- الرميان: طرح أرامكو «مستمر كما هو» وسيكون جاهزاً خلال الاثني عشر شهراً القادمة
قال وزير الطاقة السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن «إمدادات السعودية من النفط عادت إلى مستوياتها قبل الهجوم على مرافق أرامكو».
وأضاف وزير الطاقة السعودي، خلال مؤتمر صحافي في جدة امس، أن «أرامكو مستعدة للطرح الأولي لأسهمها بصرف النظر عن آثار العدوان السافر»، موضحا أن «آثار هذا العدوان تمتد إلى أسواق الطاقة العالمية، وزيادة النظرة التشاؤمية حيال آفاق نمو الاقتصاد العالمي».
وأكد أن شركة أرامكو السعودية «ستفي بكامل التزاماتها مع عملائها في العالم، خلال هذا الشهر من خلال المخزونات، ومن خلال تعديل بعض أنواع المزيج، على أن تعود قدرة المملكة لإنتاج 11 مليون برميل نفط يوميا نهاية شهر سبتمبر الحالي، وإلى 12 مليون برميل يوميا نهاية نوفمبر المقبل».
وأضاف أن قطاعات الكهرباء وتحلية المياه لم تتأثر، وكذلك إمدادات السوق المحلية من البنزين والديزل، مشيدا بسرعة استجابة شركة أرامكو وكفاءة نظام الطوارئ والعاملين وهذا ساعد في تجاوز الأزمة.
وأوضح أن شركة «أرامكو» ستفي بالتزاماتها النفطية من المخزونات الاحتياطية، لافتا إلى أن إنتاج المملكة اليومي سيصل إلى 9.8 ملايين برميل يوميا في أكتوبر.
وقال إن الاعتداء على قطاعنا النفطي يمثل استهدافا لسوق الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن الخزن الاستراتيجي كان عنصرا فاعلا في هذه الفترة، ومؤكدا أن المخربين الذين يقفون وراء هذه الهجمات ستتم محاسبتهم.
وأشار إلى أن تقييم الخسائر سيراجع من مجلس إدارة أرامكو.
وأبان بأن شركات التأمين لا تغطي الأعمال التخريبية العسكرية، مشيرا إلى أن العمل الإرهابي لن يكون له تأثير في أسعار الوقود المحلية.
وعلى وقع تصريحات وزير الطاقة السعودي تراجع سعر خام برنت 8%.
ومن جهته، قال ياسر الرميان رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية إن الطرح العام الأولي المزمع لشركة النفط الوطنية العلاقة سيكون جاهزا خلال الاثني عشر شهرا القادمة وإن المملكة ملتزمة بالإدراج.
وأبلغ الرميان أن طرح أرامكو «مستمر كما هو» رغم هجمات مطلع الأسبوع على منشأتي نفط للشركة. وقال إن الطرح الأولي سيتوقف على أوضاع السوق.
وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية، أمين الناصر، إنه تم إخماد الحرائق التي تسبب بها هجوم على منشأتين للشركة بأقل من 7 ساعات، معتبرا أن أرامكو السعودية أكثر شركة يمكن الوثوق بها في العالم.
وتراجعت أسعار النفط تراجعا حادا خلال تداولات أمس بعد أن أبلغ مصدر سعودي كبير «رويترز» أن الإنتاج قد يعود بالكامل في غضون أسابيع، أي أسرع عما كان متوقعا بادئ الأمر عقب هجمات مطلع الأسبوع التي قلصت إنتاج المملكة إلى النصف.
وأبلغ مصدر سعودي كبير مطلع على أحدث التطورات بأن الإنتاج قد يعود بالكامل في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع وأن المملكة تقترب من استعادة 70% من الفاقد البالغ 5.7 ملايين برميل يوميا عقب الهجمات.
وكان خام برنت منخفضا 3.72 دولار بما يعادل 5.4% إلى 65.30 دولارا للبرميل. ونزل خام غرب تكساس الوسيط 2.40 دولار أو 3.8% مسجلا 60.50 دولار للبرميل.
وذكرت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، أن 5 شركات تكرير آسيوية على الأقل، منهما شركتان في الهند ستتلقى كامل الكميات المخصصة لها من النفط الخام السعودي في شهر أكتوبر.
وأضافت المصادر أن أرامكو عرضت على مؤسسة النفط الهندية الخام العربي الثقيل بدلا من الخام العربي الخفيف، عقب الهجوم على مجمع ابقيق.
