Note: English translation is not 100% accurate
رصد تفصيلي لأبرز الإنجازات المصرفية للبنك الوطني في 2009
«الوطني» يواصل هيمنته على السوق المصرفي المحلي في عام 2009 مدفوعاً بإدارته الحازمة وتاريخه الحافل في تجاوز الأزمات
17 يناير 2010
المصدر : الأنباء
- «البنك» حصل على جائزة أفضل صفقة تمويل في الشرق الأوسط لعام 2009 لأدائه المتميز في بيع «عراقنا» لصالح «زين» بقيمة 1.2 مليار دولار- قيادة التسهيلات الائتمانية وإدارة صفقة تمويل مشروع محطة كهرباء الصبية بتكلفة 2.6 مليار دولار أبرز الإنجازات في العام الماضي
- تميز في إدارة الثروات عبر إطلاق سلة من الخدمات والمنتجات خاصة عبر شركات الوصايا والتركات والأفشور- الاستحواذ على 70% من سوق تمويل الشركات الأجنبية العاملة في الكويت و40% من التمويل التجاري
- «الوطني» أكبر مصدري البطاقات الائتمانية في وسط أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا- توظيف 430 مواطناً في عام 2009 لترتفع نسبة العمالة الوطنية إلى 61%
هشام أبوشادي
على الرغم من استمرار تداعيات الأزمة العالمية على مختلف القطاعات الاقتصادية المحلية إلا ان تاريخ بنك الكويت الوطني في تجاوز الأزمات والإدارة الحازمة مكناه من مواجهة تحديات عام 2009 بل والاستمرار في تحقيق الإنجازات في جميع الأنشطة المصرفية والتي أبرزها قيادة البنك عملية التسهيلات المصرفية وإدارة صفقة تمويل مشروع محطة كهرباء الصبية بتكلفة 2.6 مليار دولار، بالإضافة الى حصوله على جائزة أفضل صفقة تمويل في الشرق الأوسط لعام 2009 لأدائه المتميز في صفقة بيع «عراقنا» لصالح «زين» بقيمة 1.2 مليار دولار، وجاءت هذه الإنجازات رغم جميع الضغوط والظروف الاستثنائية التي عايشها القطاع المصرفي خلال العام الماضي والتي لم تحل دون مواصلة تعزيز صدارته وهيمنته الواضحة على السوق المصرفي المحلي، وقد تزامن هذا مع خطة طموح على مستوى عمليات التطوير المستمرة والشاملة لبنيته التحتية للمبيعات والاستثمار الى جانب توسيع وتحديث الأنظمة التكنولوجية وقنوات الاتصال التقنية البديلة لتقديم الخدمات والمنتجات، وذلك الى جانب العمل على تعزيز وتوثيق أواصر العلاقات مع شرائح جديدة في المجتمع وطرح المزيد من الخدمات والمنتجات المبتكرة والمعدة خصيصا لتلبية احتياجات مختلف فئات العملاء والشرائح الاجتماعية.
وفي إطار تعزيز قنوات اتصاله مع العملاء، حرص بنك الكويت الوطني على توسيع شبكة فروعه المحلية، معززا بذلك موقعه في صدارة المصارف المحلية من حيث عدد الفروع، حيث تمت إضافة 3 أفرع جديدة هي: سلوى والراية 2 والرحاب، ليرتفع عدد فروع البنك في السوق المحلية الى 69 فرعا وأكثر من 200 جهاز للسحب الآلي والإيداع النقدي موزعة داخل الفروع المختلفة الى جانب العديد من المجمعات التجارية ومراكز التسوق الكبرى في الكويت، وعلى خط مواز واصل البنك تعزيز قدرات وديناميكية فريق الوطني للمبيعات المباشرة، الذي يعد الأضخم من نوعه في الكويت، وهدفت هذه الخطوة الى تعزيز حضور البنك وتوسيع حضوره في مختلف المناطق والقطاعات وتوفير المزيد من الدعم لجهود المبيعات المباشرة عبر فرق العمل الموجودة داخل مختلف فروع البنك.
وأمام تزايد الإقبال بصورة ملحوظة من جانب العملاء على استخدام قنوات اتصال الوطني الآلية المكرسة لتوفير خدمات ومنتجات الوطني للعملاء على مدار الساعة، عمد البنك الى تعزيز وإضفاء المزيد من إجراءات الأمان على خدمة «وطني أون لاين» الرائدة محليا من خلال اعتماد الآليات والإجراءات الأكثر تطورا والمستخدمة في هذا المجال، بهدف التحقق من بيانات وهويات مستخدمي شبكة الوطني الالكترونية للخدمات المصرفية، ليصبح بنك الكويت الوطني بذلك المصرف الوحيد الذي يوفر إجراءات أمان على هذا المستوى من التطور عبر شبكة الإنترنت.
كما واصل البنك خلال هذا العام جهوده لترسيخ مكانة «حساب الذهبي» المميزة وتوطيد أواصر العلاقات وتعزيزها مع عملاء هذا الحساب من ذوي الدخل المرتفع، وذلك من خلال تطوير وطرح باقة من الحلول والخدمات والعروض المجزية المعدة خصيصا لتلبية احتياجات هذه الشريحة المهمة من العملاء، هذا بالإضافة إلى قيام البنك بتنظيم سلسلة من الندوات والأنشطة الاستثمارية التوعوية داخل فروع الوطني اقتصرت وخصصت حصريا لعملاء حساب الذهبي بهدف اتاحة الفرصة امامهم للاستفادة من خبرات العديد من المتخصصين بدراسة وتحليل أوضاع السوق.
