- الحربي: نطالب بإنشاء هيئة للرقابة على التأمين أسوة بالدول الأخرى
أكد رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للتأمين يوسف الحربي أن التحذيرات التي أطلقها قبل عامين بشأن كارثة سيشهدها قطاع التأمين الكويتي قد تحققت بالفعل، وظهرت آثارها جلية في الوقت الحالي مع قرارات وزارة التجارة الأخيرة فيما يتعلق بشركات التأمين الورقية التي أنهكت القطاع التأميني لعدم تمتعها بالملاءة المالية.
وخلال مؤتمر صحافي عقده على هامش الجمعية العمومية العادية للشركة، شدد الحربي على أن شركات التأمين الملتزمة قانونيا والتي تعمل وفق أسس فنية واضحة، طالها الأثر السلبي جراء دخول الشركات الورقية للسوق وممارساتها غير الفنية أو القانونية ما أضاع حقوق الشركات الملتزمة والتي لم تجد حماية من الدولة.
ولفت الحربي إلى أن سماح وزارة التجارة والإدارات السابقة لقطاع التأمين بالوزارة بترخيص شركات دون الحد الأدنى المطلوب لرأس المال في قطاع التأمين، تسبب في تعميق الأزمة إذ لا يكفي هذا المبلغ للوفاء بأي مطالبات قد تتعرض لها تلك الشركات التي تطرح وثائق تأمين سيارات ضد الغير بأسعار متدنية جدا جاء بعضها بقيمة أقل من 3 دنانير وهو الأمر الذي يؤثر في مطالبات شركات تأمين حقيقية ذات ملاءة مالية في السوق.
وتوقع الحربي أن ذروة الأزمة ستكون في العام 2020 بحجم مطالبات متوقع يصل إلى 50 مليون دينار، مشيرا إلى وجود مفارقة يشهدها السوق حاليا تتمثل في أن إحدى الشركات الورقية تقدمت إلى وزارة العدل بطلب تصفية وما زالت تمارس حرق الأسعار بالسوق وتصدر وثائق تأمينية، الأمر الذي يشير إلى أن تلك الشركات لديها نية مبيتة لسحب أكبر قدر من أموال المواطنين والمقيمين لحسابها من دون وجود تغطية تأمينية، ناهيك عن عدم سداد رسوم الدولة.
وطالب الحربي وزيري الداخلية والتجارة لإجراء مطابقة سوقية للسيارات المرخصة في 2015 لمعرفة حجم الأموال المختلسة والتي لم تسدد للدولة، كما طالب وزير العدل بالتنسيق مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء لإيجاد حل لمديونيات شركات التأمين بحيث يتم تقليص فترة التقاضي لمدة 4 أشهر على أقصى تقدير بدلا من 3 سنوات لتفادي الخسائر الفادحة.
ونفى الحربي ما تردد عن وجود عمليات غسل أموال في قطاع التأمين، مؤكدا أن عددا من الشركات مقبلة بالفعل على الإفلاس، مطالبا بإنشاء هيئة للرقابة على التأمين أسوة ببقية الدول.
وختم الحربي مطالبا رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والتجارة والعدل بإيجاد حلول عاجلة للأزمة حتى لا نجد أنفسنا أمام شركات نصب تأميني على غرار شركات النصب العقاري.
الجمعية العمومية
وعقد مجلس إدارة الشركة المتحدة للتأمين اجتماع الجمعية العمومية العادية لاستعراض البيانات المالية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2018، حيث أوضح أن الشركة حققت أقساط تأمين مكتتبة بنحو 4.5 ملايين دينار، ومجمل إيرادات قدره 6.4 ملايين دينار، إضافة إلى أن صافي الربح المحقق بلغ 211.7 ألف دينار. وبلغت الإيرادات المتنوعة الأخرى نحو 3.12 ملايين دينار فيما بلغت المصروفات العمومية نحو 6.2 ملايين دينار، بينما بلغ إجمالي أصول الشركة نحو 21.4 مليون دينار، كما بلغت الموجودات المدرجة بالقيمة العادلة نحو 15مليون دينار، والودائع البنكية بنحو 700 ألف دينار.
وتم خلال الجمعية العمومية تجديد اتفاقيات إعادة التأمين مع معيدين تأمين مصنفين عالميا، كما انتخبت مجلس إدارة جديدا مؤلفا من:
أحمد خلف - رئيسا لمجلس الإدارة ورئيسا تنفيذيا
جراح الخالدي - نائبا لرئيس مجلس الإدارة
فواز الحربي - عضو مجلس إدارة