نظمت بورصة الكويت النسخة الخامسة من ندوة علاقات المستثمرين تحت عنوان «أهمية علاقات المستثمرين من منظور مديري الصناديق المحلية»، وذلك بالتعاون مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط بالكويت، وشهد الحدث حضور عدد من المشاركين المتخصصين في مجال علاقات المستثمرين من الشركات المدرجة في بورصة الكويت.
وخلال كلمته الترحيبية لأعمال الندوة التي سلطت الضوء على الأهمية المتزايدة لعلاقات المستثمرين في سوق الأوراق المالية الكويتية، تطرق أحمد الكسواني، رئيس قطاع إدارة المخاطر والالتزام الرقابي والحوكمة في شركة بورصة الكويت، إلى الدور الاستراتيجي لعلاقات المستثمرين في الأسواق التي تأثرت بالتوجهات الاقتصادية والتنظيمية على الصعيدين المحلي والدولي.
وتعليقا على ذلك، قالت نورة العبدالكريم، رئيس قطاع الأسواق بالإنابة لبورصة الكويت: «انطلاقا من جهودنا الرامية إلى تعزيز نظام مستدام لأسواق المال المحلية، والمساهمة في النمو الاقتصادي للدولة، ظلت بورصة الكويت في طليعة الهيئات التي تسعى إلى تمكين الشركات المدرجة والمستثمرين والمشاركين ومساعدتهم جميعا على تحقيق أداء متميز على صعيدي الشركات والتشغيل».
وأضافت: «تمثل النسخة الخامسة من ندوة علاقات المستثمرين خطوة رئيسية أخرى نحو تحقيق أهدافنا، ونتطلع إلى الاستمرار في بناء علاقتنا الطويلة الأمد مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط لإطلاق مبادرات جديدة في المستقبل».
من جانبه، قال محمد العبدالقادر، «تؤدي علاقات المستثمرين دورا مهما في تقوية التواصل بين شركة ما والمجتمع المالي، وتساهم بشكل كبير في مساعدة الشركة على الوصول إلى قيمتها ومكانتها في سوق الأوراق المالية».
وأوضح قائلا: «يحتاج المستثمرون إلى اتخاذ قرارات استثمارية سليمة بناء على المعلومات الدقيقة التي تصلهم في الوقت المناسب ومن دون أي تأخير، وهذا بالتحديد يعكس الأهمية البالغة للدور النشط الذي يقوم به موظف علاقة المستثمرين داخل الشركة، ويمكن للشركة أن تستفيد كثيرا من الشفافية الكبيرة من خلال زيادة سيولة التداول، والحد من تقلبات أسعار الأسهم، وإنشاء قاعدة قوية من المساهمين الذين يستثمرون على المدى الطويل، ما ينعكس بدوره إيجابا على سعر سهم الشركة في السوق ككل». وأضاف: «كما تزداد أهمية وجود الشفافية بالسوق الكويتية في هذه المرحلة بالذات، حيث إنها على أعتاب تحول كبير سيرافقه إنشاء قاعدة مستثمرين أكثر تنوعا وتطورا يتوقعون وجود هذا العنصر المهم».
من ناحيته، قال مبارك الحمدان: «تعد وظيفة علاقات المستثمرين حجر أساس في الشركات الكويتية من خلال رفع مستوى الشفافية وطرح معلومات وافية في السوق، وذلك على الرغم من أنها في مراحل تطورها الأولى. إن إعادة إدراج بورصة الكويت كسوق مالي ناشئ وزيادة اهتمام المستثمرين الدوليين به لا بد أن يترافق مع الارتقاء بالشفافية ومتطلبات الاتصال المؤسسي للشركات في المستقبل».
وفي سياق متصل، قال عيسى علي الحساوي «لا يمكن لأحد أن يتجاهل الدور الاستراتيجي المهم لعلاقات المستثمرين، إذ يؤدي المتخصصون في هذا المجال دورا محوريا في المحافظة على قنوات التواصل المفتوحة بين الشركات المدرجة والمستثمرين، ومن خلال الشفافية، تضيف علاقات المستثمرين المزيد من المصداقية إلى الشركات، حيث يعد عامل الثقة حجز الأساس في عملية صناعة القرار بالنسبة للمستثمرين».
وأضاف: «إن امتلاك قسم علاقات مستثمرين متفان في أي شركة يضمن لها تحقيق أفضل سعر سهم يعكس القيمة الحقيقية للشركة».