وبالتوازي مع اعتماده خطة طموح لطرح المزيد من الخدمات والمنتجات المبتكرة ذات القيمة المضافة والمعدة خصيصا لجذب شرائح اجتماعية جديدة من المتعاملين، حرص البنك خلال هذا العام على تعزيز علاقاته الوثيقة أصلا مع مختلف شرائح العملاء وذلك عبر إطلاقه للعديد من الحملات والعروض التسويقية والتشجيعية المجزية، كما شهدت هذه الفترة رعاية البنك ومشاركته الفعالة في مجموعة واسعة من الأنشطة والمناسبات التي استهدفت تقديم العديد من الفوائد والمزايا الإضافية التي تثري أساليب وأنماط حياة مختلف شرائح العملاء.
أكبر مصدر للبطاقات الائتمانية
وفي مجال البطاقات الائتمانية حيث ينفرد بنك الكويت الوطني بدور ريادي باعتباره أحد أكبر مصدري البطاقات الائتمانية في وسط أوروبا والشرق الأوسط وشمال افريقيا، واصل البنك تنمية وزيادة حجم عمليات بطاقاته الائتمانية، لاسيما بعد ان أضفى عليها خلال هذه الفترة المزيد من المزايا والقيمة المضافة، هذا في الوقت الذي واصل فيه برنامج مكافآت الوطني الفريد من نوعه، والمخصص لمكافأة حاملي بطاقات الوطني الائتمانية بالعديد من الخصومات المغرية على المئات من العلامات التجارية الشهيرة، من توسيع نطاق أنشطته والذي تجلى واضحا من خلال توسيع قاعدة الشركاء التجاريين وزيادة عدد العروض والبرامج التجارية التي كان لها سبق الريادة في السوق على صعيد إضفاء المزيد من المزايا الحصرية لحاملي بطاقات الوطني الائتمانية.
وفي مبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، قام بنك الكويت الوطني بالتعاون مع «فيزا انترناشيونال» وشركة «زين» للاتصالات، بطرح أول تقنية للدفع اللاسلكي من خلال الهاتف المحمول (NFC) بشكل تجريبي لمدة ستة أشهر تضمنت تمكين شريحة مختارة من عملاء البنك استخدام هواتفهم المحمولة لتسديد قيمة أي عمليات تسوق وشراء يجرونها لدى أكثر من 100 موقع من نقاط البيع المختارة في مجمع الأ?نيوز.
من جهة أخرى، لم يقتصر حرص «الوطني» على التفاعل مع مختلف شرائح عملائه من خلال الخدمات المصرفية، بل امتد نشاطه ليشمل عروضا مميزة على صلة وثيقة بموسم السياحة والسفر وقضاء الإجازات خلال فصل الصيف بالنظر الى الرواج التي تحظى به هذه النشاطات في المجتمع، وانطلاقا من هذا الواقع اطلق بنك الكويت الوطني أضخم حملاته الترويجية المبتكرة والمجزية لمكافأة وتشجيع عملائه على استخدام بطاقات الوطني الائتمانية خارج الكويت والاستفادة من برنامج مكافآت «الوطني» الذي تم تعزيزه بالمزيد من المزايا والجوائز القيمة، خصوصا خلال فترة هذا العرض، كما اطلق البنك أفضل الحملات الترويجية التي شهدتها البلاد والمتمثلة في إتاحة الفرصة أمام عملائه ممن يستخدمون بطاقات الوطني الائتمانية للتمتع بفائدة 0% على جميع مشترياتهم أو القروض الخاصة بتمويل سياراتهم.
اما فيما يتعلق بجودة الخدمات، التي لطالما رسخت صورة «الوطني» كعلامة تجارية موثوقة وكرست تفرده بمزايا تنافسية لا تضاهى، فقد حافظ البنك خلال هذا العام على موقعه الريادي وتفوق أدائه على صعيد جودة الخدمات مقارنة بجميع البنوك المحلية من خلال استمرار تحديث وتطبيق برنامجه الديناميكي لضمان جودة الخدمة والذي أثبت جدواه منذ إطلاقه قبل 12 عاما.
وفي الوقت الذي واصل فيه البنك تطبيق استراتيجيته القائمة على السعي الدائم لنيل رضا الشرائح المختلفة من العملاء وكسب ولائها، شهد العام 2009 العديد من المبادرات لتلبية الاحتياجات الأساسية للنهوض بعملية الارتقاء المتواصل بالخدمات، لاسيما على صعيد طرح مختلف برامج التدريب لجميع كوادره، وتعزيز قنوات الاتصال الداخلي وإضفاء المزيد من التطوير على آليات العمل اليومية، خصوصا في مجال الخدمات المصرفية الشخصية.
إدارة الثروات
واصل بنك الكويت الوطني تعزيز صدارته والحفاظ على تميزه في مجال إدارة الثروات من خلال تقديم أفضل مستوى من الخدمات والمنتجات المصرفية الخاصة المتطورة والمبتكرة بما يواكب تطلعات وتوقعات قاعدة عريضة من العملاء الأفراد والعائلات من ذوي الملاءة المالية العالية المرتبطين بالبنك.
وقد أطلق البنك خلال العام 2009 سلة واسعة من المنتجات والخدمات، كان في مقدمتها منظومة الاستشارات المصرفية الاستثمارية التي تستهدف توفير حلول تلبي الاحتياجات الاستثمارية لهذه الشريحة المهمة من العملاء، وتتضمن توزيعا أمثل للأصول في إطار خطط مبتكرة لتوظيف الأموال بما ينسجم مع درجة المخاطر المناسبة للعميل. والى جانب دوره الريادي في تقديم الخدمات المالية والاستثمارية التقليدية، نجح بنك الكويت الوطني في طرح العديد من الأدوات المالية والمنتجات المصرفية الإسلامية، مستفيدا من الثقة المطلقة لعملائه في مختلف أدواته ومنتجاته الاستثمارية، والتي لاقت إقبالا ورواجا فاق التوقعات وكان من بينها صندوق «الإجارة» بالدينار وسواها من منتجات الإجارة المركبة.
