محمود عيسى
قالت شركة وود ماكينزي إن شركات النفط الكبرى تتصارع مع التحدي المزدوج المتمثل في توفير عوائد عالية ومستمرة للمستثمرين مع تلبيتها في الوقت ذاته توقعات المجتمع المتزايدة للاستجابة للمتطلبات البيئية، حيث إن نحو 5% من إنتاج رؤوس الآبار البحرية على مستوى العالم، أو ما يزيد على 1.7 مليون برميل يوميا يستخدم كوقود لمنصات الطاقة، علما بأن توليد الطاقة من هذه المنصات لا يفتقر إلى الفعالية فحسب، بل انه يقلل أيضا من حجم المبيعات.
بل إن الأمر الأهم من ذلك، هو أنها تنتج انبعاثات مرتبطة بالاحتراق تبلغ نحو 200 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا - أي ما يعادل إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لفيتنام، وبالتالي فإن شركات النفط الكبرى مطالبة بأن تبقى مجدية من الناحية الاستثمارية، حيث لا يزال الاقتصاد هو الموجه للقرارات الاستثمارية، لكن الاستدامة البيئية تزداد أهمية.
وفي الوقت ذاته، لا تزال ضغوط المستثمرين على شركات النفط الكبرى في تزايد لتتصدى للمخاطر المرتبطة بالمناخ.
ومن خلال استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتشغيل العمليات اليومية، تكون الشركات النفطية الكبرى تعمل على معالجة المشاكل المتعلقة بالاستدامة.
وتتوقع ماكينزي أن تصبح ضرائب الكربون أكثر انتشارا في السنوات القادمة.
وحسب السيناريو الأساسي الخاص بالشركة لسعر الكربون والذي تقدره بواقع 40 دولارا للطن، فإن الكلفة الضريبية على 200 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون التي تنتجها الصناعة البحرية من توليد الطاقة ستكلف الصناعة نحو 8 مليارات دولار سنويا، وهو رقم مرشح للزيادة اذا ارتفعت نسبة الضرائب على الكربون.