Note: English translation is not 100% accurate
وسط تخوف من ظاهرة «تجميل الميزانيات»
توقعات متفاوتة بشأن أرباح الشركات المدرجة لـ 2009
26 يناير 2010
المصدر : الأنباء


بعض الشركات تخطط لتنظيف ميزانياتها للانطلاق من جديد في 2010
زكي عثمان
في ظل الظروف غير الطبيعية لـ 2009 التي أحاطت بسوق الكويت للأوراق المالية والتي كانت السبب المباشر في تراجع المؤشر السعري من مستوياته القياسية عندما بلغ حاجز الـ 15 ألف نقطة ليغلق مع نهاية العام الماضي متجاوزا الـ 7 آلاف نقطة بقليل، إلا أن الأمل بدأ يعود بشكل تدريجي إلى طريق الإصلاح وتجاوز عثرات الأزمة المالية التي ضربت الكويت بقوة خلال العام الماضي رغم تجاوز العديد من دول العالم لتلك الأزمة.
ووسط حالة الترقب التي تسيطر على عموم السوق والمتداولين حول التوقعات الخاصة بأرباح الشركات المدرجة لـ 2009 ظهر العديد من التوقعات الخاصة بها والتي يمكن ان تحدد المسار خلال الفترة المقبلة.
فقد وصفت مصادر مراقبة أرباح قطاع البنوك المتوقعة لـ 2009 بـ «الجيدة نوعا ما» في حين اعتبرت أن الأداء سيكون «أفضل بقليل» أو «مماثلا » في 2010، مستندة في ذلك إلى أن البنوك احتفظت بمخصصات كبيرة خلال العام الماضي وهو أمر سينعكس على ميزانياتها في 2010 بشكل إيجابي.
وبالنسبة لشركات قطاع الاستثمار فقالت المصادر إن ميزانيات شركات هذا القطاع سوف «تتأثر بشكل كبير» لأن جودة الأرباح لهذه الشركات مستواها منخفض، لاسيما ان اغلب شركات الاستثمار لا تعتمد على الربح التشغيلي وإنما على الأرباح من الاستثمار في البورصة عبر صناديقها المختلفة أو من خلال تمويل الراغبين في الاستثمار من شركات أخرى وأفراد وهو تقريبا ما لم يتحقق بشكل كبير خلال العام الماضي بسبب ظروف الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على اغلب شركات هذا القطاع ودفعتها للتوقف بشكل قصري.
وحول التوقعات الخاصة بقطاع العقارات قالت المصادر انه تأثر بشدة خلال الفترة السابقة بالأزمة المالية العالمية التي بدأت فصولها مع نهاية 2008 وتابعتها في 2009، مشيره إلى أن هناك شركات كبيرة تملك عقارات في دول مجلس التعاون ومنها في دبي وأبوظبي تراجعت قيمها بين 30 و40% وعليه فمن الطبيعي أن أرباح هذه الشركات سوف تنخفض بانخفاض أسعار ما تملكه من أصول.
أما بالنسبة لقطاع التأمين، فقالت المصادر انه واحد من القطاعات التي لا تشهد حركات كبيرة، ورغم ذلك أرباحه ستتأثر وستشهد انخفاضا محدودا.
وعن قطاع الخدمات قالت المصادر ان هذا القطاع يعد الأكبر في بورصة الكويت من حيث عدد الشركات العاملة به، والثاني بعد قطاع البنوك في القيمة السوقية، وهو أحد القطاعات الجيدة ولكنه تأثر مؤخرا بسبب قضية أجيليتي مع الحكومة الأميركية أضف الى ذلك تأثره الكبير بالأزمة المالية العالمية إضافة لبعض النقاط الاخرى التي حدثت في 2009 مثل صفقة «زين» وأخيرا أزمة دبي. مضيفة أن هذا القطاع يمتلك شركات قابضة وشركات كبيرة وكلها تشكل في ذات الوقت مجاميع استثمارية كبيرة بالسوق، وعليه فان تأثر هذه الشركات سوف يؤثر بالتأكيد على باقي القطاعات.
وبالنسبة لقطاع الأغذية، أوضحت المصادر أن هذا القطاع مستقر حاله كحال قطاع التأمين وبالتالي فهو لا يشهد تحركات كبيرة، والشركات التي تتحرك في قطاع الأغذية محدودة وأكثرها نشاطا هو سهم «دانة»، كما انه لا يمكن تقييم شركات هذا قطاع لأن أغلبها يتبع لمجاميع مختلفة كما في «دانة» التابع إلى «مجموعة الصفاة» وهو ما يجعله عرضة للتأثر بحركة المجموعة صعودا أو هبوطا.
في المقابل قالت المصادر ان قطاع الأغذية يعتبر من القطاعات التشغيلية بالمقام الأول وهو ما يدفعه لان يكون القطاع الأكثر ربحا عن 2009 ولكنها ستكون أقل قياسا بما كانت عليه في 2008.
وتخوفت المصادر من ظاهرة تجميل الميزانيات التي غالبا ما تلجأ إليها الشركات في وقت الأزمات بما ينعكس عليها مستقبلا في المقابل ترى مصادر مراقبة ان الوضع في 2009 سيكون مختلفا حيث ستعمد بعض الشركات إلى «تنظيف» ميزانياتها لتجاوز اى إسقاطات سابقة على مدار السنوات الماضية وعلى أمل الانطلاق بشكل جديد وأكثر استقرارا في 2010.