- شين: التجارة الرقمية أرض خصبة لتقنيات الذكاء الاصطناعي
بات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي AI يشكل عاملا ناجحا في قطاع التجارة الرقمية، وذلك وفقا لدراسة مسحية قامت بها مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية (جارتنر).
حيث أشارت حوالي 70% من شركات التجارة الرقمية التي استجابت للدراسة إلى أن مشروعاتها القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد حققت إما نجاحا كبيرا أو نجاحا هائلا.
وشملت الدراسة التي قامت بها جارتنر 307 مؤسسات تعنى بالتجارة الرقمية تقوم حاليا باستخدام أو تجريب تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف الحصول على فهم أكبر لمزايا اعتماد هذه التقنيات في التجارة الرقمية والقيمة التي توفرها ومدى النجاح الذي يمكن تحقيقه من خلالها، والتعرف على أبرز التحديات التي يمكن أن تصاحب هذه التقنيات.
وشاركت هذه المؤسسات من عدة بلدان شملت الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا والهند والصين.
وأفادت 75% من المؤسسات المشاركة أيضا بأنها تشهد تحسينات ذات أرقام مزدوجة بحسب النتائج التي تقوم بتسجيلها.
ومن المقاييس الأكثر شيوعا التي تم اعتمادها للتعرف على مدى التأثير التجاري لتقنيات الذكاء الاصطناعي، هي مقاييس تتعلق بمستوى رضا العملاء والإيرادات المحققة والتكاليف التي تم توفيرها.
وقد أشارت المؤسسات إلى تحسن أكبر بالنسبة لمستويات رضا العملاء والإيرادات وانخفاض التكاليف على وجه التحديد بنسبة 19 و15 و15% على التوالي.
وتتوقع جارتنر أن يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل ما لا يقل عن 60% من مؤسسات التجارة الرقمية، بالإضافة إلى مساهمة تقنيات الذكاء الاصطناعي في 30% من مستويات النمو التي ستحققها إيرادات التجارة الرقمية بحلول عام 2020.
وفي هذا السياق، قالت ساندي شين، مديرة الأبحاث لدى جارتنر: تعتبر التجارة الرقمية أرضا خصبة بالنسبة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك لوفرة البيانات ذات الأبعاد المتعددة والتي تغطي كل من إجراءات التعامل مع العملاء وعمليات المكاتب والأنظمة الخلفية.
وأشارت الدراسة أيضا إلى مجموعة واسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يمكن الاستفادة منها في التجارة الرقمية.
وتتمثل أهم ثلاثة من هذه التطبيقات في: تحديد فئات الزبائن، تصنيف المنتجات، والكشف عن عمليات الاحتيال.
أبرز التحديات
على الرغم من النجاح المبكر الذي يمكن أن تحققه مؤسسات التجارة الرقمية، إلا أن هذه المؤسسات تواجه تحديات كبيرة عند تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي.
فقد أظهرت الدراسة أن الافتقار إلى التدريب الفعال (29%) وتوافر المهارات داخل المؤسسة (27%) هي أبرز التحديات التي يمكن أن تواجهها المؤسسات عند نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في التجارة الرقمية.
كما تعد مهارات الذكاء الاصطناعي نادرة وغير متوافرة، ولا يوجد الكثير من المؤسسات التي تمتلك مثل هذه المهارات داخليا، ويتعين على هذه المؤسسات استئجار مثل هذه المهارات من جهات خارجية أو أن تستجدي المساعدة من شركائها.
وكمعدل وسطي، قامت 43% من المؤسسات المشاركة باختيار بناء الحلول التي يتم تطويرها داخل المؤسسة أو تلك التي يمكن الحصول عليها من قبل شركات تزويد الخدمات كخيار أول.
في المقابل، أكدت 63% من المؤسسات التي تحقق نجاحا أكبر أنها تستفيد من حلول الذكاء الاصطناعي التجارية على نحو واسع.
وقالت شين: يمكن للحلول ذات الأداء الموثوق أن تشكل ضمانا أكبر بالنسبة لك، بعد أن تم اختبار هذه الحلول من خلال نشرها وتطبيقها مرات عديدة، بالإضافة إلى توفر فريق متخصص في الحفاظ على هذه الحلول وتحسينها.
وأضافت: يجب على المؤسسات التي تسعى إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في تجارتها الرقمية أن تبدأ على نحو بسيط في البداية، فالعديد من المؤسسات تبني توقعاتها الكبيرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتضع أهدافا تجارية كبيرة تسعى إلى تحقيقها عن طريق مشروع واحد فقط، مما يجعل الأمر أكثر تعقيدا أمام سعي هذه المؤسسات لتحقيق مستويات أداء عالية.
والكثير من المؤسسات أيضا تدير مشاريع الذكاء الاصطناعي خلال فترات تصل إلى أكثر من 12 شهرا، ما يعني أنها لن تكون قادرة على تطبيق الدروس المستفادة على الفور عند الانتقال من مشروع إلى آخر.