قال الأمين العام لمنظمة أوپيك محمد باركيندو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب محل ترحيب للمشاركة في الحوار بشأن موازنة العرض والطلب في سوق النفط العالمية.
وقال باركيندو عندما سئل عن تغريدة ترامب الاثنين الماضي التي أبلغ فيها أوپيك أن أسعار النفط أعلى مما ينبغي وأن «تسترخي وتأخذ الأمور ببساطة»، إن للولايات المتحدة، باعتبارها أكبر منتج للنفط في العالم، دورا استراتيجيا في ميزان العرض والطلب العالمي.
من جهته، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس إن أوپيك وشركاءها «يأخذون الأمور ببساطة»، وذلك ردا على تغريدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب فيها من منتجي النفط تخفيف جهود تعزيز أسعار الخام.
وبحسب «سي.ان.بي.سي»، قال الفالح في الرياض عندما طلب منه التعليق على تغريدة ترامب هذا الأسبوع: «نأخذ الأمور ببساطة.. الدول الخمس والعشرون تنتهج نهجا بطيئا ومحسوبا، كما أثبت النصف الثاني من العام الماضي، ما يهمنا هو استقرار السوق أولا وقبل كل شيء».
وأضاف الفالح: «رفعنا الإنتاج بشكل كبير العام الماضي قبيل انخفاض محتمل في الإمدادات لم يتحقق والنتيجة أن المخزونات تضخمت سريعا ولذا صححنا المسار على نحو تدريجي ومدروس لنصل بالمخزونات إلى مستوى معقول»، مضيفا ان الإنتاج الأميركي يواصل النمو.
وكان ترامب كتب الاثنين الماضي في أحدث سلسلة تغريدات بشأن أسعار النفط منذ أبريل 2018 «أسعار النفط ترتفع أكثر مما ينبغي. أوپيك، رجاء استرخوا وخذوا الأمور ببساطة. العالم لا يستطيع تحمل طفرة سعرية - الوضع هش!».
ومن المقرر أن يجتمع تحالف أوپيك+ في أبريل للبت في سياسة الإنتاج، وسيجتمع مجددا في يونيو.
وقال الفالح إن التحليلات الحالية تشير إلى أن أوپيك وحلفاءها، في إطار ما يطلق عليه أوپيك+، قد يحتاجون إلى تمديد اتفاقهم لكبح الإنتاج إلى نهاية 2019.
وأضاف: «مازلنا في فبراير، لذا من الصعب أن أتنبأ بما سنكون عليه في يونيو، حين ينتهي أجل الاتفاق المؤقت الحالي».
وقال: «كل التوقعات التي اطلعنا عليها تخبرنا أننا سنحتاج إلى مواصلة كبح الإنتاج في النصف الثاني من العام الحالي لكن لا أحد يعرف أبدا».
وتابع: «تلك التوقعات تقوم على افتراضات معينة بشأن استمرار الإمدادات من دول مثل ليبيا وفنزويلا وإيران وهناك قدر كبير من الضبابية والافتقار إلى الشفافية بشأن البراميل القادمة من تلك الدول».
وقال الفالح إن أوپيك+ تمضي «على مسار» تنفيذ تخفيضات الإنتاج، وإن سوق النفط تستجيب على نحو «تدريجي لكن مؤكد».
وذكر نحتاج إلى منح الأمر وقتا، سنرى الطلب يرتفع بشكل جيد من الربع الثاني فصاعدا، سنرى مستوى أفضل من الالتزام والامتثال من الدول الأعضاء والمخزونات ستستجيب في الوقت المناسب.