أعلنت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي اليوم أسماء الفائزين بجوائزها لعام 2019 وهي «جائزة الإنتاج العلمي» المخصصة للباحثين الكويتيين في ستة مجالات علمية و«جائزة الكويت» المخصصة للباحثين الكويتيين والعرب في 4 مجالات متنوعة إضافة إلى جائزة السميط للتنمية الافريقية في مجال الأمن الغذائي.
وتستهدف المؤسسة من جوائزها تحقيق رسالتها المتمثلة في تحفيز ودعم القدرات البشرية عبر مبادرات تساهم في بناء قاعدة صلبة للعلم والتكنولوجيا والإبداع وتعزيز البيئة الثقافية الممكنة لذلك، وتشجيع الباحثين وتعزيز العطاء والإنتاج العلمي المتميز محليا وعربيا، فيما تستهدف من جائزة السميط التي تشرف عليها دفع عملية التنمية في قارة أفريقيا.
وقال المدير العام للمؤسسة د.عدنان شهاب الدين ان إعلان الفائزين بجوائز المؤسسة جاء بعد اعتمادها من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، رئيس مجلس إدارة المؤسسة بناء على توصيات أعضاء مجلس إدارة المؤسسة وتوصيات مجلس الجوائز في المؤسسة ولجان التحكيم بشأن الفائزين بالجوائز.
واضاف: ان مجلس أمناء جائزة السميط للتنمية الافريقية المخصصة هذا العام لمجال الأمن الغذائي قرر منحها مناصفة لجهتين افريقيتين نظير جهودهما ومساهماتهما في مجال تعزيز الأمن الغذائي وتطوير إنتاج الأغذية في القارة الافريقية.
وأوضح أن الجائزة قد حصل عليها مناصفة المركز الافريقي للأرز (The Africa Rice Center) الذي يقود مراكز الأبحاث في تطوير الأرز عبر شبكات بحثية عالية المستوى ملتزمة بتحسين مستوى المعيشة من خلال منهجية علمية متينة وشراكات تهدف إلى تنمية اقتصاديات الأرز في افريقيا، إضافة إلى جهوده في بناء القدرات الافريقية في البحث من خلال برامجه التعليمية.
والاتحاد الافريقي لأبحاث الحبوب (Pan Africa Bean Research Alliance) طور أنواعا من الحبوب ملائمة للزراعة في الظروف المناخية لقارة افريقيا نظرا لأهمية الحبوب في النظام الغذائي للشعوب الافريقية، فيما شمل التطوير زيادة الإنتاج وقيمة غذائية مرتفعة ومقاومة ظروف المناخ الجاف ووثق إنجازاته في دوريات متخصصة مرموقة.
وأفاد بأن أعمال الجهتين الفائزتين كان لها أثر كبير في تحقيق تحسينات ملموسة في حياة ملايين الأشخاص ممن يعانون من سوء التغذية وقلة الغذاء وزيادة الإنتاج وتعزيز القيمة الغذائية للمحاصيل الغذائية الحيوية في قارة افريقيا، فضلا عن دورهما في تعزيز دور النساء في القطاع الزراعي.
ويضم مجلس الأمناء شخصيات دولية بارزة في مجال العمل الإنساني والتنمية في أفريقيا فيما تمنح جائزة السميط للتنمية الإفريقية سنويا للأفراد أو المؤسسات في أحد المجالات الثلاثة المقررة للجائزة: الأمن الغذائي أو الصحة أو التعليم، وهي نتاج مبادرة من سمو الأمير تكريما وتخليدا لإرث المرحوم بإذن الله تعالى د.عبدالرحمن السميط، وهو طبيب كويتي كرّس حياته للتصدي للتحديات الصحية والتعليمية وتلك المتعلقة بالأمن الغذائي التي تواجه القارة الافريقية، ويشرف مجلس أمناء الجائزة على جميع إجراءات الجائزة، في حين تقدم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي كل أشكال الدعم اللوجستي والإداري للجائزة.
وعن جائزة «الإنتاج العلمي»، قال د.شهاب الدين: ان 5 باحثين كويتيين فازوا بها في خمسة مجالات أولها «العلوم الهندسية» الذي فاز به د.سلطان السالم، الباحث العلمي في مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في معهد الكويت للأبحاث العلمية، والذي نشر 19 بحثا علميا في دوريات محكمة والعديد من الأبحاث في وقائع المؤتمرات، كما نشر عددا من الأبحاث في فصول كتب علمية.
وأضاف انه في مجال «العلوم الحيوية» فاز بالجائزة د.بدر الهاجري، الأستاذ المساعد في قسم العلوم البيولوجية بكلية العلوم في جامعة الكويت، الذي نشر 16 بحثا علميا في دوريات محكمة وعددا من الأبحاث في وقائع المؤتمرات.
وأوضح أنه في مجال «العلوم الطبية والطبية المساعدة»، فاز د.جاسم الهاشل، الأستاذ المشارك في قسم الأمراض الباطنية بكلية الطب في جامعة الكويت واستشاري الأمراض العصبية في مستشفى ابن سينا، الذي نشر 64 بحثا في دوريات محكمة.
وذكر أنه في مجال «العلوم الاجتماعية والإنسانية» فازت د.هند المعصب، الأستاذ المساعد في قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية والعميد المساعد للشؤون الأكاديمية والأبحاث والدراسات العليا في جامعة الكويت التي نشرت 18 بحثا علميا في دوريات محكمة وألفت كتابا واحدا وشاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والعربية والإقليمية.
