محمود عيسى
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني ان ديوان المحاسبة اصدر تقريرا يشير إلى أن أصول صندوق الاحتياطي العام قد انخفضت 5.4% إلى 22.9 مليار دينار في الربع الثاني من 2019.
وأضافت الوكالة انها مازالت تتوقع، كما يتجلى في الأسئلة الشائعة التي نشرت في شهر مايو الماضي أن يقر مجلس الأمة قانون ديون جديدا في عام 2020، ولكن الإفصاح الأخير يشير إلى أن خيارات الكويت تتضاءل، وان الأرقام الواردة في تقرير ديوان المحاسبة تتوافق مع توقعات الوكالة.
ومع ذلك، فإن الجزء من الأصول السائلة المتاح للصندوق آخذ في التراجع، وليس من عادة الكويت ان تكشف النقاب رسميا عن هذا المستوى من التفاصيل، لكن بعض التقارير التي تم تسريبها حددت المستوى عند 11.8 مليار دينار (28% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018).
فعلى سبيل المثال، فإن أقل من نصف إجمالي أصول صندوق الاحتياطي العام تقل عن تقديراتنا البالغة ثلثي الأصول.
وقالت الوكالة ان ذلك قد يعني ان أصول الصندوق السائلة تقل عن متطلبات التمويل الإجمالية لأقل من عامين بموجب أحدث توقعاتنا (أي هذه السنة المالية التي تنتهي في مارس 2020 والسنة المالية التي تليها) أو أقل إذا استخدمنا تقديرات العجز في ميزانية الحكومة (التي تفترض سعرا أقل للنفط).
ومضت الوكالة بالقول ان الإنفاق الحكومي استمر في الارتفاع بشكل مطرد على الرغم من صدمة أسعار النفط، حيث زاد بنسبة 19.8% بين السنتين الماليتين 2015/2016 و2018/2019 بسبب ارتفاع فاتورة الرواتب والأجور في القطاع العام (والتي تعد بالفعل من بين أعلى المعدلات في العالم وبنسبة 53% من الإجمالي الإنفاق أو 27% من الناتج المحلي الإجمالي) وارتفاع دعم الطاقة نتيجة لارتفاع أسعار النفط.
وختمت «موديز» بالقول انها عمدت في ضوء ارتفاع النفقات بشكل تجاوز ما هو مدرج في الميزانية للسنة المالية 2018/2019 إلى مراجعة توقعاتها المالية على نطاق أوسع منذ تأكيد التصنيف، متوقعة أن يصل العجز المالي في السنة المالية 2019/2020 إلى 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي ليواصل ارتفاعه إلى 13.9% في السنة المالية 2020/ 2021.