- %3 ارتفاع سعر النفط الكويتي خلال مارس متخطياً حاجز الـ 70 دولاراً
- 284 مليون دينار مبيعات فبراير العقارية.. رغم كثرة الشواغر
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن المخاوف المتعلقة بنمو الاقتصاد العالمي استمرت طوال الشهر الماضي في ظل تراجع عائدات السندات العالمية وتزايد التوقعات بشأن إمكانية تغيير السياسات النقدية لتصبح أكثر تيسيرا، مع قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي.
ورغم تلك الظروف، كانت الأخبار المتعلقة بالاقتصاد الكويتي مشجعة إلى حد ما بما يساهم في تعزيز توقعاتنا الخاصة بالنمو الاقتصادي، والذي كان ضعيفا بنهاية العام 2018 وفقا لأحدث البيانات، إلا أنه من المتوقع أن يتحسن أداؤه خلال العام 2019.
ومن ضمن تلك الأخبار على سبيل المثال لا الحصر، مساهمة خفض الأوپيك لمعدلات الإنتاج في ارتفاع أسعار النفط متخطية حاجز 70 دولارا للبرميل، مما ساعد على تحسين وضع الميزانية وتوفير مساحة للتوسع المالي هذا العام.
كما بلغ معدل نمو الائتمان أعلى مستوى له منذ عامين، بالإضافة إلى تزايد نمو الإنفاق الاستهلاكي وتحقيق البورصة مكاسب جيدة في مارس بسبب التدفقات الأجنبية القوية.
الفائض المالي
وتكشف بيانات المالية العامة للأشهر الأحد عشر الأولى (حتى فبراير) من السنة المالية 2018/2019 عن تحقيق فائض في الميزانية (قبل اقتطاع المخصص الإلزامي لصندوق الأجيال القادمة) بقيمة 3.6 مليارات دينار، مقابل 3.3 مليارات دينار منذ بداية العام حتى يناير.
وارتفعت الإيرادات بقيمة 1.4 مليار دينار لتصل إلى 18.4 مليار دينار بدعم من ارتفاع أسعار النفط، حيث بلغ متوسط سعر النفط الكويتي 64 دولارا مقابل 58 دولارا في يناير.
أما النقطة الأكثر بروزا، فكانت على صعيد بند الإنفاق الذي ارتفع بواقع 1.1 مليار دينار فقط، أقل بكثير من مستوياته المسجلة على مدى الأشهر الأخيرة، حيث بلغ 14.8 مليار دينار، وشمل التراجع كلا من النفقات الجارية والرأسمالية.
وتدل تلك الأرقام على أن الإنفاق على أساس سنوي قد تراجع بنسبة 5% في الوقت الذي تضمنت تقديرات الموازنة زيادة قدرها 8% في ميزانية العام بالكامل.
وعلى الرغم من ارتفاع النفقات في العادة في شهر مارس، وهو الشهر الأخير من السنة المالية، إلا أنه يبدو من المتوقع الآن أن الإنفاق على مدار العام بالكامل يمكن أن يستقر عند نفس مستويات السنة المالية 2017/2018.
وإذا أخذنا في الاعتبار الإيرادات المتوقعة، فإن ذلك يعني وجود فائض مالي للسنة المالية بأكملها بحوالي 1.3 مليار دينار، أو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يعد أول فائض تحققه الميزانية منذ أربعة أعوام.
أسعار النفط
تحركت أسعار تداول خام تصدير النفط الكويتي ضمن نطاق محدود تراوح ما بين 65 و 68 دولارا للبرميل خلال شهر مارس، وأنهى تداولات الشهر مرتفعا بنسبة 3% وصولا إلى سعر 67 دولارا للبرميل، إلا أنه تمكن من تخطي حاجز 70 دولارا للبرميل في مستهل أبريل للمرة الأولى منذ خمسة أشهر.
هذا، ولا تزال أسعار النفط تتلقى دعما جيدا من تراجع وتيرة انخفاض الطلب العالمي، إلا أن خفض الإمدادات، نتيجة العقوبات المفروضة على كلا من فنزويلا وإيران، وقرار السعودية تقليص إنتاجها بأكثر من ضعف الحصص المقررة وفقا لاتفاقية الأوپيك وحلفائها المبرمة في ديسمبر الماضي، يعد من أهم العوامل الرئيسية التي ساهمت في تعزيز أسعار النفط ودفعها نحو الارتفاع.
هذا، ولم يطرأ أي تغير يذكر على معدل إنتاج النفط الكويتي واستقر عند مستوى 2.71 مليون برميل يوميا في مارس، وهو أقل بمعدل 100 ألف برميل من المستوى المرجعي لشهر سبتمبر الماضي، ليصل بذلك معدل التزام الكويت إلى 118% من معدل خفض الإنتاج المقرر بنحو 85 ألف برميل يوميا.
المبيعات العقارية
وكانت المبيعات العقارية جيدة نسبيا في فبراير وبلغت قيمتها 284 مليون دينار، بزيادة 16% عن يناير.
ويعزى هذا الارتفاع بالكامل إلى ارتفاع مبيعات القطاع التجاري التي بلغت 100 مليون دينار كويتي والتي نتجت عن زيادة متوسط حجم الصفقات بحوالي أربعة أضعاف تقريبا، في حين تراجع عدد الصفقات التجارية في واقع الأمر بنسبة 30% على أساس شهري.
وكانت المبيعات السكنية ثابتة على نطاق واسع واستقرت عند مستوى 110 ملايين دينار، بينما تراجعت مبيعات القطاع الاستثماري إلى 74 مليون دينار بعد ارتفاعها خلال بعض الأشهر السابقة.
أما بالنسبة للأسعار، فقد استقرت خلال فبراير في معظم القطاعات، باستثناء قطاع الشقق السكنية الذي شهد تراجعا بنسبة 4.6% على أساس شهري.
وقد يعزى ذلك إلى تزايد المعروض من الشقق الجديدة بما قد يكون قد ساهم في الضغط على الأسعار وأدى إلى تراجعها.