قال الرئيس التنفيذي لشركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال م.نايف بستكي، إن أعداد الزبائن المتواجدين في السوق هو الحجم الفعلي له والذي يتعين فهمه وفهم مكوناته بشكل كبير، كما أن حجم نمو هذا السوق يعتبر من المحاور الرئيسية الأخرى التي تقوم عليها المؤسسات الناجحة عند تصميم طاقاتها الإنتاجية والاستيعابية، وذلك في إطار النمو المنتظر لها في المستقبل، بالإضافة الى ذلك فإن معرفة حجم السوق الكلي من شأنها توزيع تلك الاحتياجات والرغبات على المتنافسين من الشركات المختلفة.
وأضاف بستكي أن الحصة السوقية لتلك الشركات تعتبر من الأهمية كونها تساهم في فهم مدى قدرة إدارة تلك الشركات والمؤسسات نحو تضخيم تلك الحصة وبالتالي جني المزيد من المبيعات والأرباح.
كما أن زيادة الحصة السوقية للشركة له دلالة واضحة على القدرة الفائقة لدى إدارة الشركة نحو التنافسية وتجاوز إدارات الشركات الأخرى.
ويتخلل محور السوق ومكوناته كذلك، جانب اختيار شريحة صغيرة مستهدفة من هذا السوق الكلي، وذلك نحو تحقيق الاحترافية في إدارة العملية التجارية الحديثة.
وتقوم تلك الاستراتيجية على أساس أن هذه الشريحة المستهدفة من السوق الكلي لها من الخواص والرغبات المشتركة ما يخول للشركة المقدمة للمنتجات من سهولة تلبية تلك الاحتياجات، وبالتالي توجيه مصادر الإنتاج المختلفة نحو هذا الاتجاه، كما أن توجيه تلك المصادر في اتجاه الجمهور المستهدف في السوق، سيحقق للشركة الاحترافية في إدارة تلك المصادر - رأس المال، العمالة، الأصول والمواد الخام - وبالتالي تقليل تكاليف الإنتاج وزيادة هامش الربحية المنتظرة.
الشريحة المستهدفة
واعتبر بستكي أن خطوة تحديد الشريحة المستهدفة من الخطوات الرئيسية والمهمة في عمليات المنافسة الحديثة.
وتأتي تلك الأهمية كون أن اختيار شريحة محددة من السوق الكلي، ستحقق للشركة الاحترافية في إدارة موارد الإنتاج لديها نحو تلبية الاحتياجات المشتركة لتلك الشريحة من الزبائن.
بالإضافة الى ذلك، فإن اختيار شريحة محددة من السوق الكلي، سيسهل من عملية فهم متطلبات تلك الشريحة من الزبائن، وبالتالي تصميم المنتجات والخدمات اللازمة، نحو تضخيم هامش الربحية والتوسع المستمر في الأسواق.
كما يمكن قياس مدى الفاعلية التنافسية لدى الشركة، وذلك من خلال متابعة حجم استحواذها على مبيعات السوق الكلي مقابل أبرز المنافسين.
وتعتبر الحصة السوقية من المؤشرات الأساسية والمهمة في العملية التجارية، وذلك بأنها تقوم بتقييم القرارات الإدارية التي تتخذها الشركة بالنسبة للمتغيرات في السوق والمنافسين.
فكلما كانت الحصة السوقية للشركة مرتفعا أو في ازدياد، كلما برهن ذلك على أن القرارات والمشاريع التي تتخذها الشركة أكبر من المنافسة منها.
تحليل السوق
ويقوم هذا الجزء من المشروع بتحليل السوق market analysis الذي تتنافس فيه الشركة.
ويتضمن هذا الفصل تطبيق طريقة 4 P’s على المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركة للزبائن في السوق المستهدف.
أما العنصر الثاني في تحليل السوق فيتناول محور السعر المناسب لبيع المنتجات.
وكما هو معلوم فإن إطلاق أسعار مرتفعة للمنتجات أو الخدمات المقدمة، من شأنها تسرب المزيد من الزبائن الى المنافسين والأسواق الأخرى، وبالتالي فقد المزيد من نسبة الحصة في السوق.
في حين أن تقديم منتجات بأسعار منخفضة جدا من شأنها إيجاد حالة من عدم الاستقرار المالي للشركة، وعدم القدرة على دفع المصاريف التشغيلية الأخرى.
ولذلك، فإن تحديد السعر المناسب للمنتجات والخدمات التي تقدمها الشركة من شأنها المحافظة على أداء تشغيلي فاعل على مدار الأعوام القادمة. ويقوم المحور الثالث في تحليل السوق على أساس تحديد الطرق الأمثل لبيع وتوزيع المنتجات في الأسواق.
فبعد أن تم تحديد الكميات المناسبة من المنتجات التي سيتم استيرادها أو حجم الخدمات التي سيتم تقديمها للزبائن، سيتم في هذا المحور تحديد أساليب توصيل تلك الخدمات والمنتجات للزبائن.
أما بالنسبة للمحور الرابع في تحليل السوق فإنه يتناول موضوع العملية الترويجية اللازمة لبيع المزيد من المنتجات والخدمات اللازمة. وتعتمد استراتيجية الترويج على تسليط الضوء على كل المميزات والإضافات التي سيحققها المنتج للزبائن.
وختاما، قال بستكي إنه ينبغي التأكيد على أهمية دراسة السوق بشكل متكامل، والذي يساهم بشكل كبير في الحفاظ على المؤسسات من الخروج من الأسواق مبكرا وضياع العلامة التجارية، ليس بسبب ضعف العملية الإدارية أو التشغيلية، بل بسبب التغيرات التي تشهدها الأسواق وعدم مجاراة تلك المتغيرات.