قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ألقى خطابا في باريس دعم من خلاله موقفه تجاه الاقتصاد الأميركي ومؤكدا التصريحات التي ألقى بها خلال شهادته أمام الكونجرس الأميركي في 10 يوليو، حيث أكد باول أن البنك المركزي «يراقب عن كثب» مخاطر توقعات تراجع نمو الاقتصاد الأميركي وأنه «سيتصرف وفقا لما تقتضيه الحاجة للحفاظ على النمو». كما عبر رئيس الاحتياطي الفيدرالي عن حالة عدم اليقين فيما يتعلق بالتطورات التجارية مع الصين وكذلك النمو العالمي.
وأبقت تصريحات باول على إمكانية خفض أسعار الفائدة كأحد الاحتمالات القوية، مع توافر فرصة بنسبة 100% لخفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل المزمع عقده في يوليو. إمكانية خفض أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس هي 18.5% وإمكانية خفضها بواقع 25 نقطة أساس بنسبة 81.5% في الاجتماع المقبل لأعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
وفي وقت لاحق من ذات اليوم، تحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو تشارلز إيفانز مع الصحفيين وناقش مزايا خفض أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس، وقال: «هناك جدال مفاده أنه إذا اعتقدت أن الأمر يتطلب خفض أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس قبل نهاية العام لرفع معدلات التضخم، فهناك شيئا ما سيؤدي على الفور إلى حدوث ذلك في وقت قريب». وأضاف إيفانز أيضا أن صانعي السياسات ممن يفضلون اتباع نهج لإدارة المخاطر لخفيض تكاليف الاقتراض قد يميلون للتحرك بوتيرة أكثر بطئا، وأشار إلى أن الاقتصاد الأميركي «في وضع جيد».
وعلى صعيد أدوات الدخل الثابت، تراجعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من 2.14% إلى 2.04% في ظل تعرض الاحتياطي الفيدرالي للضغوط لتحويل موقفه إلى اتباع سياسات نقدية تيسيرية.
الخروج البريطاني
تراجع الجنيه الإسترليني إلى أقل من 1.24 دولار للمرة الأولى منذ 27 شهرا خلال الأسبوع الماضي، حيث بدأ المرشحان الرئيسيان لمنصب رئاسة الوزراء في الانتخابات البريطانية في تبني مواقف أشد صرامة تجاه انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي. وقال بوريس جونسون ومنافسه لزعامة حزب المحافظين جيريمي هانت في وقت متأخر يوم الاثنين إنهما لن يقبلا بما يسمى ببند دعم إيرلندا الشمالية ضمن صفقة انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي الذي تضمنه اتفاق تيريزا ماي. هذا، وتدعم مواقفهم التوقعات بزيادة خطر انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر دون اتفاق. وبناء على ذلك، تتوقع الأسواق أيضا أن يؤدي انقسام الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى دفع بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة لتفادي حدوث كارثة اقتصادية.
من جهة أخرى، صدرت بيانات مبيعات التجزئة الشهرية يوم الخميس الماضي والتي أظهرت نموا بنسبة 1% على عكس توقعات السوق بتراجع يصل إلى -0.3%. وساهمت تلك البيانات غير المتوقعة في تعزيز وضع الجنيه الإسترليني ودفعه إلى الارتفاع إلى أعلى مستوياته الأسبوع الماضي وصولا إلى 1.2558 بعد التراجع الشديد الذي مني به ودفعه للتراجع إلى مستوى 1.2397، بالإضافة إلى ذلك، أظهر متوسط نمو الرواتب ارتفاعا بنسبة 3.4%، متخطيا توقعات السوق ببلوغه نسبة 3.1%.