باهي احمد
"الأنباء" التقت بالشريك الاداري الرئيس التنفيذي لشركة "HFW" في أبوظبي ودبي والتي تعد شركة رائدة منذ عشرات السنين في مجال المحاماة ومقرها الرئيسي لندن ولها عدة فروع في الشرق الأوسط حيث تتطرق للحديث عن مستقبل الاقتصاد في الكويت وما هي أبرز الجهات التي يجب الاستثمار بها:
كيف ترى الاقتصاد الكويتي ونظرتك المستقبلية له؟
٭ الكويت دولة مستقرة جدا وهي مكان نشعر فيه بقدرتنا على تنمية أعمالنا لأن الكويت وفق مؤشرات الاقتصاد الكلي لها مستقبل مزدهر وتحتوي على فرص جدية للنمو في قطاعات مهمة بالنسبة لنا وفي مؤسساتنا نقوم بكثير من عمليات الشحن والتأمين والطاقة بما فيها النفط والغاز ونحن منخرطون في العمل مع الكويت لسنوات طويلة حتى قبل أن يصبح لنا مكتب هنا من ناحية العمل الذي قمنا به للكويت من موقعنا في لندن وكانت لدينا علاقات وأعمال جارية منذ وقت طويل، فأنا مؤيد لتطوير مصادر الطاقة المتجددة والدفاع وهي أمور تتخصص فيها المؤسسة ونحن نجد فرصا في كل هذه المجالات في الكويت وبالنسبة لنا فمن الطبيعي أن نكون في الكويت لكن عندما تنظر إلى مؤسسات المحاماة الأجنبية الموجودة هنا سوف ترى أنها ليست كثيرة لكن وجودنا هنا هو أمر طبيعي بالنسبة لنا لأننا نرى أننا حلفاء وثيقو الصلة.
بالنسبة للاستثمارات في الكويت، بحلول عام 2020، ما نسبة النمو التي تتوقعها؟
٭ أظن أننا سوف نصبح أكبر بحلول عام 2020 وأتوقع أن ننمو بمعدل معتدل باعتبارنا مؤسسة أعمال، لكن النمو سيكون مطردا سنة بعد سنة، خلال السنوات الخمس القادمة دون شك وبشكل مؤكد، حيث استعرضنا عددا من التقارير الاقتصادية حول دول الخليج والكويت تعتبر من أفضل الدول نموا وبشكل مستمر.
إذا ما كنا بصدد إسداء النصح للمستثمرين، فما القطاعات التي ينبغي توجيه الاستثمارات إليها؟
٭ مطلوب التركيز على نقاط القوة في الكويت، فنحن نرى أن بعض شركات الطاقة قد بدأت في تنويع مصادرها من خلال الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وهو أمر منطقي جدا، ومن الواضح أن هناك فرصة كبيرة لحدوث ذلك هنا أيضا، باعتباره طريقا لتحديث الطاقة القائمة من ناحية المصادر وبالنسبة لي فإن فكرة الطاقة المتجددة تعتبر إضافة إلى المصادر الكربونية والفحمية للطاقة وهذا مجال واضح للاستثمار فيه، وإذا ما ارادت الدولة أن تقوم بتمويل المشروعات في هذا المجال والذي أعلم أنه بدأ يحدث هنا بالفعل، فهذا أمر طيب.
فهذا طريق لزيادة فاعلية الاقتصاد والمشروعات وطريق لجذب المستثمرين والبنوك الأجنبية أيضا، ويمكن تبني النماذج الناجحة في الدول الأخرى وتعلم الطرق الجيدة لتحقيق النجاح وهذا طريق جيد لبناء بنية أساسية بكفاءة القطاع الخاص، بدلا من التماس أن تقوم الحكومة بفعل كل شيء.
ماذا عن سوق الكويت لتبادل الأوراق المالية والتطورات العديدة التي شهدها في العام الحالي؟
٭ لقد حظيت البورصة الكويتية بتصنيفات طيبة، وهي تستحق ذلك فما تعكسه هذه التصنيفات هو أن العالم يرى الكويت على أنها مكان جيد لصفقات الأعمال، لأنها مستقرة جدا، ويسودها حكم القانون، وهي تتقدم، وبذلك فهي تجمع كل السمات التي تميز اقتصادا لا توجد خطورة في الاستثمار فيه من أي عوامل سياسية، وهو ما يحبه المستثمرون، فلا شيء يقيني في هذه الحياة فحتى الكويت كانت ذات مرة تحيا حياة مزدهرة ثم فجأ قام أحد الجيران باحتلالها، فكيف يمكنك أن تتعامل مع أمر كهذا؟