Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي ناقش في الصالون الإعلامي الأزمة المالية
وخطة الشركة
لمواجهتها
السميط: «جلوبل» تعلمت من الأزمة واستفادت من التجربة وستعود لمكانتها «أقوى من السابق»
20 يناير 2010
المصدر : الأنباء

حقوق المساهمين موجبة بنسبة 65% وهي أعلى من القيمة الاسمية للشركة
البنك العربي الأفريقي جهة دائنة لنا وتواصلنا مع المسؤولين بالدولة لتحقيق «الشفافية»
أصول «جلوبل» تفوق 1.4 مليار دولار وستتمكن من سداد مديونياتها من عمليات تخارج يخطط لها مستقبلاً
البنك العربي الأفريقي جهة دائنة لنا وتواصلنا مع المسؤولين بالدولة لتحقيق «الشفافية»عاطف رمضان شركة بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» ستعود لقوتها ومكانتها «أقوى من السابق» وهناك «استراتيجية معدة للعودة» والشركة لايزال لديها حقوق مساهمين «موجبة» بحدود الـ 65% وهي اعلى من القيمة الاسمية للشركة. بهذه الجمل والكلمات «المعبرة» بدت علامات التفاؤل واضحة على وجه الرئيس التنفيذي لشركة بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» بدر السميط اول من امس وسط الحضور الكثيف من الاعلاميين وممثلي الصحافة المحلية الذين اجتمعوا في الصالون الاعلامي الذي ناقش مواجهة الازمة المالية العالمية وخطة جلوبل المستقبلية، وأدارها الأمين العام للملتقى الاعلامي العربي ماضي الخميس. وقد استعرض السميط ملامح الواقع الاقتصادي وتفاصيل الازمة المالية التي تعرضت لها «جلوبل» وسبل العلاج التي وضعتها الشركة لمواجهة هذه الازمة خلال الفترة المقبلة.
وفي نبذة تاريخية لبداية نشأة «جلوبل» افاد السميط بان «جلوبل» ادرجت في 4 اسواق مالية، مشيرا الى انه عندما تأسست الشركة في فبراير عام 1998 كانت هناك بداية ازمة مالية وركود في الاقتصاد الكويتي حيث بلغ سعر برميل النفط نحو 8 دولارات في هذا الوقت.
واشار الى ان تلك الازمة لم تكن بدرجة الازمة المالية العالمية التي تشهدها دول العالم حاليا ولذلك فقد تريثت الشركة ذاك الوقت وأجلت فترة تأسيسها من فبراير 1998 الى يونيو من نفس العام، مشيرا الى ان الشركة قد تأسست ولديها 14 موظفا وبرأسمال 15 مليون دينار ثم ارتفع بعد ذلك عدد الموظفين الى 47 وقد انتهت السنة المالية الاولى «السنة المدمجة للشركة» 1998/1999 وكان لدى الشركة 4 صناديق استثمارية تدار من قبلها بحقوق مساهمين تجاوزت 58 مليون دولار تقريبا وبأصول مدارة للغير بـ 650 مليون دولار.
واشار السميط الى انه وبنهاية العام 2009 فقد تواجدت الشركة في اكثر من 14 دولة وبلغ اجمالي عدد الموظفين 447 موظفا واصبحت الشركة تدير اصولا تفوق الـ 6.6 مليارات دولار بحقوق مساهمين تفوق الـ 720 مليون دولار، مؤكدا ان هناك نموا حقيقيا في اداء الشركة وأنها لم تتردد في توزيع أرباح خلال الـ 10 سنوات السابقة على المساهمين وأن من استثمر في الشركة بمبلغ مليون دينار في عام 1998 بلغ هذا الرقم في منتصف العام 2008 حوالي 60 مليون دولار.
واستطرد السميط قائلا: هذا النمو ناتج عن عدة أمور منها تحقيق ربحية وترحيل المتبقي منها وهذا يدل على ان «جلوبل» كانت فعالة ولها حضور في الاسواق العالمية وهي من اكثر الشركات التي تتواصل مع الجهات الاعلامية، حيث حظيت برعاية كريمة من الصحف كما ان «جلوبل» تؤمن بنشر المعلومة لأكبر قاعدة ممكنة من عملاء او مساهمي الشركة.
نقد بناء
من جهة أخرى اشار السميط الى ان «جلوبل» تعرضت لنقد ونقد بناء وتجريح من قبل البعض، مشيرا الى ان مثل هذه الامور موثقة لدى الشركة وان هذا الأمر لا يجزع مجلس الإدارة.
وبين السميط ان «جلوبل» لديها إدارة متخصصة لمتابعة الامور المتعلقة بالنقد.