على خط مواز، استمر بنك الكويت الوطني عبر شبكة فروعه العالمية وشركاته التابعة ومكاتبه التمثيلية الموجودة في كل من نيويورك ولندن وفرنسا وجني? ولبنان والبحرين والأردن، ومؤخرا في قطر وجدة وتركيا ومصر ومن مراكز المال والأعمال في جميع أنحاء العالم، في توفير خدماته المصرفية الخاصة واستشاراته في المجال الاستثماري لمساعدة عملائنا في اختيار أفضل الأدوات والأوعية الاستثمارية لإدارة وتنمية ثرواتهم، لاسيما عبر شركات الوصاية والتركات (الترست) وشركات الأفشور والعقار، إضافة الى صناديق ومؤسسات إدارة الأملاك والأصول لأغراض الاستثمار التي تم طرحها خلال هذا العام.
وفي الوقت الذي واصل فيه البنك انتهاج استراتيجيته القائمة على تحقيق النمو من خلال السعي لزيادة حصصه في المحافظ الاستثمارية لعملائه الحاليين واستقطاب شرائح جديدة من العملاء، لاسيما بين قطاعي الشباب والسيدات من ذوي الملاءة المالية العالية، ساهمت سلسلة المبادرات التي اطلقها خلال العام 2009 والهادفة لرفع قدراته التنافسية وتعزيز صدارته في مجال الخدمات المصرفية الخاصة، في تحقيق زيادة بنسبة تفوق الـ 4% في حجم الأصول التي يديرها البنك، كما نجح في توسيع وزيادة قاعدة عملائه بنسبة تعدت 6% خلال هذا العام.
الخدمات المصرفية للشركات
على الرغم من الاضطراب الحاد الذي عانى منه الاقتصاد والأسواق العالمية، فقد نجح بنك الكويت الوطني خلال العام 2009 في تعزيز مكانته في مجال الخدمات المصرفية للشركات على المستويين المحلي والإقليمي، مكرسا بذلك ريادته وسمعته كبنك يتمتع بقدرات عالية ويشكل الاختيار الأول للشركات الباحثة عن شريك مصرفي يعول عليه، وعكست وتيرة نمو ربحية البنك وارتفاع حجم أصوله، الى تعزيز انتشاره الجغرافي، وعلاقاته الاستراتيجية، بالاضافة الى قدراته في مجال تطوير المشاريع الجديدة، وابتكار الخدمات والمنتجات، وسجله في هيكلة وادارة الصفقات الكبرى، عدم تأثر البنك بتداعيات الأزمة المالية العالمية، وتزامنت هذه المؤشرات مع محافظة البنك على معدلات نمو جيدة في محفظته الائتمانية خلال العام 2009، كما واكبتها درجة عالية من التركيز على إدارة المخاطر الائتمانية، وجودة الأصول وإضفاء المزيد من التنوع عليها ضمن القطاعات الإنتاجية، مكرسا بذلك تميزه وتفرده بقدرات رفيعة على صعيد المرونة في السوق.
واستنادا الى تمرسها ومهارتها في بلورة وطرح الحلول التمويلية الناجعة وفي مقدمتها توفير نظام «النافدة الواحدة» الذي يلبي احتياجات العملاء ويؤمن لهم إنجاز جميع معاملاتهم بأسرع وقت وفي مكان واحد، فقد واصلت مجموعة الخدمات المصرفية للشركات خلال العام 2009 تعزيز حصة البنك المهيمنة في سوق خدمات التمويل التجاري مع كبريات الشركات المرموقة، المحلية منها والعالمية، بالإضافة الى أبرز المؤسسات والشركات الحكومية، لاسيما تلك التي تتولى ادارة وتشغيل القطاع النفطي في البلاد، وفي الوقت الذي حافظ فيه البنك على حصته المهيمنة التي تزيد على ما نسبته 70% من سوق تمويل الشركات الأجنبية الناشطة في الكويت وكرس صدارته في مجال التمويل التجاري عموما بحصته البالغة ما نسبته 40% من مجمل إصدارات الاعتمادات المستندية، فقد قام البنك خلال العام 2009 بتوقيع اتفاقية شراكة شاملة بنسبة 100% مع مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة والتي تشكل في مجموعها أحد أهم محركات النشاط الاقتصادي والتجاري في الكويت.
وتجلت ريادة بنك الكويت الوطني وبراعته في إدارة صفقات التمويل الكبرى في مختلف القطاعات بأبهى صورها خلال العام 2009 من خلال توليه دور قيادي في ترتيب التسهيلات المصرفية وإدارة صفقة التمويل المشترك لمشروع محطة كهرباء الصبية الذي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 2.65 مليار دولار حيث قام بترتيب وإصدار خطابات الضمان الخاصة بالكورنسورتيوم الفائز في المناقصة والذي يضم كلا من شركتي «جنرال الكتريك انترناشيونال» الأميركية و«هيونداي» الكورية للصناعات الثقيلة.
أفضل صفقة
وقد توجت جهود البنك وإنجازاته على هذا الصعيد بحصوله على جائزة «أفضل صفقة تمويل في الشرق الأوسط» لعام 2009 من مجلة «ذي بانكر» العالمية المتخصصة والتابعة لمؤسسة فاينانشال تايمز تقديرا لدوره البارز وادائه المتميز في ترتيب وإدارة تمويل صفقة بيع شركة عراقنا التابعة لشركة اوراسكوم تيليكوم العملاقة لصالح شركة زين للاتصالات بقيمة إجمالية بلغت نحو 1.2 مليار دولار.
