التوظيف وتدريب المواهب عمليتان مكلفتان وتستهلكان وقتا كبيرا، ما يجعل أصحاب الشركات الصغيرة يعتمدون على القروض وغير ذلك من أشكال التمويل لإنجاز العمليات الخاصة بالتوظيف والتدريب، وذلك حسبما ذكرت «فوربس».
وعندما يلاحظ صاحب العمل أن موظفيه يغادرون الشركة باستمرار، ويجد نفسه غير قادر على مواصلة عملية التدريب والتوظيف، فعليه حينئذ أن يعيد النظر في المزايا والراتب الذي يقدمه للموظفين وبيئة العمل أيضا.
وذلك لأن الدوران الوظيفي يكلف الشركة كثيرا ليس فقط لضرورة إحلال موظفين آخرين مكانهم، ولكن لأن ترك الموظفين للشركة يفقدها سنوات من الخبرة والمعرفة التي اكتسبها هؤلاء.
ومن أجل تجنب الخسائر الملازمة للدوران الوظيفي تحتاج الشركات إلى خلق بيئة يمكن للموظفين النمو والتطور بها، ما يزيد رغبتهم في مواصلة العمل بها، وفيما يلي أبرز 5 طرق لتعزيز ولاء الموظفين بالشركة:
1- إتاحة التنقل الوظيفي
قد يشغل بعض الموظفين مناصب لا تتناسب مع مهاراتهم الفريدة، وإذا ظل الوضع كذلك فقد يشعرون بالإحباط ويتركون عملهم بالشركة من أجل الانتقال للعمل في أماكن أخرى تستفيد أكثر من إمكاناتهم.
يمكن أن تتجنب الشركات ذلك من خلال إتاحة الفرصة للمواهب لشغل مناصب أخرى أكثر ملاءمة لإمكاناتهم، كما أن تدريب الموظفين الحاليين أفضل من الاستعانة بمصادر خارجية، لذلك من المهم توفير الفرص للموظفين للتعلم في مجالات جديدة.
2- تطوير أهداف طويلة الأجل مع الموظفين
يكون الموظفون أكثر استعدادا لمواصلة العمل في الشركة التي تشهد نموا، لذلك من المهم إعداد برنامج إرشادي لتوفير المزيد من فرص النمو وتقوية علاقات العمل بين أعضاء الفريق.
من المهم أيضا توفير التدريب اللازم للموظفين للتكيف مع التغيرات التي تحدث في السوق سواء الخاصة بالتشريعات الجديدة أو التكنولوجيات الجديدة.
3- حوافز للتعليم
تستفيد الشركات كثيرا من الموظفين الذين يواصلون تعلمهم، ومن الممكن أن تشجع الشركات موظفيها على مواصلة التعلم عبر عدة طرق، من بينها منح أجور مرتفعة للموظفين الذين يحصلون على شهادات متقدمة.
يمكن عقد اتفاقات مع موظفي الشركة لتشجيعهم على البقاء في الشركة إذا واصلوا تعلمهم، ما يساعد الشركة على الاستفادة من خبراتهم ويساعد الموظفين على تحسين حياتهم.
4- منح الموظفين إجازات كافية
لا يتردد الموظفون في ترك الوظائف المرهقة من أجل وظائف أخرى بها إجازات أكثر أو تستهلك وقتا أقل في الذهاب إليها، لذلك من الضروري منح الموظفين وقتا كافيا للراحة والاسترخاء وشحن طاقتهم.
ويمكن وضع جدول مرن لتعويض عدد ساعات العمل، خاصة أن الرد على المكالمات الهاتفية أو البريد الإلكتروني يستهلك وقتا أطول من عدد ساعات العمل اليومية.
5- منح الموظفين أسهماً في الشركة
عندما يمتلك الموظفون حصة في الشركة يزداد شعورهم بالمسؤولية لأنهم يدركون أن ذلك سيعود عليهم بالنفع عبر المزيد من الأرباح، وتمنح الأسهم طويلة الأجل الموظفين حافزا كبيرا للاستمرار في العمل بالشركة.