وحول رؤيته عن ان «جلوبل» حظيت بالاهتمام من قبل البعض نتيجة امور متعددة منها أن الشركة مدرجة في 4 أسواق مالية وانها اول شركة كويتية تدرج في بورصة لندن اضافة الى كل من الكويت وسوق دبي المالي وبورصة البحرين، الى جانب ان الشركة مقيمة من قبل كبرى جهات التقييم بالعالم.
وفي 21 ديسمبر 2008 تم الاجتماع مع الـ 54 بنكا واوضحنا موقفنا وان الازمة لابد ان يتم التعامل معها بعين الاهتمام، وانه كان هناك انتقاد مباشر من البنوك للجهات الرسمية بالكويت لكونها تقاعست عن دورها تجاه الازمة.
واوضح السميط ان الاجتماع مع البنوك اسفر عن تعيين بنك HSBC كمستشار مالي عالمي ليساعد الشركة في إعادة جدولة ديونها وانه في 21 ديسمبر (أي بعد مضي أقل من اسبوع على تخلف «جلوبل» عن السداد) عقدت الشركة اجتماعا مع البنوك الدائنة وتم تشكيل لجنة للمتابعة منبثقة من هذه البنوك وبعد 3 ايام قدم الى اللجنة اقتراح لتجميد الاوضاع والذي وافقت اللجنة على بنوده في 14 يناير 2009 ثم شرعت جلوبل في تنفيذ خطتها لاعادة الجدولة محققة الانجازات التالية:
تخفيض تكاليف التشغيل، وصدور تقييم مستقل لاستثمارات الشركة الرئيسية والعقارات التي تمتلكها، حيث أعدته جهة محايدة تم تعيينها من قبل لجنة البنوك الدائنة وعرضه على البنوك الدائنة، ووضع هيكل تنظيمي جديد.
وفي 20 اكتوبر 2009 حصلت «جلوبل» على موافقة الغالبية العظمى من دائني الشركة على البنود المقترحة لاعادة جدولة الديون وقد اثنت لجنة المتابعة المنبثقة عن البنوك الدائنة في عدة مناسبات على مدى تعاون جلوبل والكفاءة والمهنية التي اظهرتها خلال عملية اعادة الجدولة ومنذ بداية عملية اعادة الجدولة كانت اللجنة واثقة من انه سيتم التوصل الى اتفاق يرضي جميع الاطراف.
واشار الى ان الشركة اسست صندوقا استثماريا بالبحرين ليضم اصول الشركة في هذا الصندوق ومن ثم رهن وحدات الصندوق لصالح البنوك الدائنة وايضا تم تأسيس شركة اخرى لوضع الاصول العقارية فيها ومن ثم رهن اصول تلك الشركة.
واشار الى انه كانت هناك تواريخ مثبتة في هذه الاتفاقية التي تم توقيعها في 10 ديسمبر 2009 حيث تتعامل الشركة وفق هذه التواريخ والمعطيات.
وحول رؤيته ان لم تستطع الشركة الالتزام بهذه التواريخ افاد السميط بأنه في هذه الحالة هناك امور اخرى يجب التعامل معها وانه يجب على الشركة التواصل مع البنوك الدائنة لايجاد افضل الحلول.
وزاد قائلا: كان هناك من يرى أن الشركة لن تصل لاتفاق ولكن استطاعت في 23 ديسمبر 2009 ان تتمكن من الوفاء بسداد 70 مليون دولار لحملة السندات وكان هناك من يراهن على ان الشركة لن تستطيع الانتهاء من نقل الاصول بالصندوق ايضا حيث تمكنت الشركة قبل التاريخ المحدد من نقل كل الاصول.
واشاد السميط بتعاون سوق الكويت للاوراق المالية مع الشركة بهذا الشأن.
وبين ان جلوبل استطاعت ان تقوم بعمل ساهم في تعزيز مصداقية الشركة لدى البنوك منها خدمة الدين، كما ان الشركة دفعت ما يعادل 40 مليون دينار لخدمة الدين، كذلك استطاعت ايضا ان تخفض المديونية بما يفوق 725 مليون دولار.
شفافية في العمل
من جانب آخر وفي رده على سؤال عن اتهام جلوبل بدعم شخصيات وجهات حكومية لها قال السميط: جلوبل تتمتع بشفافية وانها تواصلت مع الجهات المسؤولة بالدولة وان التواصل مع المسؤولين في هذه الأزمة امر ضروري حتى لا يكون هناك «لبس» او سوء تفاهم او ان المسؤولين قد تصل لهم معلومات مغلوطة عن الشركة.
