محمود فاروق ـ أحمد مغربي
علمت «الأنباء» من مصادر ذات صلة أن شركات الوساطة العاملة في البورصة اجتمعت نهاية الأسبوع الماضي للوصول إلى حل للارتباك الذي سيحدثه تطبيق نظام التداول الجديد في البورصة «ناسداك اومكس»، موضحة أن شركات الوساطة أجمعت خلال اجتماعها على أن نظام التداول الجديد لا يتوافق مع أنظمة التداول التي تعمل بها جميع شركات الوساطة في السوق مما سيحدث تراجعا في الأداء وبطئا في عمليات البيع والشراء وهو ما سيتسبب في خسائر للشركات.
وذكرت المصادر أن هناك حلقة مفقودة بين شركات الوساطة وإدارة البورصة للاطلاع عن قرب على طبيعة النظام الجديد بشكل مفصل وما هي الأمور المطلوبة من شركات الوساطة للتعامل مع هذا النظام، مشيرة إلى ان الاجتماعات السابقة مع إدارة البورصة كانت للتعرف فقط على مقومات النظام ولم تتطرق المحادثات إلى آلية عمل النظام وما هي الأمور المطلوبة من شركات الوساطة لكي تتعامل مع النظام بكل ايجابية دون وجود أي أخطاء.
وأشارت المصادر إلى أن اجتماع شركات الوساطة مع ممثلي ناسداك اومكس لم يتم التوصل خلاله لشيء حول آلية عمل الشركات بعد تطبيق النظام الذي وصفه مدير احدى شركات الوساطة بأنه سيكون «مربكا للجميع».
وطالبت المصادر إدارة السوق بعقد اجتماعات طارئة مع شركات الوساطة لاطلاعها على النظام الجديد وذلك لإتاحة الفرصة لهذه الشركات فضلا عن استحداث الأجهزة حتى تتوافق مع النظام الجديد وأن تقوم البورصة بإعداد دورات متخصصة لكوادرها البشرية لتصبح مؤهلة في هذا الخصوص، وذلك أسوة بما هو مطلوب من إدارة البورصة، التي تحتاج بدورها إلى كوادر مؤهلة لاستيعاب متطلبات النظام الجديد، خصوصا أن البورصة كانت تقع في أخطاء جسيمة أثناء التعامل مع النظام القديم.
وأشارت المصادر إلى أن مرحلة التطبيق الرسمي للنظام والتي من المقرر البدء رسميا في مراحلها الأولى في 5 ابريل المقبل، من الضروري ان تسبقها اختبارات متتابعة للتعرف على مستوى عمل النظام ومدى جاهزية الإدارات الفنية في مكاتب الوساطة لتطبيقه فعليا والا تترك الأمور غير محددة نظرا كون الخاسر الأكبر في هذا الأمر سيكون شركات الوساطة.
وشددت المصادر على ضرورة جاهزية الإدارات الفنية في مكاتب الوساطة لتطبيق النظام الجديد، مبينة أن الاختبارات لابد ان تشمل أنظمة التطبيق والتداول وغيرها من الأمور الفنية للتأكد من قدرة النظام على وضع حلول لضغط التداول وإمكانية تعامل مكاتب الوساطة معها دون أعطال.
وطالبت المصادر بأن يشمل الاجتماع مع إدارة البورصة جميع شركات الوساطة والشركات الاستثمارية التي لها نشاط في البورصة من خلال تقديم خدمات البيوع المستقبلية أو الآجل أو الخيارات بالإضافة إلى اتحاد الشركات الاستثمارية حيث ان الاجتماعات السابقة لم يحضرها إلا عدد قليل من الشركات الاستثمارية.