محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن الجهات المسؤولة عن المرافق في المنطقة تسعى لإقامة نماذج شراكة بين القطاعين العام والخاص لمشاريع الطاقة والمياه على نحو يشكل جزءا لا يتجزأ من الجهود المبذولة لخفض أعباء الإنفاق الرأسمالي على الحكومات، مشيرة إلى أن التحول نحو هذه النماذج المختلفة من الشراكات لتطوير مشاريع المرافق في منطقة الشرق الأوسط يجري على قدم وساق.
وأضافت أن تبني الشراكة بين القطاعين لتنفيذ مشاريع الطاقة والمياه في المنطقة ليس بالأمر الجديد، حيث إن سلطنة عمان تبنت أول مشروع مستقل لإنتاج الطاقة في عام 1994، وتلتها أبوظبي، ومن ثم جاءت الكويت وإمارة دبي بعد وقت طويل- وكلتاهما لم تتطرق لمشاريع المرافق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص الا في غضون السنوات الخمس الماضية.
وأشارت المجلة إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط في عام 2015 كان له تأثير عميق على الإنفاق الحكومي والتخطيط الاقتصادي لمشاريع البنية التحتية، وقد دفع ذلك إلى إعادة التفكير مرة أخرى في نموذج الشراكة بين القطاعين، بعد أن توجهت بعض دول الخليج خلال فترة معينة لتطبيق نظام الهندسة والتوريد والبناء EPC لتنفيذ مشاريع الطاقة والمياه.
ويعتبر النموذج الذي تمت تجربته واختباره لتطوير محطات المرافق افضل ما يمكن اقتباسه وتطبيقه، كما أن انخراط القطاع الخاص في هذه المشروعات سيساعد على تحقيق الأهداف الرامية لزيادة الكفاءة وتقليص تكاليف الوقود اللازم لتشغيل المرافق خلال الدورة المقررة للمشاريع.
ومع ارتفاع قدرات الطاقة المتجددة وفصل مشروعات الطاقة الكهربائية عن مشروعات المياه أصبح المجال اكثر اتساعا أمام مرافق الخدمات العامة، لاسيما تلك المشاريع التي تتميز بانخفاض قيمتها المالية.
وفي غضون ذلك فإن العدد المتزايد من مشاريع الشراكة ذات الأحجام الصغيرة بين القطاعين العام والخاص في قطاع الطاقة والمياه في المنطقة سيمنح البنوك المزيد من فرص الإقراض لشركات المقاولات التي تبذل جهودها لاستقطاب المشروعات في سوق تحتدم فيه المنافسة على نحو غير مسبوق.