- توقعات بتسجيل فائض في الموازنة للمرة الأولى منذ 3 أعوام في العام 2018
- نمو متوقع للقطاع غير النفطي بنسبة 4.1% و4.8% في 2019 و2020
- %21 ارتفاع مؤشر بورصة قطر خلال العام الماضي
توقع تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن يسجل الاقتصاد القطري نموا سنويا يصل إلى 2.7% في المتوسط خلال الفترة الممتدة بين الأعوام 2018-2020 وهو ما يعد أداء جيدا مقارنة بنمو 1.6% في العام 2017، بدعم من تحسن القطاعات غير النفطية، لاسيما قطاعات التصنيع والبناء.
أما في قطاع الغاز، فتتوجه السلطات إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال بنسبة 43% بحلول العام 2024. كما يساهم التوسع في برنامج الإنفاق الاستثماري للحكومة في دعم النشاط الاقتصادي بصفة رئيسية في ظل بلوغه مراحل متقدمة مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامته بعد 3 سنوات فقط.
ويبقى الوضع المالي لقطر جيدا، في ظل توقعات بتسجيل فائض في الموازنة للمرة الأولى منذ 3 أعوام في العام 2018 يصل إلى 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى عودة احتياطي النقد الأجنبي إلى الارتفاع مرة أخرى، بفضل ارتفاع أسعار النفط والغاز وتقليص النفقات العامة.
وعلاوة على ذلك، يبدو أن الشركات والمستثمرين قد استعادوا ثقتهم في الاقتصاد القطري، حيث ارتفعت ودائع غير المقيمين، وتحسن ائتمان القطاع الخاص، كما أنهت البورصة تداولات العام 2018 بتسجيل أعلى مكاسب سنوية على مستوى المنطقة بنمو 21%، بعد أدائه الضعيف في العام 2017.
وذكر التقرير ان القطاع غير النفطي يواصل قيادة النمو الاقتصادي، في ظل توقعات بنمو القطاع بنسبة 4.1% و4.8% على أساس سنوي في عامي 2019 و2020 على التوالي، بدعم من برنامج استثمارات الحكومة في مشروعات البنية التحتية الذي تبلغ قيمته 200 مليار دولار ضمن الرؤية الوطنية قطر 2030.
حيث عزز نمو قطاعي التصنيع والبناء النشاط الاقتصادي لقطر خلال العام 2018 مع تكثيف إنتاجية مصفاة لفان وتحقيق مزيد من التقدم بمشاريع البنية التحتية للنقل والترفيه والعقار بالتزامن مع اقتراب انطلاق مباراة كأس العالم 2022.
ويدعم توقعات النمو الإيجابية حتى 2020 المزايا الناتجة عن الإصلاحات التنظيمية التي تم إدخالها على مدار العامين الماضيين، مثل السماح برفع نسبة الملكية الأجنبية إلى 100% في جميع القطاعات، وتسريع إصدار التراخيص التجارية والصناعية وإصدار قانون الإقامة للوافدين الذين أقاموا في قطر لفترات طويلة.
أما في قطاع الغاز، فتعتزم السلطات زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال بنسبة 43% ليصل إلى 110 ملايين طن متري سنويا بحلول العام 2024، وهو ما سيساعد على نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاع بحلول العام 2020، فيما طرحت قطر للبترول بالفعل أولى مناقصاتها لمنصات الحفر.
لذا يتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع الهيدروكربوني من 0.3% في العام 2018 إلى 0.9% بحلول العام 2020.
وتوقع التقرير أن يبلغ معدل التضخم في المتوسط 0.3% في العام 2018، ويأتي ذلك التراجع على خلفية استمرار ضعف أداء القطاع العقاري (بسبب زيادة العرض واعتدال النمو السكاني) وارتفاع أسعار المواد الغذائية في العام 2017، نتيجة للأزمة مع بعض دول الخليج. ومن المرجح أن يرتفع معدل التضخم في المتوسط إلى 2.3% في العام 2020، إلا أنها قد تتجاوز 3.5% إذا تم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في العام 2020.
وأضاف التقرير ان ميزانية قطر قد تتمكن من تسجيل فائض بنسبة 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018، بعد 3 أعوام متتالية من العجز.
ويعزى هذا الأمر في المقام الأول إلى ارتفاع إيرادات النفط والغاز في أعقاب ارتفاع أسعار الطاقة والحد من النفقات الحكومية (تخفيض الدعوم، دمج الوزارات، وغيرها من الإجراءات) وارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى حد ما.واعتمدت قطر في تمويل العجز بصفة رئيسية على أدوات الدين المحلية، على الرغم من عودة قطر مرة أخرى إلى أسواق السندات الدولية في أبريل 2018 بطرح ناجح بلغت قيمته 12 مليار دولار.
من جهة أخرى، بلغ احتياطي النقد الأجنبي لمصرف قطر المركزي 28.2 مليار دولار في أكتوبر 2018، وهو مستوى ليس بعيدا عن مستويات ما قبل الأزمة مع بعض دول الخليج.
وبفضل قيام جهاز قطر للاستثمار (صندوق الثروة السيادي القطري) بضخ السيولة في الوقت المناسب، تمكنت الحكومة من تعويض تدفق ودائع غير المقيمين للخارج في أعقاب الأزمة مع بعض دول الخليج.
حيث ارتفع إجمالي المطلوبات لدى البنوك الأجنبية - الودائع من البنوك الخارجية، وودائع غير المقيمين وسندات الدين، بنحو 20% اعتبارا من أكتوبر 2018، وذلك بالتزامن مع تعافي تدفقات غير المقيمين بصفة خاصة بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوياتها البالغة 135 مليار ريال قطري في نوفمبر 2017، أي بما نسبته 27% مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة مع بعض دول الخليج.
وكان نمو ودائع القطاع الخاص ونمو إجمالي الودائع ضعيفا بصفة عامة، وإن كانا قد سجلا نموا بنسبة 1.5% و0.5% على أساس سنوي في أكتوبر 2018 على التوالي في ظل ضخ ودائع حكومية ضخمة في العام 2017.