طارق عرابي
طالبت حركة «مستقبل وطن» بضرورة تكاتف الجهــود الحـكـومـيــة والشعبية لمعالجة قضايا النصب العقاري التي طالت شريحة كبيرة من المواطنين الكويتيين، كما طالبت بتعويض الأفراد والأسر المتضررة، وذلك عن طريق تتبع هذه الأموال واستردادها من الشركات وفق قوانين صارمة من بينها قانون غسيل الأموال لحفظ حق المواطنين من هذا العبث.
ودعت المتحدثة باسم حركة مستقبل وطن وفاء الشطي خلال الندوة التي أقيمت مساء أمس الأول بعنوان «النصب العقاري وغسيل الأموال»، دعت الجهات المختصة بالدولة وعلى رأسها وزارة التجارة، العدل، المالية، البلدية، والخارجية إلى تنسيق جهودها وتشكيل لجنة مشتركة لجمع البيانات بشكل رسمي والتواصل المباشر مع الجهات الخارجية، بالإضافة إلى استخدام المنظمات الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتطبيق الاتفاقيات الخاصة بتواصل وحدات التحريات المالية الدولية لحجز الأموال المهربة للخارج واستعادتها بموجب أحكام صدرت مؤخرا ضد عدد من المتهمين وحساباتهم وتحويلاتهم الثابتة بمحاضر التحريات.
وأشارت الشطي إلى قيام عدد من الشركات العقارية بالتلاعب في أموال المواطنين الذين قاموا باستثمار مكافآت نهاية الخدمة أو مدخراتهم الخاصة، أو حتى الحصول على قروض وتسهيلات مالية مقابل الاستثمار العقاري في معارض وحملات تسويقية وإعلانات لم تكن تتمتع بأي مصداقية، على الرغم من أن هذه المعارض كانت تقام بصفة قانونية ورسمية.
وأكدت وجود خلل واضح في عملية التعاطي مع هذه القضية، وفي بعض القوانين ذات الصلة، لافتة إلى أن الشركات العقارية استطاعت من خلال بعض الثغرات التحايل على الأفراد والأسر على مدى سنوات، تحت غطاء الترخيص المعتمد على إقامة معارض متعددة.
وأوضحت أن التساهل المفرط مع شركات النصب العقاري جعلها تفرخ شركات أخرى «مصغرة» تحمل الغاية نفسها تحت مرأى ومسمع مؤسسات الدولة الرسمية.
ودعت الشطي في نهاية الندوة إلى سرعة إنهاء معاناة الأسر الكويتية وحماية الاقتصاد من هذه الجريمة، لتبقى الكويت سباقة بين دول المنطقة بمكافحتها لجرائم غسيل الأموال ووضع بصمة بخارطة الاقتصاد العقاري الآمن عن طريق تطبيق القانون.