محمود عيسى
خلال تقرير أعدته مجلة ميد بالتعاون مع بنك المشرق، استعرضت المجلة الدور الذي قد تلعبه والفرص التي يمكن ان توفرها استخدامات تقنية البلوكتشين الافتراضية Blockchain في تسوية الشؤون المالية المتعلقة بالإنشاءات، وأشارت الى انها قد تكون الحل المناسب للعديد من التحديات التي تواجه صناعة البناء والتشييد.
وقال التقرير انه لا ريب أن بلوكتشين تجتاز الآن ذروة دورة ارتفاعها المتسارع.
وقد حظيت خلال العامين الماضيين بأكبر قدر من المناقشات بين أكثر التقنيات الرقمية الجديدة التي عرفتها الأسواق.
وبما أنه يتم يوما بعد يوم تحديد وطرح المزيد من الحلول التي تجري عليها تطبيقات بلوكتشين، فإن المبادئ التي تستند إليها التقنيات الموزعة تدخل في الاتجاه السائد في الأسواق.
فبالنسبة لصناعة الإنشاءات، يقول المطلعون ان «بلوكتشين» ستتيح وتسهل التشارك في البيانات الفورية بين كل الاطراف المعنية بالمشروع، في حين أن «العقود الذكية» المعززة بالتقنية الافتراضية ـ بلوكتشين ستقلل من حالات تأخير دفع المستحقات.
من جانب آخر، فإن بلوكتشين توفر أيضا الفرص عندما يتعلق الأمر ببناء نماذج المعلومات (BIM)، وبالتالي فإنه يمكن تتبع أي تغييرات تم إجراؤها على نموذج BIM وتسجيلها باستخدام منصة بلوكتشين، بينما يمكن تخزين معلومات البناء على دفتر الأستاذ الآمن كمجموعة بيانات دائمة في الحفظ الأمين.
لكن بلوكتشين واجهت في الآونة الأخيرة رد فعل عنيفا، وهناك الآن مخاطر تتمثل في أن رد الفعل السلبي المفرط سيحول دون استكشاف كل أوجه هذه التكنولوجيا بالكامل.
وسيكون هذا مخيبا للآمال لأنه برغم أنها ليست بالتأكيد الدواء الناجع الذي وعد به مروجوها، الا انها كذلك ليست البدعة المفرطة كما يصفها منتقدوها ومعارضوها.
وبرغم أن هذه التقنية قد طرحت بشكل مبالغ فيه من حيث ما تقدمه، لكنها ما زالت تنطوي على العديد من الميزات التي يمكنها تحسين طريقة عمل الإنشاءات في الإمارات العربية المتحدة.
والحقيقة ان بلوكتشين ستكون مناسبة في بعض الحالات دون أخرى.
فبالنسبة لأولئك الذين يسعون لتحسين الطريقة التي تعمل بها صناعة البناء، فإن النهج الصحيح هو استخدام بلوكتشين حيثما كان ذلك مناسبا.