أصدر المركز المالي الكويتي «المركز» مؤخرا تقريره الشهري عن أداء الأسواق، والذي ذكر فيه أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أنهت شهر يوليو بأداء إيجابي لافت، وتعزز ذلك بالأداء القوي لسوقي دبي وأبوظبي. واستمر السوق الكويتي في تصدر الأسواق الخليجية ليكون السوق الأفضل أداء، بمكاسب بلغت نسبتها منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر 20.4%. وارتفع المؤشر العام للسوق الكويتي بنسبة 4.9%، في حين حقق مؤشر السوق الأول ارتفاعا نسبته 5.8% خلال يوليو. ويعود الأداء القوي للسوق الكويتي إلى التأثير الإيجابي لترقية السوق في مصاف الأسواق الناشئة ضمن مؤشر MSCI العالمي، والذي من المتوقع أن يستمر حتى التنفيذ الرسمي للترقية والفترة التي سوف تعقبه أيضا.
وجاء سهم شركة الاتصالات المتنقلة «زين» وسهم بيت التمويل الكويتي في صدارة الأسهم القيادية في السوق من حيث المكاسب، حيث حققا ارتفاعا نسبته 9.3% و9.2% على التوالي. وكان مؤشر قطاع الاتصالات الأعلى أداء في يوليو بين القطاعات المختلفة، بارتفاع بلغ 8.3%.
وتناول التقرير بداية إدراج الصناديق الاستثمارية المتداولة ETFs التي تركز على الكويت في الأسواق خارج نطاق منطقة الشرق الأوسط، وذلك للمرة الأولى بعد ترقية السوق الكويتي إلى مصاف الأسواق الناشئة في كل من مؤشرات فوتسي راسل، مورغان ستانلي العالمية، وإس آند بي داو جونز. ومن شأن هذه الخطوات أن تمثل عاملا محفزا للأسواق وأن توفر مجموعة كبيرة من الأدوات الاستثمارية للمستثمرين الأجانب.
ولفت التقرير إلى التغيرات الإيجابية التي يشهدها قطاع التجزئة الكويتي مؤخرا، بما يواكب تصاعد التوجهات الاستهلاكية في ظل التركيبة الديموغرافية الملائمة، وتزايد عدد السكان ونمو النشاط السياحي بما يتماشى وارتفاع متوسط دخل الفرد في الكويت. ومن المتوقع أن تصل قيمة مبيعات التجزئة خارج المتاجر في الكويت بنسبة 48% في الفترة بين 2018 و2023. وبلغ متوسط شغل المجمعات التجارية قرابة 93%. كما يشهد العام 2019 افتتاح عدد من متاجر السوبر ماركت، وهو ما يبشر بنمو مطرد لقطاع التجزئة الكويتي.
وتناول تقرير «المركز» بالتحليل أداء مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية، الذي حقق مكاسب بلغت 1.1% للشهر، بفضل أداء قوي في أسواق الإمارات وسوق الكويت، حيث قاد سوقا دبي وأبو ظبي المكاسب، بارتفاع نسبته 9.8% و6.8% على التوالي، تلتهما أسواق البحرين، والكويت، وقطر، حيث أغلقت على مكاسب نسبتها 5.2%، و4.9%، و0.5% على التوالي.
وفي المقابل، سجل مؤشرا السوق السعودي وسوق عمان تراجعا خلال يوليو نسبته 1.0% و3.2% على التوالي. وكانت بورصة دبي صاحبة الأداء الأفضل في يوليو بعد منافسة قوية مع سوق أبوظبي، فيما يعتبر عودة قوية للسوقين خلال العام 2019. فبعد أن فقد مؤشر سوق دبي القياسي قرابة نصف قيمته خلال السنوات الخمس الأخيرة، بدأ يجتذب المستثمرين مجددا، وخاصة الباحثين عن تحقيق مكاسب سريعة. وفي إطار جهودها لجذب الاستثمار الأجنبي في السوق، تعد حكومة الإمارات مشروع قانون يسمح للأجانب بامتلاك حصص قد تبلغ 100% من رأسمال الشركات العاملة في القطاع البحري، شريطة استيفاء شروط وأحكام ومعايير بعينها.