ولفت الى ان البنك العربي الافريقي هو جهة دائنة لـ «جلوبل» كما ان الهيئة العامة للاستثمار لم تدعم «جلوبل».
وعن شركة مزايا السعودية وتعرض المسؤولين فيها للقضايا ذكر السميط ان كل القضايا المرفوعة على مسؤولين في هذه الشركة تم تبرئتهم منها «تبرئة المسؤولين».
واكد انه بشأن صندوق القناص، فان من حق مدير الصندوق ان يوقف عمليات الاسترداد وان احد المستثمرين كان يريد رفع قضية على مدير الصندوق الا انه تراجع عن ذلك بعدما اتضحت الرؤية له.
وتعليقا على بعض المسؤولين الذين قدموا استقالات في «جلوبل» مؤخرا قال السميط: «جلوبل» مؤسسة لا تعتمد على اشخاص ومن قدم استقالة قد نشرها في الصحف وذكر اسبابها.
من جانب آخر لفت السميط الى ان اصول الشركة تفوق 1.4 مليار دولار وان الشركة ستتمكن من سداد مديونياتها من عمليات تخارج تخطط لها مستقبلا.
وعن مدى استفادة الشركة من الخطة الخمسية الحكومية ذكر السميط ان الشركة استثمارية، معربا عن امله في نجاح الخطة وان يستفيد منها القطاع الخاص.
وذكر ان «جلوبل» تعلمت من الازمة واستفادت من التجربة، مشيرا الى ان الشركة لن تخسر ايا من قياداتها الرئيسية بالرغم من بعض الاستقالات التي تمت.
واوضح السميط ان المتبقي من الدين سيتم تسديده من البنوك الصغيرة وان هناك اتفاق شفهي مع البنوك في هذا الجانب وان الشركة غير ملزمة بسداد كامل الدين في الوقت المحدد «عمر الدين» لكن هناك جزءا يتبقى للسداد خلال السنوات المقبلة.
220 مليون دينار حجم خسائر «جلوبل»
أكد الرئيس التنفيذي لجلوبل بدر السميط انه ومع مطلع 2009 طلب من «جلوبل» تعيين جهة خارجية «محايدة» لتقييم الأصول لدى الشركة وتم تعيين موقف خارجي لتمحيص القانون والتأكد من سلامة أوراق الشركة.
وأضاف السميط انه فيما يخص المضاربات والاستثمارات غير المحسوبة على العائد فإن الشركة لا تدخل في استثمارات غير محسوبة المخاطر. ومضى قائلا: كنا نحقق سنويا ما تتراوح نسبته بين 18% و20% جراء استثماراتنا المباشرة، وذلك لمدة 10 سنوات. وزاد: هناك من اتهم الشركة بتأسيس شركات ورقية، وفي الواقع هناك 6 شركات مدرجة تم تأسيسها من قبل «جلوبل» ولها دور بناء في المساهمة في الاقتصاد الوطني وتعيين عمالة كويتية وغير كويتية. وعن حجم الخسائر التي تكبدتها جلوبل أفاد السميط بأن هناك خسائر أعلن عنها في 2008 ومقدارها 220 مليون دينار، وهناك خسائر محققة ودفترية تم الإعلان عنها للربع الـ 3 من العام 2009 قدرها 85 مليون دينار وذلك نتيجة تراجع قيمة الأصول. وعن الأزمة المالية العالمية ذكر السميط ان الأزمة لم تنته.
وفي مداخلة للكاتب سامي النصف أكد ان الحكومة كانت تتكفل بالمواطن من المهد الى اللحد، مشيرا الى ان ذلك الأمر انتهى.
وأشار النصف الى ان دول العالم تستبشر خيرا بوجود شركات ناجحة لديها وفي المقابل فإنه لا يسعدها وجود شركات فاشلة، مشيرا الى ان ذلك خلاف ما هو موجود بالكويت.
واستفسر النصف عن مدى ضخ جلوبل خلال العشر سنوات للسوق، وكذلك أسباب ذهاب جلوبل لتأسيس صندوق بالبحرين.
وأجاب عن ذلك السميط قائلا: اتجهنا للبحرين بناء على طلب البنوك وتم تأسيس صندوق في البحرين لكونها بلد يتمتع بجانب تنظيمي وتشريعي جيد فيما يتعلق بتأسيس صناديق في ظل وجود روتين بالكويت في هذا الشأن وان البحرين تجيز تملك جهة واحدة بنسبة 100% في الصندوق بخلاف الكويت لا تجيز أكثر من 50% .
ولفت الى ان جلوبل ساهمت في توزيع أرباح نقدية ومنح ما يفوق 150 مليون دينار على مدى 10 سنوات، ولكن في عام 2008 مع دخول الأزمة كانت الخسائر 200 مليون دينار.