وفي الإطار ذاته، واصل بنك الكويت الوطني خلال هذا العام نهجه القائم على دعم ومساندة الخطوات التوسعية لعملائه من الشركات الوطنية على المستويين المحلي والإقليمي، حيث تم اختياره لترتيب وإدارة عقد مرابحة شركة زين السعودية بقيمة 2.5 مليار دولار، كما وقع البنك خلال هذه الفترة عدة اتفاقيات ثنائية لتمويل خطط ومشاريع كبريات الشركات الكويتية على غرار شركة المباني ومشروعها العملاق «مجمع الأ?نيوز» في الكويت، وبرنامج الاستحواذ الخاص بمجموعة كيبكو، ومشاريع شركة العقارات الوطنية للتطوير العقاري في أبوظبي ومصر، وافتتاح مجموعة الشايع للعديد من المعارض والمطاعم في الأ?نيوز اضافة الى برامج التوسع الخاصة بشركة التسهيلات التجارية وغيرها الكثير.
كما عاد البنك لينال مجددا هذا العام جائزة «أفضل بنك للتمويل التجاري في الكويت لعام 2009 من مجلة «جلوبال فاينانس» نظرا لتفرده في هذا المجال وتميز منتجاته وخدماته، وفي سياق مبادرات الوطني لمواكبة أحدث التطورات التقنية العالمية في الصناعة المصرفية، شهد العام 2009 الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية من المنظومة التقنية المتطورة التي تتمحور حول ما يعرف بحساب الضمان Escrew Account Vehicle وتستهدف توفير المزيد من الخدمات ذات القيمة المضافة لعملائنا من الشركات، كما ساهمت الخبرات والمهارات المهنية العالية، التي طالما ميزت البنك الوطني عن مختلف البنوك المحلية على صعيد إدارة عمليات الاعتمادات المستندية المعقدة، في تعزيز موقعه وقدراته التنافسية وتكريس صدارته في مجال التمويل التجاري.
هذا وقد حقق صندوق «الفرص الاستثمارية الكويتية» الذي طرحته المجموعة المصرفية للشركات خلال العام الماضي بالتعاون مع شركة الوطني للاستثمار الذراع الاستثمارية للبنك، نجاحا لافتا خلال العام 2009 محققا بذلك الأهداف المرجوة منه في مساعدة الشركات الأجنبية والمتعددة الجنسيات، التي تحصل على عقود حكومية في إطار نظام الأوفست، وتوفير حلول تمكنها من تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب هذا النظام واستثمارها في هذا الصندوق المكرس للاستثمار في القطاعات عالية النمو كالتعليم، الرعاية الصحية، التصنيع والتكنولوجيا داخل الكويت.
وفي الوقت ذاته، لاتزال خدمة «الوطني أون لاين للشركات» الأحدث والأكثر تطورا من نوعها على مستوى الصناعة المصرفية في الكويت، تحقق المزيد من الانتشار لدى عملائنا، وقد شهد العام 2009 ازديادا ملحوظا في عدد الشركات المستفيدة من هذه الخدمة كونها وجدت فيها وسيلة بالغة المرونة والسرعة لتنفيذ معاملاتها المصرفية عبر شبكة الانترنت على مدار الساعة، خصوصا بعد ان تم ادخال العديد من التطويرات والتحسينات على هذه الخدمة بغية تلبية المتطلبات الخاصة لكبار عملاء الوطني من الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع النفطي.
وقد اكدت نتائج الاستطلاعات التي اجريت خلال العام 2009 واستهدفت استبيان آراء العملاء لقياس مستويات أدائنا مقارنة بالمؤسسات الأخرى المنافسة، ارتفاع معدلات الرضا في صفوف عملائنا من الشركات وإجماع الآراء على تفرد وتميز الخدمات والحلول التي يطرحها الوطني في السوق المحلية.
تخطي تداعيات الأزمة
نجح بنك الكويت الوطني خلال العام 2009 في تخطي تداعيات الأزمة المالية العالمية على صعيدي السيولة النقدية والتمويل بفضل انتهاجه لسياسات متحفظة ومدروسة ودقيقة في إدارة ميزانياته، بالإضافة الى حرصه على إجراء مراجعات دائمة تتسم بالديناميكية لسياساته وآليات عمله الداخلية، وذلك في إطار استراتيجيته المرنة التي يجري اخضاعها للمراجعة والضبط بصورة وثيقة ودائمة، وهذا الواقع مكن البنك من الحفاظ على نوعية فائقة الجودة من أدوات الخزانة دون ترتيب أي تكاليف وأعباء اضافية على الرغم من عدم الثبات والتقلب الذي ساد بيئة الأعمال خلال هذه الفترة.
وفي الوقت الذي احتفظ فيه البنك بمركز الصدارة المعهود كصانع رئيسي للسوق على مستوى عمليات ا لصرف الأجنبي مقابل الدينار في الأسواق النقدية المحلية والدولية، فقد حرص خلال هذه الفترة على إجراء مراجعة شاملة ومتكاملة لجميع سياسات وآليات العمل الخاصة بإدارة المخاطر وتحسينها بصورة مستمرة، بالإضافة الى ذلك ونظرا لظروف الأسواق المالية المتقلبة، فقد اتبع بنك الكويت الوطني نهجا صارما وانتقائيا على صعيد الصفقات الحالية والجديدة من خلال تبنيه لمبدأ العودة الى نهج الأساسيات المعهودة في الصناعة المصرفية الى جانب الحرص على التشديد على الطبيعة المتحفظة لثقافة البنك وسياساته المهنية التي أثبتت فعاليتها وجدواها على مدى السنوات الماضية.
