- بدر الخرافي: التحالف يؤكد انسجام أهدافنا مع طموح الأمم المتحدة لتقليص الانبعاثات الكربونية
- يضم أكثر من 50 كياناً تشغيلياً ويشكل أكثر من ثلثي شركات الاتصالات المتنقلة بالعالم
أعلنت مجموعة زين أنها دخلت في تحالف مع الاتحاد العالمي للاتصالات المتنقلة (GSMA) وعدد كبير من مشغلي الاتصالات المتنقلة على مستوى العالم من أجل الشروع في الإفصاح عن تأثيراتها على المناخ، وذلك كجزء من مبادرة يقودها الاتحاد العالمي للاتصالات في سبيل تصميم وتطوير خارطة طريق عملية لصناعة الاتصالات تنسجم مع «اتفاق باريس» بشأن المناخ.
وأوضحت المجموعة التي تملك وتدير 8 شبكات اتصالات متطورة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أنها اتفقت مع أكثر من 50 كيانا تشغيليا للاتصالات المتنقلة، وهي الكيانات التي تشكل معا أكثر من ثلثي الاتصالات المتنقلة على مستوى العالم، فيما بينها على أن تبدأ في الإفصاح عن تأثيراتها على أصعدة المناخ واستهلاك الطاقة وانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وذلك من خلال «المشروع العالمي للإفصاح» (CDP) المعترف به عالميا.
وكشفت زين أن هذه الخطوة ستسهم في توفير شفافية كاملة للمستثمرين والمستهلكين ذوي الصلة بقطاع الاتصالات، وهناك عدد كبير من الشركات التي ستفصح لأول مرة عن تأثيراتها البيئية والمناخية في إطار ذلك المشروع الذي يقوده اتحاد GSMA.
وذكرت المجموعة أن هذه الإفصاحات ستشكل المرحلة الأولى من خارطة طريق مناخية عملية تغطي صناعة الاتصالات ككل، ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تطوير ممر خروج لصناعة الاتصالات على مستوى العالم كي تتخلص من الانبعاثات الكربونية بما يتوافق مع مبادرة «المقاصد القائمة على أساس العلم» (SBTi)، وهي المبادرة التي من المقرر أن يبدأ تطبيقها بحلول فبراير 2020.
وأفادت بأن هذا التوجه سيتضمن صياغة خطط على مستوى صناعة الاتصالات بهدف تحقيق انبعاثات صفرية للغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول العام 2050 بما ينسجم مع آمال وتطلعات «اتفاق باريس».
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة زين م.بدر ناصر الخرافي في تعليقه على هذا التحالف: «ندرك جيدا أن التغير المناخي يشكل خطرا ملموسا لا يؤثر سلبيا على الإنسان في وقتنا الحاضر فحسب، بل سيؤثر أيضا على رخاء وصحة الأجيال مستقبلا».
وأوضح الخرافي قائلا: «لذلك، فإن دخولنا في هذا التحالف العالمي يؤكد انسجام أهدافنا في مجالات الاستدامة مع الطموح العالمي الذي تتبناه الأمم المتحدة في سبيل تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% بحلول العام 2030، مع استهداف التحييد الكامل لتلك الانبعاثات بحلول العام 2050».
وتابع: «انطلاقا من إيماننا بهذا النهج العالمي، طورنا استراتيجية بيئية واسعة تهدف إلى تحسين الكفاءة وتقليص بصمتنا الكربونية، وقد حددنا مستهدفات طموحة لتقليص الانبعاثات الكربونية، ونحن ما زلنا ملتزمين إزاء تحقيق هذه الأهداف، فاستراتيجية الاستدامة الخاصة بالمجموعة تتبنى في جزء كبير منها تقليص التأثيرات البيئية السلبية».
تعاون غير مسبوق
من ناحيته، قال ماتس غرانريد، الرئيس التنفيذي لاتحاد GSMA: «ما نعلن عنه اليوم هو إيذان ببداية تحرك تعاوني غير مسبوق من جانب صناعة الاتصالات بهدف معالجة التحديات المناخية الملحة، وذلك من خلال إظهار كيف يمكن للقطاع الخاص أن يبدي روح القيادة والمسؤولية في ما يتعلق بالتصدي لواحد من أخطر وأشد التحديات التي يواجهها كوكبنا».
وأضاف قائلا: «ستشكل صناعة الاتصالات العمود الفقري للاقتصاديات في المستقبل، ولذلك فإن هذا القطاع لديه فرصة فريدة كي يتولى قيادة ودفع التغيير في قطاعات متعددة من خلال التعاون مع موردين ومستثمرين ومستهلكين آخرين».
خطوة مفصلية
من جانبه، قال بول سيمبسون الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي في مشروع الإفصاح عن الانبعاثات الكربونية: «نرحب بهذه الخطوة المفصلية المهمة من جانب كيانات قطاع الاتصالات المتنقلة في اتجاه الإفصاح عن تأثيراتها المناخية من خلال مشروع الإفصاح عن الانبعاثات الكربونية، وهو الأمر الذي يثبت عمليا أن هناك تزايدا واضحا على صعيد الالتزام بتوفير مزيد من الشفافية للمستثمرين والمستهلكين في ذلك القطاع وذلك كجزء من نهج يشمل صناعة الاتصالات ككل».
وتابع قائلا: «كنتيجة لهذه الإفصاحات، سيكون باستطاعة كيانات تشغيل الاتصالات المتنقلة قياس وفهم تأثيراتها المناخية على نحو يساعدها على بناء وترسيخ دعائم الاستدامة في صميم أنشطة أعمالها».