاع موظفيها على مختلف الأساليب التي يمكن اتباعها في استغلال العقارات بقطاعاتها في عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وإجراءات التبليغ عنها، وكشفها وكيفية معالجة الحالات المشكوك فيها.
وأوضح الجمعة أن الدورة التدريبية عمدت الى تعريف الموظفين بمواد القانون، وكيفية الالتزام بتطبيقها والتدابير الخاصة، موضحا أن «غسيل الاموال» هي كل التصرفات التي يتم من خلالها تغيير صفة الأموال المكتسبة بطريقة غير مشروعة (الارهاب، النصب والاحتيال، عمولات مشبوهة لسلاح او الجريمة) بحيث تبدو انها متحصلة من مصدر مشروع، كما انها كل سلوك ينطوي على اكتساب أموال والتصرف فيها أو حفظها او استثمارها او التلاعب بقيمتها عبر (شيكات تودع، تحويلات من الخارج، كمبيالات تخصم، ونقدي يودع في الحساب).
وأشار الى ان العقارات هي أصول الشركة ويتم تقييمها في نهاية كل عام لإعداد الميزانية ويتحدد تقييمها من خلال الموقع ومميزات العقار ونوعية العقار ودخل العقار الذي يدور تقريبا في حدود 10% ما بين النقصان والزيادة، لافتا الى ان إشكالية غسيل الاموال تكمن في مثلث الرعب المكون من البائع والمشتري والوسيط حيث اذا اتفقوا على استخدام العقارات في غسيل الاموال فإن ذلك يخلق اختراقا للأعراف في البيع والشراء أولا ويدخل أموالا مهربة.
وضرب الجمعة مثالا بوجود عقار بقيمة 2.5 مليون دينار وجاء الوسيط للبائع واتفقا على بيعه بـ 5 ملايين للمشتري الذي لديه اتصالات خارجية والذي يطرح عليهما تحويل 10 ملايين دينار الى حسابه في البنك مقابل ان يأخذ 5 ملايين ويعطيهما 5 ملايين دينار.
وعن دور البنوك المحلية في مكافحة الارهاب، اكد د.حيدر الجمعة ان هناك تعليمات من قبل الجهات الرقابية على تعاملات العملاء منها اعرف عميلك، تحديث البيانات الخاصة بالحسابات الشخصية، متابعة الحسابات المجمدة لفترة طويلة دون تداولات ويحدث تحرك مفاجئ بمبالغ كبيرة، مراقبة الحسابات التي حركتها السنوية 10 آلاف دينار ويدخل فيها 10 ملايين دينار ولذا يجب على البنك التحقق من مصدر هذه الاموال وبالتالي إبلاغ البنك المركزي، ومتابعة الايداعات التي تزيد عن المعتاد.
وشدد الجمعة على أن الاشكالية الحقيقية في حدوث خلل في منظومة المراقبة عبر عدم إبلاغ الموظف الذي يجري معاملة غسيل الاموال عبر أخذ عمولة والتواطؤ مع مثلث الرعب لإخفاء هذه العمليات المشبوهة.
وذكر الجمعة أن هذه الدورة التدريبية تأتي ضمن استراتيجية «العربية العقارية» الرامية إلى الارتقاء بمستوى الأنشطة التدريبية، وتنفيذها في إطار يضمن تحسين أداء موظفيها ورفع مهاراتهم المهنية بشكل دائم في كل ما يتعلق بمتطلبات العمل، ولمواكبة التطورات المستمرة على صعيد القطاع المالي والاقتصادي محليا ودوليا.