كما حرص البنك خلال هذه الفترة على تعزيز علاقاته الوثيقة بعملائه والتواصل معهم لإبقائهم على اطلاع كامل ودراية بأحدث المستجدات والتطورات في الأسواق بشكل دائم وذلك بما يمكنهم من اتخاذ القرارات الصائبة والسليمة والتي تكتسب أهمية مضاعفة في ظل الأوضاع المضطربة للأسواق، وعلى خط مواز، اتخذ البنك سلسلة من الخطوات بهدف اضفاء المزيد من المركزية والتنسيق على أنشطة الخزانة للفروع الخارجية لبنك الكويت الوطني، وهو ما اضفى مزيدا من الديناميكية على عملية إدارة المخاطر والسيولة، هذا في الوقت الذي قامت فيه مجموعة الخزانة بطرح العديد من برامج التدريب والتطوير الوظيفي وتدويرها لتشمل جميع كوادرها المتمرسة، وقد أتت هذه الخطوات على ضوء دراسة متأنية لاحتياجات التطوير الوظيفي وضرورات تعزيز المعنويات وسط المناخ الذي أفرزته الأزمة المالية العالمية، من خلال مواكبة تبني وتنفيذ أحدث النظم التقنية المعروفة لإدارة صناديق الوطني النقدية بنوعيها التقليدي والإسلامي على حد سواء.
«إن بي كيه كابيتال»
عززت شركة الوطني للاستثمار الذراع الاستثمارية للبنك الوطني خلال العام 2009 مكانتها في الأسواق المحلية والإقليمية كشركة استثمارية رائدة تقدم حزمة متكاملة من الخدمات المصرفية وفقا لأفضل المعايير المعتمدة في هذه الصناعة، وذلك من خلال التركيز على 4 قطاعات رئيسية تشمل الخدمات المصرفية الاستثمارية، الاستثمارات البديلة، خدمات الوساطة المالية، البحوث الاستثمارية وإدارة الأصول.
فعلى صعيد الخدمات المصرفية الاستثمارية، تولت شركة الوطني للاستثمار، خلال العام 2009، لعب دور المستشار في عملية استحواذ بنك الكويت الوطني على نسبة 40% من بنك بوبيان الإسلامي، بالإضافة الى إنجاز المرحلة الأولى من عملية تمويل الخطط التوسعية داخل بريطانيا لإحدى المجموعات الرائدة في مجال وسائط ومركبات النقل في بلدان شرقي المتوسط وذلك بقيمة 25 مليون دولار. وفي السياق نفسه تم إنجاز المرحلة الأولى من تمويل احدى شركات تأجير الطائرات في منطقة الخليج العربي، هذا في الوقت الذي تستعد فيه الشركة حاليا الى تقديم استشاراتها لـ 5 صفقات دمج واستحواذ إقليمية لإحدى الشركات الإقليمية الرائدة بالإضافة الى صناديق للأسهم والسندات تصل قيمتها الإجمالية الى نحو 300 مليون دولار، هذا بالإضافة الى تقديم وتوفير استشاراتها لإحدى شركات الاتصالات الرائدة اقليميا بشأن ترتيب إصدارات أولية لشركاتها التابعة، في الوقت الذي تقدمت فيه بعروض للقيام بدور المستشار بشأن العديد من إصدرارات الأسهم المحلية التي تزيد قيمتها الإجمالية على نحو 150 مليون دينار.
أما فيما يتعلق بالاستثمارات البديلة، فقد شهد شهر مارس من العام 2009 إقفال صندوق شركة الوطني للاستثمار «الميزانين الاستثماري» بعد ان بلغ الحجم الإجمالي لإيداعاته 157 مليون دولار، هذا في الوقت الذي أنجز فيه الصندوق صفقتين استثماريتين خلال العام 2009، الأولى تمثلت في تمويل عملية الاستحواذ على «مدرسة المعارف الخاصة» في دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 7 ملايين دولار من قبل شركة التعليم الأولى القابضة، وهي شركة استثمارية إقليمية يتركز نشاطها في قطاع التعليم، أما الصفقة الثانية فتجلت في توفير تسهيلات ائتمانية بقيمة 15 مليون دولار لصالح شركة كيليك دينيز احد اكبر شركات انتاج الأسماك في تركيا ورابع اكبر شركة من نوعها في منطقة شرقي المتوسط.
إدارة الأسهم الخاصة
وعلى صعيد الأسهم الخاصة، واصل «صندوق إن بي كيه كابيتال لشركاء الملكية الخاصة» تنمية وتعزيز محفظته من الشركات وتوجيهها وفقا لخطة محكمة ساهمت في تفاديها من تداعيات الأزمة الاقتصادية وتحقيق نمو ملحوظ في الأرباح، ويقوم الصندوق حاليا بدراسة 3 استثمارات في قطاعات الرعاية الصحية والأغذية، هذا في الوقت الذي نجح فيه «صندوق الفرص الاستثمارية الكويتية» في إطلاق عدة مبادرات لشركات المحفظة شملت عدة صفقات استحواذ بالإضافة الى عمليات تعزيز الإدارة والتمويل.
وفي الوقت الذي ارتفع فيه الطلب على خدمات البحوث، الدراسات والتقارير التي تتميز بالاستقلالية، الدقة والمصداقية، لاسيما في ظل الاضطراب الذي ساد الأسواق، قام قسم البحوث والدراسات لدى «NBK Capital» بتوسيع نطاق أبحاثه وتقاريره لتشمل 14 شركة جديدة بالإضافة الى الشركات التي بدأت بتغطيتها في العام الماضي، كما اطلق فريق أبحاث الأسهم والملكيات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى شركة الوطني للاستثمار خلال هذا العام تقريره الدوري الخاص «الكويت تحت الأضواء» الذي يرصد فيه التوجهات الاقتصادية في الكويت، بما في ذلك الأداء المالي لأهم وأبرز الشركات الكويتية المدرجة في سوق الأوراق المالية ليكمل بذلك نطاق التغطية التي دأب على تقديمها من خلال تقريريه البارزين «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت الأضواء»، و«يومية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
من جهة اخرى، حققت انشطة الوساطة المالية خلال هذا العام زيادة في العائدات بلغت 14% وذلك على الرغم من انخفاض حجم السوق بمقدار 40% هذا في الوقت الذي ارتفع فيه حجم أصول الوساطة المالية المدارة من قبل البنك بمقدار 100%، وفي خطوة اخرى نحو المزيد من التميز فقد وسع قسم الوساطة المالية من نطاق خدمة التداول عبر الانترنت لتشمل جميع أسواق بلدان مجلس التعاون الخليجي الـ 6.
