قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن أنشطة ترسية المشاريع تراجعت للعام الثالث على التوالي في العام 2018، حيث بلغت قيمتها 1.7 مليار دينار فقط، فيما يعد أدنى مستوياتها منذ العام 2009، كما يعد ذلك المستوى أقل من نصف قيمة المشروعات المخطط إسنادها في بداية العام 2018 بقيمة إجمالية تصل إلى 3.8 مليارات دينار، حيث تأثرت وتيرة ترسية المشاريع العام الماضي بعدد من العراقيل من ضمنها التأخير والتوقفات والإلغاء.
وسعت الكويت لإحراز تقدم في برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي عانى من مشاكل هيكلية وتقنية وقانونية وتمويلية. كما يمكن أن يعزى تعطيل المشاريع في العام 2018 إلى إعادة هيكلة هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى جانب مراجعة اختصاصات الهيئة العامة للطرق والنقل البري.
انطلاقة جيدة
وتوقع التقرير أن تتحسن وتيرة ترسية المشاريع نظرا لأن بعضها قد تم تأجيله من العام الماضي وترحيل أعمال الترسية حتى 2019، وفي ظل صعوبة إعادة الجدولة مرة أخرى نظرا للحاجة الملحة لتنفيذ مشاريع قطاعات الكهرباء والمياه وأعمال الطرق. فمن المتوقع أن تصل قيمة المشروعات التي ستتم ترسيتها في 2019 حوالي 4.4 مليارات دينار تقريبا، وذلك بدعم رئيسي من مشاريع البناء الكبرى، هذا إلى جانب المشاريع المتأخرة في قطاعات النقل والطاقة والمياه.
لذلك، تعد وتيرة ترسية المشاريع في العام 2019 واعدة حتى الآن، حيث بلغ إجمالي قيمة العقود 700 مليون دينار في أبريل الجاري. وعلى الرغم من ذلك، وبالنظر إلى انخفاض معدل التنفيذ في السنوات الأخيرة، يبدو هذا الرقم (4.4 مليارات) طموحا إلى حد كبير. بالإضافة إلى ذلك، وباعتبار سجل الكويت الضعيف في تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تتزايد الضغوط للإسراع بوتيرة ترسية المشاريع نظرا لدورها المهم في خدمة خطة التنمية الوطنية و«رؤية الكويت 2035».
النقل والمواصلات
كما توقع التقرير أن يشهد قطاع النقل والمواصلات ترسية عقود كبرى خلال 2019، حيث تمت ترسية عقود بقيمة 73 مليون دينار حتى الآن وما زالت هناك مشاريع بقيمة 1.4 مليار دينار قيد الاعداد، حيث تم تأجيل تنفيذ العديد من هذه المشاريع في العام 2018 بسبب بعض المشاكل الهيكلية الخاصة بالهيئة العامة للطرق والنقل البري، وتشمل أبرز المشاريع المخطط تنفيذها، الطرق الإقليمية الشمالية والجنوبية لوزارة الأشغال العامة، والتي تخضع حاليا لتقييم العطاءات ومن المقرر أن تتم ترسيتها قريبا بقيمة إجمالية تصل إلى 405 ملايين دينار، بالإضافة إلى طرح الهيئة العامة للطيران المدني للمرحلة الأولى من توسعة وتطوير مطار الكويت الدولي بقيمة 150 مليون دينار.
البناء والتشييد
من المتوقع أن يكون قطاع البناء والتشييد أكبر القطاعات المساهمة في إجمالي المشروعات المتوقع أن تتم ترسيتها في 2019، حيث تمت ترسية مشاريع بقيمة 523 مليون دينار في الربع الأول من العام، ومن المخطط أن تتم ترسية مشاريع بقيمة 1.1 مليار دينار خلال الفترة المتبقية من العام. ومن ضمن المشروعات المهمة التي تم إرساؤها مشروع المساكن منخفضة التكاليف في مدينة الجهراء بقيمة 432 مليون دينار.
وضمن المشاريع الإنشائية البارزة الأخرى التي تم التخطيط لها في وقت لاحق من العام، مشروع توسعة ميناء مبارك الكبير التابع لوزارة الأشغال العامة ومستشفى ابن سينا التابع لوزارة الصحة، بقيمة إجمالية مجمعة تصل إلى 439 مليون دينار، وقد وصلت تلك المشاريع حاليا لمرحلة التأهيل المسبق للعقد الرئيسي، والتي يرجح طرحها في القريب العاجل.
الطاقة والمياه
في ظل تزايد التعداد السكاني وتطوير مشاريع كثيفة الاستهلاك للطاقة كجزء من خطة التنمية الوطنية، من المتوقع أن يزداد الطلب على المرافق العامة بصفة متزايدة. وتشمل تلك المشاريع بناء مدن سكنية جديدة، بالإضافة إلى خطط لإقامة منشآت صناعية وبتروكيماوية جديدة.
النفط والغاز والمواد الكيميائية
وأوضح التقرير انه على الرغم من أن التركيز سينصب هذا العام على المشاريع في القطاعات الأخرى، فقد شهد قطاع النفط والغاز قيام شركة نفط الكويت بترسية مشروع خط أنابيب تصدير الغاز الجديد في 1 أبريل، بقيمة تعاقدية بلغت 144 مليون دينار، كما ستتم ترسية مشاريع اخرى بقيمة إجمالية تصل إلى 432 مليون دينار ضمن قطاع النفط والغاز المخطط تنفيذها في وقت لاحق من هذا العام.
من جهة أخرى، من المتوقع أن يحصل قطاع المواد الكيميائية على دعم كبير في العام 2020 من خلال تنفيذ مشروع مجمع الزور للبتروكيماويات الذي طال انتظاره، والذي تقدر قيمته بحوالي 3 مليارات دينار والذي تأخر تنفيذه في العام 2018 بسبب العقبات التقنية والتمويلية.