Note: English translation is not 100% accurate
عثرة دبي تكشف عن حاجة سوق السندات إلى التنشيط مرة أخرى
23 يناير 2010
المصدر : ايلاف
في تقرير لها تحت عنوان «سوق السندات بحاجة إلى تنشيط بعد عثرة دبي»، تبرز صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية حقيقة تأثر أسواق الائتمان في منطقة الخليج بالهزة التي تعرضت لها دبي نهاية العام الماضي. فتقول إنه وفي الوقت الذي سبق وأن شهد فيه العام 2009 زيادة في إصدار السندات بمقدار أربعة أضعاف تقريبا ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 41 مليار دولار، بعدما كان 11 مليارا فقط في 2008، وبعد المستوى القياسي السابق في 2007 بقيمة 27 مليار دولار، جاء قرار دبي غير المتوقع بالإعلان عن رغبتها في إعادة هيكلة ديون مجموعة دبي العالمية نهاية نوفمبر الماضي، ليجرد الأسواق الائتمانية من الحيوية التي كانت عليها مطلع العام المنقضي، ويصيب الأسعار بحالة من التراجع. وتمضي الصحيفة لتنقل في هذا الإطار عن عبد القادر حسين، الرئيس التنفيذي لشركة «المشرق كابيتال» الإماراتية، قوله «بدأ يتخذ المستثمرون موقفا أكثر حذرا، وينتظرون لرؤية ما ستؤول إليه عملية إعادة الهيكلة الخاصة بما هو مستحق على مجموعة «دبي العالمية» من ديون». ثم توضح الصحيفة أنه وعلى الرغم من قدر الاهتمام الكبير الذي نتج من عملية إعادة هيكلة ديون دبي، إلا أن بقية المنطقة عانت أيضا موجة من حالات الإعسار (التعثر عن السداد) لدى الشركات وسلسلة من تخفيضات التصنيفات الائتمانية.
وفي هذا الشأن، تلفت الصحيفة إلى قيام وكالة التصنيف العالمية «موديز» بـ 34 إجراء متعلق بالتصنيف في منطقة الخليج خلال العام المنقضي، مضت كلها، باستثناء عمليتين في الاتجاه السلبي، مع حدوث معظم التخفيضات في دبي. وتنقل الصحيفة عن وكالة موديز تأكيدها أن 2009 «كان عاما اختباريا للمشهد الخاص بشركات الخليج العربي». ويقال ـ بحسب الصحيفة ـ إن بعض الشركات أجلت بيع الديون في أعقاب الإعلان عن رغبة دبي في إعادة هيكلة ديونها. وقد اعترفت هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» بأنها اضطرت لتأجيل عملية بيع ديون تم التخطيط لها بقيمة 1.5 مليار دولار، على الرغم من الضمانات الحكومية. أما شركة دار الأركان للتطوير العقاري السعودية فمازالت تخطط لاختبار الشهية الخاصة بالسندات الإسلامية، لكن المصرفيون يحذرون من أنه قد يكون من الضروري إعادة سوق السندات الإقليمية مرة أخرى للحياة بإصدار حكومي مباشر للسندات، قبل أن تصبح الشركات الخاصة أو ذات الصلة بالحكومة قادرة على جمع التمويل. وهنا، يعاود حسين ليشير إلى أن «الوضع في دبي يعمل على إعادة ضبط السوق إلى حد ما، فالمستثمرون يتميزون بعقلانيتهم في نهاية المطاف، وإذا ما تقاضوا أموالا نظير تحملهم المخاطر، فإنهم سيشاركون مرة أخرى. لكن عندما يعاد فتح السوق، ينبغي أن يتم ذلك من قبل مصدرين على أعلى مستوى من الجودة». ويرى خبراء أنه في الوقت الذي تسبب فيه تدفق مبيعات السندات خلال العام المنقضي في إثارة إزعاج اهتمام المستثمرين الدوليين، فإن بعضهم قد ينسحب من الخليج تماما، ما لم تتم استعادة عاملي الوضوح والمصداقية بصورة سريعة. وتختم الصحيفة تقريرها بنقلها عن سعد مسعود، المدير الإقليمي للبحوث في يو بي اس، قوله «إن القضية الكبرى من وجهة نظري هي تلك المتعلقة بإعادة هيكلة ديون دبي. فإن لم تسر على ما يرام، فصداها سيتردد في أنحاء المنطقة كافة. وهو ما يمثل اختبارا على المحك».