- المستحوذون الكويتيون فضّلوا الاستثمار في بلدهم الأم.. والسعودية الأوسع نطاقاً
- استحواذ «أرامكو» على «سابك» يتصدر صفقات الاندماج والاستحواذ خليجياً
ذكر تقرير أصدرته إدارة الخدمات المصرفية الاستثمارية في المركز المالي الكويتي (المركز) أن القطاع الصناعي السعودي تصدر قائمة كبرى صفقات الاندماج والاستحواذ في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول من 2019، حيث شهد القطاع إتمام صفقة استحواذ شركة «أرامكو» على 70% من شركة «سابك» من صندوق الاستثمارات العامة (السعودية)، بقيمة 69.1 مليار دولار.
وأضاف تقرير «المركز» أن اثنتين من أبرز الصفقات التي شهدها الربع الأول من العام الحالي تتعلق بصفقات اندماج بنوك، حيث أعلن بيت التمويل الكويتي عن نيته للاندماج مع البنك الأهلي المتحد مقابل سعر تبادل أسهم يساوي 2.3 من أسهم «الأهلي المتحد» مقابل سهم واحد من «بيتك».
وفي الصفقة الثانية، اتفق بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني على الاندماج ومن ثم استحواذ الكيان المندمج على بنك الهلال. وبموجب الصفقة، ستبلغ قيمة أصول الكيانات المندمجة 114 مليار دولار.
ومن جهة أخرى، تم الاتفاق على استحواذ شركة «إيني» الإيطالية وشركة «او إم في» النمساوية على حصة تساوي 35% في شركة «أدنوك للتكرير» مقابل 5.8 مليارات دولار، على أن تحتفظ «أدنوك» بالحصة المتبقية البالغة 65%. واستحوذت شركة «كي كي آر» و«بلاك روك» على 40% من أسهم شركة أدنوك لأنابيب النفط التي ستقوم بموجب الاتفاقية باستئجار حصة «أدنوك» في 18 أنبوب نفطيا لمدة 23 عاما.
ووفقا لتقرير «المركز»، شهد عدد الصفقات الاندماج والاستحواذ التي تمت في دول مجلس التعاون الخليجي، زيادة بنسبة 39% في الربع الأول من 2019 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وعلى صعيد المنطقة، سجلت الكويت أعلى زيادة في عدد الصفقات التي تمت في الربع الأول من 2019 قياسا بالفترة ذاتها من 2018، بينما تعتبر قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تشهد أي تغيير في عدد الصفقات خلال الفترة ذاتها. ومثلت كيانات الاستحواذ الخليجية 60% من إجمالي عدد الصفقات خلال الربع الأول من 2019 و75% في الربع الأخير من 2018، بينا كانت نسبة المستحوذين الأجانب 34% من إجمالي عدد الصفقات في الربع الأول من 2019، و17% في الربع الأخير من 2018.
ولفت تقرير «المركز» إلى اختلاف أهداف المستحوذين الخليجيين فيما يتعلق بصـفـقـات الانـدمـاج والاستحواذ خلال الربع الأول من 2019، حيث فضل المستحوذون الكويتيون الاستثمار في بلدهم الأم، في حين اتجه المستثمرون السعوديون إلى الاستثمار في بلادهم ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وخارج نطاق المنطقة. وفضل المستحوذون الاماراتيون والبحرينيون الاتجاه إلى الاستثمار خارج دول المنطقة، فيما نفذ المستحوذون القطريون والعمانيون صفقة استحواذ واحدة في بلادهم.
المستثمرون الأجانب
وشهد الربع الأول من 2019 زيادة في عدد الصفقات التي تمت من قبل المستحوذين الأجانب بنسبة 70% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقياسا بالربع الأخير من 2018، ارتفع عدد هذه الصفقات بمعدل 89%.
واستهدف المستثمرون الأجانب الشركات الإماراتية بنسبة 71% من الصفقات خلال الربع الأول من 2019، بينما مثلت السعودية والكويت 23% و6% من الصفقات في الفترة ذاتها. ولم تجذب الشركات البحرينية والعمانية والقطرية أي اهتمام من المستثمرين الأجانب في الربع الأول من العام الحالي.
الصفقات عبر القطاعات
وشهدت القطاعات الصناعية والمالية والاستهلاكية أعلى عدد من الصفقات، حيث مثلت جميعها ما نسبته 62% من إجمالي الصفقات التي تمت في الربع الأول من 2019. أما قطاعات الإعلام والتأمين والاتصالات والطيران، فقد شكلت كل واحدة منها 2% من إجمالي الصفقات التي تمت في الفترة ذاتها، لتمثل مجتمعة 8% من إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ في الربع الأول من 2019.
صفقات تم الإعلان عنها
وبلغ إجمالي الصفقات المعلن عنها، والتي لم تنفذ خلال الربع الأول من العام الحالي، 14 صفقة، بارتفاع يبلغ 27% في عدد الصفقات المماثلة مقارنة بالربع الأخير من 2018. وشكلت الإمارات والسعودية مجتمعتين 79% من الصفقات المعلنة في الربع الأول من 2019، فيما شكلت عمان وقطر 21% من الصفقات المعلنة.