واستطرد قائلا: لا أتمنى أن أرى اي شركة كويتية تعلن عن إفلاسها بسبب الأزمة.
وزاد: الخبير الاقتصادي جاسم السعدون ذكر في تقرير الشال ان دعم الشركة يكلفها أموالا أقل بكثير من الأموال التي تحتاجها في حال الإفلاس.
على هامش الملتقى
قال الرئيس التنفيذي في جلوبل بدر السميط ان «جلوبل» بإمكانها ان تفي أمام البنوك بالتزاماتها، مشيرا الى ان الشركة تنتهج سياسة استثمارية بهذا الشأن وبإمكانها ان تتكيف مع الأوضاع.
أكد السميط ان جلوبل قد تعلمت الدرس جيدا وباتت تعتمد استراتيجيات وخططا مستقبلية تساعد على تجنب الكثير من العقبات في المستقبل وان ما أصاب جلوبل من تعثر في سداد ديونها لم يكن ناتجا عن ارتكاب الأخطاء ولكن كان نتيجة للأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها المؤسسات والشركات العالمية.
أوضح السميط ان جلوبل الآن تعتمد على 3 محاور لتحقيق الإيرادات هي إدارة الأصول والسمسرة والصيرفة الاستثمارية، مشيرا الى ان جلوبل استطاعت في 2008 ان تقوم بعمليتين ساهمتا بشكل فاعل في تعزيز الثقة وهما خدمة الدين وتخفيض حجم المديونية، ما ساعد على زيادة الثقة في قدرة جلوبل على الالتزام.
فيما يخص أزمة جلوبل المالية، أكد السميط ان سبب تلك الأزمة يرجع الى شح السيولة وما أسماه «فوضى الإقراض»، مشيرا الى ان جلوبل عندما كانت تطلب قرضا بدينار كانت تعطي 3 و4 دنانير، وان سياسة الإقراض في الكويت تقتضي ألا يتم الإقراض لأكثر من سنة، أما قروضنا فكانت تجدد وكان ذلك يتماشى مع مسار الشركة في الاستثمارات طويلة الأجل، وعند حدوث الأزمة المالية لم تتمكن جلوبل من التخارج من بعض الاستثمارات التي تسببت في حدوث التعثر.
أكد الزميل سامي النصف ان الاهتمام بالقطاع الخاص في حد ذاته اهتمام بالوطن، واننا نسعد كثيرا بوجود مثل هذه الشركات الكبرى في الكويت ونحزن اذا ساءت أوضاعها، وتساءل النصف حول حجم ما ضخته جلوبل من أموال في السوق؟ وماذا فعلت الحكومة الكويتية تجاه الأزمة مقارنة بما فعلته الحكومة الأميركية؟ ولماذا اختارت جلوبل البحرين؟
حول ما اذا كان هناك مسؤولون في الدولة ساهموا في إنقاذ جلوبل أكد السميط ان المؤسسات والشركات الكبرى بها الكثير من العمالة الوطنية والفائدة التي تعود على الاقتصاد الكويتي، كما ان لها التأثير على سمعة الكويت وليس من المقبول ان تترك هذه الشركات والمؤسسات الى ان تسقط او تعلن إفلاسها والاقتصاد الحر لا يعني بالضرورة السقوط الحر، مضيفا اننا كنا نتمنى ان تكون هناك شخصيات مسؤولة لها دور في إنقاذ جلوبل ولكننا تعاملنا بشفافية تامة وبوضوح خالص مع الأزمة.
أكد السميط ان «جلوبل» لم تقر تماما بأنها تجاوزت الأزمة بشكل كلي ولكنها قد أبلت بلاء حسنا حتى الآن استطاعت ان تعيد الهيكلة وان تنهض من جديد، اما بخصوص توقع الأزمة فقد أشار السميط الى انه ليس في مقدور اي جهة استشارية اقتصادية ان تتوقع حدوث هذه الأزمة وحجمها ولكن كان هناك من يتكلم عن الاقتراض المفرط والمعايير الائتمانية السليمة وبعض السلبيات التي أدت مجتمعة الى حدوث تلك الأزمة.
في نهاية الملتقى الإعلامي تم تبادل دروع التكريم بين الإعلامي ماضي الخميس والرئيس التنفيذي لـ «جلوبل» بدر السميط. كما تم تكريم مدير تحرير صحيفة الوطن الزميل حسام فتحي حيث هنأه الإعلامي ماضي الخميس، بنجاح العملية الجراحية التي أجريت له وتكللت بالنجاح.