قال اتحاد شركات الاستثمار في بيان صحافي أمس إن شركة بورصة الكويت فاجأت المتداولين وأعضاء السوق من حيث التوقيت والتطبيق بإصدارها لقائمة الأسعار للمنتجات والخدمات لعام 2019 والتي تضمنت زيادة في رسوم الاشتراك السنوي لأعضاء السوق، وذلك بعد إلغاء طريقة احتساب رسوم الاشتراك التي كان معمولا بها حتى نهاية العام المنصرم، فبدلا من احتساب الرسوم على اساس ثابت والمقدر بنسبة «نصف في الألف» من رأس المال المدفوع لكل شركة عضو في البورصة وبحد أقصى 50 ألف دينار، أصبحت الرسوم في الأسواق الثلاثة (الأول ـ الرئيسي ـ المزادات) متغيرة وتعتمد في احتسابها على متوسط القيمة اليومية المتداولة لسهم الشركة العضو في السوق، بالإضافة إلى رسم ثابت مقداره 5 آلاف دينار، وعلى الرغم من أن أفضل الممارسات ونماذج العمل لدى الجهات المقارنة بأسواق المال بالمنطقة (السعودية ـ قطر ـ أبوظبي ـ دبي ـ البحرين ـ مسقط ـ عمان ـ مصر) ومنها المصنف كسوق ناشئ ومنها غير ذلك، تعتمد في رسوم الاشتراك السنوي على معامل رأس المال وليس على نسبة من قيمة التداول، لذا يطرح الاتحاد التساؤل التالي، إذا كانت بورصات المنطقة تعتمد سياسات متشابهة في تقدير رسم الاشتراك السنوي، فما الأساس التي اعتمدت عليه شركة بورصة الكويت في تغيير تلك السياسة واعتماد سياسة مغايرة لها تماما؟
وأضاف الاتحاد ان مثل هذه الزيادة تأتي على اعتبارات المصلحة العامة، ذلك ان من شأن هذه الزيادة غير المبررة ان يترتب عليها آثار وخيمة على عموم الشركات المدرجة بما ينعكس سلبا على حركة التداول، وبالتالي على المساهمين والمتداولين فيما لو تم انسحاب بعض الشركات كنتيجة لمثل هذه الزيادة، فضلا عن ان هذه الزيادة سيتم إلزام الشركات الأعضاء بها حتى في حال عدم التداول على السهم، على الرغم من ان الخدمة التي تؤديها البورصة، وهي التي تستحق عنها أتعابا او عمولة إنما تقتصر على تلك التي تتعلق بعمليات التداول ونقل الملكية للأسهم المدرجة، مما يكشف بوضوح عن عدم الأحقية في فرضها والمطالبة بها وتضحي هذه الرسوم أقرب الى الإذعان وفرض الإتاوة او الجباية على الشركات الأعضاء، حيث لا يقابلها أداء أي خدمة حقيقية في هذه الحالة.