وأفاد بأنه في مجال «العلوم الإدارية والاقتصادية» فاز د.نايف الشمري، الأستاذ المساعد في قسم الاقتصاد والعميد المساعد للشؤون الطلابية في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، الذي نشر 20 بحثا علميا في دوريات محكمة وألف كتابا واحدا كما نشر عددا من الأبحاث في وقائع المؤتمرات.
وأنشئت «جائزة الإنتاج العلمي» في العام 1988 تحقيقا لمبادرة صاحب السمو بتكريم الكويتيين الذين يحملون درجة الدكتوراه في مختلف حقول المعرفة مستهدفة تشجيع العلماء والباحثين الشباب من الكويتيين على زيادة متابعتهم لأبحاثهم التي تتوجه إلى خدمة المجتمع.
وقال المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي: ان المؤسسة منحت «جائزة الكويت» لعام 2019 في أربعة مجالات أولها في مجال العلوم الأساسية (الرياضيات) الذي فاز به د.نادر المصمودي (الجمهورية التونسية) الذي يعمل أستاذا للرياضيات في معهد «كورانثت» للعلوم الرياضية في جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، والذي نشر 140 بحثا علميا في دوريات علمية مرموقة وسبعة كتب وأبحاث منشورة في فصول كتب.
وقد منح د.المصمودي الجائزة لريادته في مجال تحليل المعادلات التفاضلية الجزئية وتطبيقاتها في الفيزياء والميكانيكا مع التركيز على ميكانيكا الموائع، وتأثير أعماله على مواضيع مختلفة مثل نماذج البوليمرات متناهية الصغر ومقاربات أرقام ماخ الصغرية والصقل المتجانس للحدود واستقرار تدفقات Couette والمعادلات غير الخطية للأوساط المشتتة وطبقات الحدود.
وأوضح د.شهاب الدين أنه في المجال الثاني المخصص للعلوم التطبيقية (البيئة) فاز بالجائزة د.عمر فرحة (فلسطين) الذي يعمل أستاذا للكيمياء في جامعة نورث ويسترن بالولايات المتحدة الأميركية، والذي نشر 375 بحثا علميا في دوريات علمية محكمة وأربعة كتب و15 براءة اختراع مسجلة في الولايات المتحدة الأميركية.
ومنح د.فرحه الجائزة لأبحاثه التي تركزت على حل المواضيع المثيرة في الكيمياء وعلوم المواد، بدءا من التطبيقات المتعلقة بالطاقة والبيئة إلى تحديات الدفاع الوطني من خلال استخدام مواد ذرية ذات تطبيقات دقيقة، ومن خلال استغلال الطبيعة المعيارية للأطر المعدنية العضوية (MOFs) والبوليمرات العضوية المسامية (POPs)، وعلى فهم دور الهندسة ثلاثية الأبعاد أساسا في تعديل وظيفة المادة للتطبيقات في تخزين الغاز وفصله والحفز ومعالجة المياه وإزالة السموم من نماذج محاكاة الحرب الكيميائية.
وذكر أنه في المجال الثالث المخصص للعلوم الاقتصادية والاجتماعية (العلوم الاجتماعية) فاز بها مناصفة كل من د.علي أومليل (المملكة المغربية) الذي يعمل أستاذ كرسي الفكر السياسي العربي المعاصر في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس في الرباط بالمغرب، ود.أماني جمال (فلسطين) التي تعمل أستاذة «إدواردز س. سانفورد» للسياسة في جامعة برينستون بالولايات المتحدة الأميركية.
ومنح د.أومليل الجائزة لنشره تسعة كتب من خلال مشروع فكري وسياسي مهم يدور حول إشكاليات حاسمة للعالم العربي في مرحلة ما بعد الاستقلال، ومساهمته في حركية الفكر الفلسفي ودرسه وإغنائه بمؤلفات مهمة، وشمولية رؤيته لقضايا السياسة والفكر والمستقبل العربي.
أما د.أماني جمال فقد منحت الجائزة لنشرها العديد من الدراسات والكتب ومساهمتها في دراسات رائدة في التنمية السياسية في العالم العربي، وفي أبحاث مهمة حول دمج المسلمين في الولايات المتحدة وفي المجتمعات الغربية على نطاق أوسع، وبناء عدة مبادرات لتوسيع البنية التحتية العلمية في العالم العربي، ومن أهمها مشروع الباروميتر العربي، الذي يجري مسوحا تمثيلية وطنية عالية الجودة للمواطنين في 13 دولة عربية.
وأفاد بأنه في مجال الفنون والآداب (دراسات في اللغات الأجنبية وآدابها)، فاز بالجائزة د.محمد شاهين (المملكة الأردنية الهاشمية) الذي يعمل أستاذ شرف في الجامعة الأردنية، والذي نشر 29 مقالة في مجلات علمية و12 كتابا.
ومنح د.شاهين الجائزة لأبحاثه وكتبه التي تركزت على إبراز دور الخيال الغربي الاستشراقي عند كبار الأدباء الإنجليز والاميركيين وتأثيرهم على الروائيين والشعراء العرب، إضافة إلى معرفته الشخصية بكبار النقاد والمنظرين الغربيين والعرب مما أتاح له فرصة الاطلاع على كتاباتهم المنشورة وغير المنشورة وعرض أفكارهم ونظرياتهم وترجمة أعمالهم.
وأنشئت «جائزة الكويت» في العام 1979 تماشيا مع أهداف مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وتحقيقا لأغراضها في دعم الأبحاث العلمية بمختلف فروعها وتشجيع العلماء والباحثين العرب.