إجمالي الأصول
أما في مجال إدارة الأصول فقد وفرت شركة الوطني للاستثمار لعملائها مجموعة من الصناديق المتحفظة والمدرة للدخل التي حققت عوائد مجزية للمستثمرين على الرغم من الاضطرابات التي سادت الأسواق العالمية، وفي إطار تعزيز قاعدة خدماتها، طرحت الشركة خلال هذا العام 7 صناديق استثمارية تدار وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وقد نجحت هذه الصناديق في استقطاب ما قيمته نحو 550 مليون دولار خلال وقت قياسي، هذا وقد بلغ حجم الأصول المدارة من قبل الشركة نحو 9 مليارات دولار، وفي الوقت نفسه فقد شهد هذا العام زيادة الأصول المدارة من قبل وحدة إدارة الأصول لأسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا بنسبة 5%، وذلك في الوقت الذي طرحت فيه وحدة إدارة الأصول لأسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا منتجا جديدا وغير مسبوق في السوق المحلية يتمثل في الحسابات المدارة بصورة منفصلة للشركات والمؤسسات.
وعلى صعيد الخدمات الاستشارية الاستثمارية، فقد واصلت شركة الوطني للاستثمار جهودها لتعزيز علاقاتها الوثيقة بعملائها وتوفير سبل الدعم اللازمة لهم خلال الأزمة المالية من خلال تزويدهم بأحدث التقارير الدورية الخاصة بتوزيع الأصول والأنواع المختلفة من المحافظ الاستثمارية بغية ضمان اتخاذ العملاء للقرارات الصائبة والسليمة خلال تلك الفترة.
الفروع الخارجية والشركات التابعة
تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا السوق الرئيسية الأوسع والأكثر أهمية لبنك الكويت الوطني، والذي تغطي رقعة انتشاره فيها حاليا 15 بلدا الى جانب قطر، تركيا، العراق، ومصر حيث ينشط البنك من خلال شركاته التابعة وهي بنك الائتمان العراقي والبنك الوطني المصري، اضافة الى شريكيه الاستراتيجيين بنك قطر الدولي والبنك التركي.
ويقدم بنك الكويت الوطني، خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مجموعة متكاملة من الخدمات عبر شبكة فروعه المتواجدة في نيويورك، لندن، باريس، وسنغافورة اضافة الى مكتبيه التمثيليين في شنغهاي و?يتنام، ويشمل ذلك طيفا كاملا من الخدمات المصرفية التقليدية بما في ذلك الخدمات المصرفية الخاصة، كما يقدم البنك حلولا مصرفية معدة خصيصا لتلبية احتياجات عملائه من ذوي الملاءة المالية العالية عبر فريق خدماته المصرفية الخاصة الذي يضم نخبة من خبراء شركات الوصاية والتركات (الترست) المتواجدين في لندن وسويسرا من خلال شركته التابعة والمملوكة بالكامل لبنك الكويت الوطني ـ سويسرا.
ورغم ان هذه المواقع الدولية هي اكثر مواقع البنك الوطني عراقة وقدما خارج حدود الكويت (حيث احتفل فرع الوطني في نيويورك بالذكرى الخامسة والعشرين لانطلاقته هذا العام)، فضلا عما تمثله كنقاط تميز مضيئة في مسيرة تطور البنك وارتقائه، إلا ان بنك الكويت الوطني يولي الاهتمام الأكبر من الناحية الاستراتيجية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حيث تركزت معظم توسعاته الخارجية الأخيرة.
وقد تمت معظم توسعات البنك في هذه المنطقة من خلال عمليات الاستحواذ، إذ سبق له ان استحوذ على بنوك محلية متوسطة الحجم، ليحولها ويرتقي بها لتصبح ضمن مصاف بنوك الدرجة الأولى في أسواقها، وكانت أحدث عمليتي استحواذ قام بهما بنك الكويت الوطني في مصر حيث استحوذ على البنك الوطني المصري في العام 2007 وفي تركيا، حيث استحوذ على ما نسبته نحو 40% في البنك التركي في العام 2008، وفي المناطق التي تعذرت فيها عمليات الاستحواذ، كما هو الحال في الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، عمد البنك الى خيار التوسع من خلال فتح فروع جديدة، وكان الهدف الرئيسي من استراتيجية التوسع هذه يتمثل في ضمان النمو المستدام في أرباح البنك وتحقيق تنوع جغرافي ذي جدوى سواء في أصوله أو قاعدة عملائه.
ونتيجة للظروف المالية الصعبة وتداعياتها على مستوى الاقتصاد العالمي الكلي وما رافقها من تقلبات ومخاطر في الأسواق الإقليمية والعالمية خلال العام 2009، عمد بنك الكويت الوطني الى تركيز جهوده باتجاه تعزيز أوجه التكامل والاندماج بين وحدات المجموعة، لاسيما على صعيد ادارة المخاطر وتوفير أوسع مجموعة من الخدمات والمنتجات والحلول المصرفية لعملاء البنك، مع وضع خيار الاستمرار في التوسع ضمن أولوياته عندما تصبح الظروف ملائمة لاعتماد مثل هذا التوجه، وذلك الى جانب الاستمرار في الاهتمام والارتقاء بجودة الخدمات باعتباره جزءا من التوجه الاستراتيجي للبنك.
