قال تقرير صادر عن مجموعة أرزان المالية إن 2018 شهد إتمام المرحلتين الأولى والثانية من عملية دخول المستثمرين الأجانب للاستثمار في الأسهم الكويتية المدرجة من ضمن مؤشر فوتسي خلال شهري سبتمبر وديسمبر 2018 على التوالي، حيث تم اختيار هذه القائمة بناء على عدة متطلبات من أهمها مستوى السيولة المتداولة للشركات المدرجة ونسبة الأسهم الحرة.
وبعدما تحسنت مستويات السيولة خلال 2018 والأداء الايجابي الذي تميزت به الشركات الكويتية القيادية والتشغيلية بالاضافة الى الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لدخول السيولة الأجنبية على الأسهم المدرجة ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة، شهد الربع الأول من 2019 أخبارا سارة للمستثمر المحلي في بورصة الكويت.
ووقعت فترة مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة في الربع الأول من 2019 وبالتحديد في تاريخ 14 مارس 2019، عند مستويات سيولة مقاربة من 195.5 مليون دينار بالمقارنة مع سيولة المرحلة الأولى في 20 سبتمبر 2018، والبالغة 167.3 مليون دينار، وسيولة المرحلة الثانية في 20 ديسمبر 2018 والبالغة 158.8 مليون دينار، ليبلغ بذلك إجمالي التدفقات الأجنبية ضمن مراجعات فوتسي نحو 521.6 مليون دينار.
وأدى قرار المراجعة الموسمية لمؤشر الأسواق الناشئة فوتسي لدخول سيولة إضافية من قبل فوتسي راسل الى السوق الكويتي بطريقة مغايرة للمرحلتين الأولى والثانية، من حيث عدد الأسهم المستهدفة بشكل رئيسي، حيث تركزت سيولة هذه المرحلة على أسهم البنك الوطني، بيتك، KIB، بنك وربة والوافدين الجديدين على قائمة فوتسي للأسواق الناشئة وهما البنك الأهلي المتحد البحريني وبنك الخليج، وبعد انضمام سهمي البنكين السابق ذكرهما الى مؤشر فوتسي راسل، بلغ بذلك عدد الشركات المدرجة ضمن المؤشر 15 شركة.
تركز السيولة
وبالنظر إلى مستويات السيولة التي تم الاستثمار بها في كل سهم من هذه القائمة، نجد أنها قد تركزت على كل من أسهم البنك الوطني بنسبة 53.3% من اجمالي قيم تداول جلسة 14 مارس 2019 يليه البنك الأهلي المتحد البحريني وبنك الخليج بنسبة 23.0% و12.9% على التوالي.
وكان لخبر دخول سيولة أجنبية استثمارية اضافية في بورصة الكويت أثر ايجابي عليها، حيث ارتفعت القيمة السوقية لبورصة الكويت بنسبة 5.1% لتصل إلى ما مقداره 30.3 مليار دينار كما في تاريخ تطبيق مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة مارس 2019، بالمقارنة مع القيمة السوقية كما في تاريخ المرحلة الثانية عند مستوى 28.8 مليار دينار.
وعند النظر الى القيمة السوقية لأسهم هذه الفترة نجد أنها قد بلغت 14.1 مليار دينار كما في نهاية الربع الأول من 2019، حيث سيطر البنك الوطني على 41.4% من هذه القيمة كما في تاريخ 31 مارس 2019.
وأضف إلى ذلك، فقد ارتفعت أرباح هذه الشركات خلال 2018 بما نسبته 17.2% إلى ما يقارب 899 مليون دينار خلال 2018، بالمقارنة مع العام الماضي وبناء على اخر نتائج مالية معلن عنها كما في تاريخه.
قيم التداول
وبالنظر إلى قيمة التداول في بورصة الكويت في الربع الأول 2019، فقد اقتربت من مستوى 1.87 مليار دينار بنسبة ارتفاع أكثر من الضعف 146% بالمقارنة مع قيمة التداول في نفس الفترة من العام الماضي، هذا ونجد أن سيولة فترة مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة قد شكلت ما نسبته 10.5% من إجمالي قيمة التداول في بورصة الكويت خلال الربع الأول 2019.
وسيطر بنك الكويت الوطني على 18% من إجمالي قيمة التداول في بورصة الكويت خلال الربع الأول 2019، يليه بنك الخليج والبنك الأهلي المتحد البحريني بنسبة 15.7% و13.1% على التوالي.
وكان لوقع خبر تضخم أرباح الشركات التشغيلية البنوك خلال العام 2018 أثر ايجابي على بورصة الكويت، حيث ارتفعت معدلات السيولة المتداولة بالاضافة الى أن القيمة السوقية لبورصة الكويت قد تجاوزت حاجز الـ 30 مليار دينار، ويرجع ذلك ايضا الى ارتفاع التوزيعات النقدية وغير النقدية من قبل معظم الشركات القيادية في بورصة الكويت وهو ما يزيد من شهية المحافظ والصناديق الاستثمارية لتعزيز مراكزهم الاستثمارية بالاضافة الى التدفقات الأجنبية للمستثمرين ضمن مؤشر فوتسي.