وكذلك قالت شركتا تكرير في شمال آسيا إن أرامكو أبلغتهما بأنه لن يكون هناك تغيير على جدول التحميل في سبتمبر وأكتوبر المقبل.
وأخطرت أرامكو ما لا يقل عن 4 عملاء بأن بعض شحنات الخام في أوائل أكتوبر سيتم تأجيلها إلى وقت لاحق من الشهر على خلفية الهجمات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن جميع العملاء ستتلقى كامل الكميات المخصصة لها من الخام.
بدوره، أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني أن بلاده سوف تنظر باحتمالية إفراج منسق من احتياطياتها النفطية وغيرها من التدابير إذا لزم الأمر، لضمان إمدادات كافية من النفط بعد الهجمات على أرامكو.
وكان الوزير الياباني أكد في وقت سابق أن بلاده لديها احتياطيات نفطية تكفي لتغطية أكثر من 230 يوما من الاستهلاك المحلي، وأنها ستتعاون مع وكالة الطاقة وغيرها من الدول لتوفير الامدادات اللازمة للأسواق.
من جهة أخرى، قالت مصادر إن أرامكو تمضي قدما هذا الأسبوع في اجتماعات مع مصرفيين حول إدراجها المزمع، رغم تشكيك بعض المستثمرين والمحللين في أنها تستطيع الآن الالتزام بإطارها الزمني بعد الهجوم على منشأتين لها.
وذكر مصدران أن من المنتظر عقد اجتماع قبل الطرح بين أرامكو ومحللين محليين ودوليين الأسبوع القادم في مقر الشركة في الظهران، وأضاف أحدهما أن الاجتماع سيتم كما هو مقرر رغم الهجوم.
أسعار البنزين الأميركية ستقفز
أفاد تقرير من نادي اتحاد السيارات الأميركي (إيه.إيه.إيه) بأن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ستقفز على الأرجح هذا الأسبوع بعد ارتفاع العقود الآجلة للنفط الخام قرابة 15% في أعقاب هجمات على منشأتي نفط سعوديتين في مطلع الأسبوع. وقال اتحاد السيارات في تقرير إنه في الأسبوع، استقر متوسط أسعار البنزين على مستوى البلاد عند 2.56 دولار للغالون، لكن بمقدور السائقين توقع بعض التقلب في الأسعار في الأيام والأسابيع المقبلة، بحسب ما ورد في «رويترز».
..والدولار ينتعش
تلقى الدولار الأميركي دعما كبيرا خلال تعاملات أمس وسط حالات من الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية تسببت فيها هجمات على منشأتي نفط سعوديتين، بينما باع المستثمرون بشكل كبير الدولار الأسترالي بعد ميل للتيسير من جانب البنك المركزي. وارتفع الدولار لأعلى مستوياته منذ أول أغسطس مقابل الين ليلامس 108.36 ينات، مدعوما أيضا بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أبرم اتفاقات تجارية مع طوكيو. وواصل مؤشر الدولار المكاسب التي حققها أمس الاثنين ليبلغ 98.609. وبلغ اليورو مستوى أعلى بعض الشيء عند 1.1010 دولار، بينما تراجع الفرنك السويسري بشكل طفيف إلى 0.9919 دولار. وتراجع اليوان الصيني 0.3%، إذ يقوض الافتقار للأخبار قبيل اجتماعات مقررة يوم الخميس بين مسؤولي تجارة أميركيين وصينيين تفاؤل الأسواق حيال فرص تحقيق تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء حرب رسوم جمركية طويلة.
المركزي السعودي: نمو الاقتصاد لن يبعد عن توقعات صندوق النقد
«رويترز»: قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد الخليفي أمس إن النمو الاقتصادي السعودي في العام الحالي لن يبعد كثيرا عن توقعات صندوق النقد الدولي. ويتوقع الصندوق أن ينمو اقتصاد المملكة بنسبة 1.9%، بما يمثل تباطؤا مقارنة مع النمو البالغ 2.2% في العام الماضي، لكن بعض الخبراء الاقتصاديين أكثر تشاؤما بسبب خفض إنتاج النفط. وأضاف الخليفي أن من المبكر للغاية تقييم أثر الهجمات على منشأتي نفط سعوديتين على الميزانية.