وفي هذا الإطار، فقد عمد البنك الوطني المصري، أحد المصارف التابعة بالكامل لبنك الكويت الوطني، خلال هذا العام، الى التركيز على الشركات الراسخة الكبيرة ومتوسطة الحجم، والاعتماد على قاعدة عملائها لترويج خدماته المصرفية الشخصية، من خلال طرح البنك الوطني المصري خدمة الرسائل الهاتفية القصيرة اضافة الى العديد من المنتجات المصرفية الشخصية المبتكرة قياسا لما هو سائد في السوق، والتي أثبتت نجاحها في زيادة حجم الإيداعات المصرفية الشخصية، كما قام البنك بتعزيز شبكة فروعه عبر اضافة 9 فروع مصرفية جديدة الى شبكة فروعه المكونة من 29 فرعا وتوزيع العديد من أجهزة الصرف الآلي في الكثير من المواقع الاستراتيجية، وذلك الى جانب تعزيز قدرات مركز خدمته الهاتفية، وقد ساهمت هذه المبادرات في تمكين البنك الوطني المصري من تحقيق معدلات نمو لافتة في أرباحه خلال هذا العام بلغت نسبتها 25% وذلك على الرغم من الظروف الصعبة التي شهدها السوق.
وفي السياق نفسه، نجح شريك بنك الكويت الوطني الاستراتيجي في قطر، بنك قطر الدولي، في الحفاظ على وتيرة النمو القوي في أرباحه والتي بلغت نسبتها نحو 35% مقارنة بالعام السابق، وقد تولى بنك الكويت الوطني منذ استحواذه على حصة استراتيجية في بنك قطر الدولي في العام 2004 مهام إدارة البنك وتحويله من بنك الفرع الواحد الى بنك تجاري يقدم لعملائه حزمة متكاملة من الخدمات المصرفية العالية الجودة، بما في ذلك الإسلامية منها، وذلك من خلال شبكة فروع متطورة تشمل الفروع وأجهزة الصرف الآلي الموجودة في مواقع استراتيجية مختلفة، هذا بالإضافة الى مركز للخدمة الهاتفية، وخدمة الرسائل الهاتفية القصيرة والخدمات المصرفية الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت.
البنك التركي.. شريك إستراتيجي
وفي تركيا، نجح شريك الوطني الاستراتيجي، البنك التركي، في تحقيق نمو جيد في ادائه على الرغم من صعوبة الظروف المحيطة ببيئة العمل وحالة التراجع الاقتصادي التي شهدتها تركيا نتيجة اعتماد اقتصادها على الخدمات، ويعد البنك التركي بنكا تجاريا بالكامل يقدم خدماته المصرفية من خلال شبكة فروع تضم 26 فرعا يتواجد معظمها في اسطنبول.
وفي الوقت نفسه، حافظ «الوطني» خلال هذا العام ومن خلال مواقع تواجده أو فروعه الأخرى في مختلف أسواق المنطقة، على وتيرة نمو ملحوظة، وحرصت إدارة البنك على الاستثمار في هذه الفروع بما يضمن تعزيز قدراتها وقنواتها التوزيعية والارتقاء بجودة الخدمات. ففي مملكة البحرين عزز فرع «الوطني» وجوده بنقل مقر مكتبه الرئيسي الى مركز البحرين المالي وافتتاح فرع جديد في برج زين، مواصلا تقديم خدماته المصرفية الشخصية المميزة الى جانب خدمات مبيعات الجملة والخزانة لقاعدة عريضة من العملاء من مختلف أرجاء المنطقة. وفي الأردن، واصل «الوطني» خلال العام 2009 توسيع قاعدة خدماته بإضافة فرعين جديدين الى شبكة فروعه المكونة من خمسة فروع، وطرح منتجات مصرفية شخصية. وقد سجلت حملة سفير الضمان الاجتماعي في الأردن شعبية متزايدة بحيث تضاعف عدد المشتركين فيها منذ اطلاقها في العام الماضي، في حين واصل هذا البرنامج استقطاب المزيد من أبناء الجالية الأردنية العاملة والمقيمة في منطقة الخليج العربي.
وفي العراق، ركز بنك الكويت الوطني اهتمامه خلال هذا العام باتجاه تدعيم وتعزيز الأنظمة الأمنية لمصرفه التابع هناك أي بنك الائتمان العراقي، الذي ينشط وسط ظروف أمنية بالغة الصعوبة، وقد نجح البنك في توسيع دائرة انتشاره بافتتاح فرعين جديدين خارج بغداد في أربيل وفي كربلاء، بالإضافة الى إعادة تصميم وتحديث اثنين من فروعه القديمة.
اما في لبنان، فقد حرص بنك الكويت الوطني على الاستفادة من الفرص السانحة خلال موسم الاصطياف المزدهر والذي سجل أرقاما قياسية في أعداد السياح خلال هذا العام. وقد عمد البنك الى تمديد ساعات عمله في بعض الفروع الى ساعات متأخرة في المساء لخدمة أوسع شريحة ممكنة من عملائه، فضلا عن تقديم المساعدة لشرائح مهمة من العملاء في مجال تسهيل وإنجاز تعاملاتهم مع المؤسسات والجهات الحكومية. ويوفر بنك الكويت الوطني في لبنان باقة من الخدمات المصرفية الخاصة والمعدة لتلبية احتياجات العملاء اللبنانيين والكويتيين المقيمين هناك موفرا لهم العديد من التسهيلات والحلول الائتمانية والخدمات المتصلة بالعقار.
وفي دبي، التزم بنك الكويت الوطني سياسة حذرة في مقاربته لبيئة الأعمال في ظل الظروف المتقلبة التي سادت السوق في هذه الإمارة خلال العام 2009، اما في جدة، فقد استكمل البنك تثبيت حضوره ويبدو أكثر استعدادا الآن للاستفادة من الفرص الكبيرة والواعدة التي يوفرها السوق السعودي.
