باهي أحمد
نظم مركز دراسات الاستثمار لدى اتحاد شركات الاستثمار وبالتعاون مع مركز كوروم للدراسات الإستراتيجية المحدودة ندوة عامة بعنوان «Economic Outlook» أمس بغرفة التجارة والصناعة لتقديم نظرة عامة حول الاقتصاد الكويتي والاقتصاد العالمي.
وخلال الندوة سلط الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية في لندن طارق الرفاعي الضوء على المشكلات الحالية التي تواجه الاقتصادات الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة والصين، كما ناقش دورة النمو الاقتصادي الحالية، التي يعتقد بقوة أنها تقترب من نهايتها، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو ركود عالمي آخر.
وبين أن الاقتصاد الكويتي سيتأثر بمعدل النمو الاقتصادي العالمي وأسعار النفط، حيث إن العلاقة بينهما علاقة طردية، مؤكدا أن النمو الاقتصادي المنخفض على مستوى العالم يعني انخفاض أسعار النفط خاصة مع اقتراب الاقتصاد العالمي من أول ركود له منذ عام 2009، مما يعني انخفاض أسعار النفط في المستقبل، ويعد مزيدا من الضغط على حكومة الكويت لضمان تنفيذها لخطة الرؤية المستقبلية 2035، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على عائدات النفط، لافتا الى أن الكويت يجب أن تستعد لعالم أقل اعتمادا على النفط لأن السنوات العشر المقبلة لن تكون مثل نظيرتها الماضية.
وأضاف الرفاعي أنه وفقا للإحصاءات المنشورة بالفعل، فإن النمو الاقتصادي في أوروبا آخذ في الانخفاض، بما في ذلك في عدد من أكبر الاقتصادات، ومنها ألمانيا وفرنسا، وقد دخلت إيطاليا بالفعل في حالة من الركود، كما أن البنك المركزي البريطاني، خفض مؤخرا توقعاته للنمو الاقتصادي في المملكة المتحدة، مستشهدا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والحرب التجارية والعديد من المشكلات الاقتصادية العالمية.
ولفت إلى أن استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بدأت تؤثر على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي، خاصة في الصين، حيث ان أرقام النمو الاقتصادي المتراجعة بالفعل لن تزداد إلا سوءا مع دخول الحرب التجارية عامها الثاني، حيث ان تلك المشاكل ستؤثر على النمو الاقتصادي العالمي، وهذا ما توقعه صندوق النقد الدولي بوجود نمو اقتصادي أقل في 2019 بسبب هذه العوامل والمخاطر المتزايدة.