محمود عيسى
أبلغ متداولون كبار في أسواق النفط العالمية وكالة بلومبيرغ الاخبارية أن أسواق النفط العالمية تمر بمرحلة من الضبابية وغياب اليقين لم يسبق لها مثيل من قبل.
ونسبت الوكالة الى رئيس قسم الأبحاث العالمية في مجموعة «فيتول» التي تعد أكبر شركة مستقلة في العالم لتداول النفط جيوفاني سيريو قوله: ربما كانت أسعار النفط هادئة نسبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن العوامل التي تحركها نحو الارتفاع او الهبوط بلغت مستويات «غير مسبوقة» من الضبابية وعدم اليقين في بعض الحالات.وأضاف سيريو أن مخاطر تفاقم معدلات التذبذب في سوق النفط الخام، ناهيك عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فضلا عن إيران، وصعود نجم صناعة السيارات الكهربائية تمثل مجموعة من العوامل التي تسحب تداولات النفط الخام في اتجاهات مختلفة، مما ينتج عنه نطاق سعري مستقر نسبيا. وقال إن الطاقة الانتاجية الفائضة الوفيرة لدى منظمة أوپيك ومنتجي النفط الصخري تقف بالمرصاد في وجه أي ضغوط تصاعدية على الأسعار. وكان سيريو يتحدث في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ على هامش مؤتمر آسيا ومنطقة الباسيفيك للبترول المنعقد في سنغافورة، حيث حذر من مخاطر زيادة التقلبات بقوله «ان مجرد عرض الاسعار من المتداولين كان كافيا لتحديد اتجاه للتقلبات».
وعزا سيريو حالة الافتقار الى الوضوح جزئيا إلى حقيقة أنه ليس ثمة أحد على ثقة باتجاهات ومستويات الطلب على النفط في المستقبل. وقال سيريو إن السيناريو الأعلى لوكالة الدولية للطاقة لعام 2018 لما سيكون عليه الاستهلاك خلال عقد من الزمان هو 20 مليون برميل في اليوم زيادة على سيناريو الطلب الأدنى، مقارنة بمتوسط 6 ملايين برميل في اليوم في توقعاتها للنظرة المستقبلية لأسواق النفط لعشر سنوات في 2010.
وختم سيريو بالقول إن النزاعات الجيوسياسية، وبيئة التجارة العالمية التي انقلبت بسبب سياسة الولايات المتحدة العدوانية، وحجم الديون الهائل وغير المسبوق الذي أصبحت عوائده سلبية، تعتبر أهم العوامل التي تضرب أسعار النفط. وقال إنه عندما تأتي كل هذه الشكوك من خارج السوق فإنه «من الصعب على الخبراء النفطيين بشكل عام تقدير الظروف القائمة».