استقطاب الكفاءات البشرية
على الرغم من جميع الضغوط التي شهدها القطاع المصرفي خلال هذا العام فقد واصل بنك الكويت الوطني الذي يعد أحد أكبر جهات التوظيف في القطاع الأهلي الكويتي، النهوض بدوره التنموي والاجتماعي ومواصلة اهتمامه باستقطاب الكفاءات والكوادر البشرية الوطنية وتوفير فرص العمل للشباب الكويتي، حيث نجح في تخطي النسب المتوقعة من شركات ومؤسسات القطاع الخاص عموما والمصرفي خصوصا ليضيف بذلك إنجازا جديدا الى سلسلة انجازاته الريادية المتتالية على هذا الصعيد.
وقد قام البنك خلال هذا العام بتوظيف 430 كويتيا من طلبة الجامعات والمعاهد العليا من الجنسين ليرتفع بذلك حجم العمالة الوطنية لدى البنك الى ما نسبته 61% وهي واحدة من أعلى المعدلات على مستوى البنوك الكويتية، والتي تفوق أيضا متطلبات البنك المركزي لجهة توطين العمالة الوطنية، كما يشكل الوصول الى هذه النسبة خطوة مهمة ضمن خطة البنك طويلة المدى، والتي بدأها منذ سنوات عديدة، لخلق جيل مصرفي كويتي قادر على تحمل المسؤولية وتحقيق الذات.
كما نظم البنك خلال العام 2009 أكثر من 150 دورة وبرنامجا للتدريب والتأهيل والتطوير الوظيفي شملت جميع المستويات الوظيفية، هذا في الوقت الذي واصل فيه البنك الوطني خلال هذه الفترة مبادراته الريادية في مجال التدريب والتأهيل الصيفي الميداني المخصص لطلبة الثانوي والجامعات من الكويتيين، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج «جامعة البنك الوطني» للتدريب، أكثر من 500 متدرب ومتدربة خلال عام 2009.
المسؤولية الاجتماعية
حافظ بنك الكويت الوطني خلال العام 2009 على موقع الصدارة بين مؤسسات القطاع الخاص الكويتي، بشكل عام، والقطاع المصرفي بشكل خاص، على صعيد النهوض بمسؤولياته الاجتماعية والتنموية في البلاد، مضيفا المزيد من الصفحات المشرقة الى سجله الحافل بالمبادرات الهادفة الى خدمة المجتمع ودعم عملية التنمية عبر محاور وبرامج استراتيجية شملت العديد من القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة وحماية البيئة وتوفير فرص العمل للأجيال الشابة، فضلا عن سلسلة متواصلة من الأنشطة والأعمال الخيرية والإنسانية.
واستمرارا لما يوليه من اهتمام خاص بقطاع التعليم وتطوير الكوادر البشرية الوطنية، حرص بنك الكويت الوطني خلال هذا العام على تقديم الدعم المباشر لأنشطة طلاب الهيئة العامة للتعليم التطبيقي واستضافة عشرات الطلبة من مختلف المدارس في إطار مشاركته الفاعلة في برنامج «تحديد المستقبل المهني» بالتعاون مع «إنجاز الكويت» هذا بالإضافة الى تعاون مع برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة في الدولة وإطلاقه لحملة توظيف خاصة استهدفت تشجيع الشباب على الانخراط في العمل لدى القطاع الخاص ورعايته لمؤتمر اتحاد الطلبة الكويتيين في الولايات المتحدة الأميركية ورعايته لحفل تكريم متفوقي الثانوية العامة ومشاركته في العديد من المعارض المكرسة لاستقطاب الكفاءات الوطنية.
وفي مجال المساهمات الخيرية والإنسانية، أطلق البنك الوطني في شهر رمضان المبارك من العام 2009 حملة «موائد الوطني لإفطار الصائمين» المتواصلة منذ 16 عاما، وذلك ضمن برنامج اجتماعي حافل بالاشطة وأعمال الرعاية الاجتماعية والأنشطة الخيرية والتطوعية، حيث سجلت هذه الحملة رقما قياسيا في عدد الوجبات التي تم توزيعها على مدار الشهر والتي تعدت 150 ألف وجبة إفطار.
كما ساهم البنك خلال هذا العام في عدد كبير من البرامج الصحية والتوعوية المختلفة، كان أبرزها تنظيم العديد من حملات التبرع بالدم في صفوف العاملين بالبنك، وحملات وندوات التوعية بمخاطر وسبل الوقاية من مرض انفلونزا الخنازير المعروف ب?يروس N1H1 وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة ومختلف الجهات المعنية بهذا الشأن، الى جانب مشاركاته في دعم ورعاية الأنشطة ذات الصلة بالشأن الصحي كرعايته لحفل تخريج طلبة كلية الطب في جامعة الكويت وتنظيم زيارات دورية الى نزلاء مستشفى بنك الكويت الوطني من الأطفال المرضى.
وفي إطار دعمه للنشاطات الرياضية والصحية، نظم البنك سباق «الوطني» للمشي للسنة الخامسة عشرة على التوالي بمشاركة عشرات الآلاف من المتسابقين، وجاء تنظيم هذه التظاهرة الرياضية والصحية الأهم في البلاد في إطار حملة شاملة لمكافحة المخدرات في الكويت.
كما حرص البنك خلال هذا العام على تعزيز دوره التوعوي والثقافي المعهود، حيث استضاف في ندوته العالمية السنوية المفكر الاقتصادي العالمي نسيم طالب، وقد عقدت هذه الندوة تحت عنوان «الأزمة المالية العالمية وتداعيات الأحداث غير المتوقعة» وفي السياق نفسه استضاف «الوطني» أيضا الخبير الاقتصادي العالمي د.محمد العريان الذي سلّط الضوء على «الفرص والمخاطر المتعلقة بالأزمة المالية العالمية».
وقد توجت جهود «الوطني» على هذا الصعيد بنيله «جائزة جابر للجودة» لعام 2009 كأفضل مؤسسة في مجال المسؤولية الاجتماعية.