عاطف رمضان
أكدت نائبة رئيس لجنة الملكية الفكرية د.نور العبدالرزاق على أهمية حقوق الملكية الفكرية، مشيرة الى انها تعد من أهم الحقوق الواجبة حمايتها لكونها نتاج فكر الإنسان من إبداعات واختراعات، وان هذه الحقوق تسمح للمبدع بالاستفادة واستثمار عمله، الأمر الذي ينعكس إيجابا في المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والرخاء الاجتماعي والثقافي في الكويت.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي أقامته امس لجنة حماية حقوق الملكية الفكرية بجمعية المحامين الكويتية حيث تم مناقشة ضعف الحماية العلمية للملكية الفكرية بمشاركة ممثلين عن العديد من الجهات المختصة كالقضاء وإدارة الجمارك ووزارة التجارة والصناعة وإدارة الخبراء.
واضافت العبدالرزاق انه مع التطور والتقدم بات هناك انتهاكات صارخة لحقوق الملكية الفكرية كالقرصنة، لاسيما مع عدم وجود رادع حقيقي لذلك، مبينة انه لمواجهة تلك الأزمة لابد من وجود قوانين فعالة ورادعة ولابد من تأهيل قضاة متخصصين في مجالات الملكية الفكرية والاستعانة بخبراء وتكثيف جهود الضبطيات القضائية لمواجهة تلك الأزمة وتعاون الجهات والشركات في الدولة. وأشارت الى انه لابد من تفعيل القوانين الداخلية وإنشاء محكمة متخصصة في منازعات الملكية الفكرية وتوحيد القوانين العربية وضرورة إيجاد تعاون عربي مشترك في مجال الحماية. ومن جانبها قالت رئيسة اللجنة د.عنادل المطر ان الحماية القانونية للملكية الفكرية الركيزة الأساسية في تشجيع الإبداع والابتكار، اذ يؤمن للمبدعين ظروفا تنافسية وحوافز متجددة لإبداعاتهم واختراعاتهم، ما من شأنه ان يصب في نهاية المطاف في خانة تشجيع الاستثمار وتفعيل الأنشطة الاقتصادية وتحقيق نسب عالية من الجدوى الاقتصادية.
وأشارت الى انه تعد الحماية القانونية للملكية الفكرية الضمانة الأولى للمستهلك في الحصول على منتجات أصلية غير مقلدة او مزورة، كما انها تحول دون تعرضه الى الغش او الاحتيال، او اي من الاضرار المالية والصحية التي من الممكن ان تسبب خطرا عليه.
وتساءلت المطر اذا كان هناك ضعف لحماية حقوق الملكية الفكرية، فما الحل حتى تتمكن الكويت من جذب الاستثمارات؟
وقالت المطر ان من بين التوصيات لحل هذه المشكلة توحيد الجهة القضائية المختصة بالنظر في المخالفات لأحكام حقوق الملكية الفكرية، وان تكون هذه الجهة محكمة قضائية متخصصة، وان تسهم في سرعة انجاز الإجراءات وإصدار تنظيم واحد لحماية حقوق الملكية الفكرية وفقا للاتفاقيات الدولية، واستجابة للمستجدات العالمية، إضافة الى التوصية بقيام منظمة الجمارك العالمية بوضع تعريف موحد لموضوع الغش التجاري لمنع الانتهاكات الفردية المختلفة بين الدول.
ومن جانبها قالت مديرة إدارة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة د.رشا الصباح: لابد على الدولة ان تشرع قوانين وتشريعات وطنية تتماشى مع الحقوق الفكرية، فنحن نؤمن انه اذا كانت هناك إرادة سياسية سيكتمل اي شيء، وخصوصا عند الدول النفطية، ويأتي ذلك بدعم حكومي لإنشاء إدارة تعمل في حق المؤلف والتي تندرج تحتها وهو المفقود هنا نقص الوعي.
وقالت الصباح انه لابد ان يكون للجهات الحكومية دور مهم في إيصال المعلومة، فنحن عندنا نقص حتى على مستوى المسؤولين في ادارة الدولة، ومستقبلا سنواجه مشكلة كبيرة ما لم تكن هناك رقابة على حقوق الملكية الفكرية.
وقالت الصباح ان هناك نقصا في إدارة الجمارك والإعلام في التنسيق بشكل رسمي ولابد عليهم ان يتعاونوا، لكي نحمي الناس الذين يؤمنون بالحقوق الملكية الفكرية، مؤكده انه لابد من وجود رقابة من قبل وزارتي «المواصلات» و«الإعلام» والجهات المسؤولة والتي تختص بالملكية الفكرية. ومن جانبه قال المستشار خالد الهندي: اننا نحتاج الى قضاة متخصصين للنظر في قضايا حقوق الملكية الفكرية، لان هناك بعض القضاة ليس من اختصاصهم حقوق الملكية الفكرية، كذلك يجب ان يؤخذ حق المؤلف بعين الاعتبار وان هناك حقوقا ومؤلفات للمؤلفين يجب ان يأخذوها كاملة، كما ان القاضي لا يجد الأدوات الكافية لحل النزاع.
ومن جانبه قال المحامي نواف الياسين بأنه لابد من ان تتدخل السلطة التشريعية في التعديلات، مشيرا الى ان المشرع الكويتي اقحم نفسه في أمور لا يعي معناها والبعض من أبناء الكويت لا يعرف معنى حقوق الملكية الفكرية، وموضوع العلامات التجارية، فالكويت من اوائل الدول التي وقعت على اتفاقيات دولية من اجل العلامات التجارية.
ومن جانبه قالت مديرة إدارة الشؤون القانونية بإدارة الجمارك منى القلاف: لا تستطيع اي إدارة جمارك محلية او دولية ان توقف ادخال البضائع المصنفة لانه لولا تلك البضائع، لما عمل القضاة ونظروا لمثل هذه القضايا لضبط العلامات التجارية. وبينت القلاف انه ارتفع عدد القضايا عبر المنافذ في اليوم الواحد الى 10 قضايا يتم ضبطها عن طريق المنافذ.
ومن جانبه قال مراقب التدقيق والمتابعة في ادارة الخبراء سليمان المغربي ان الأعمال الفكرية سواء كانت أدبية أو فنية أو موسيقية أو صناعية أو سينمائية بحاجة الى حماية حقوق مؤلفها لاسيما ان وسائل النسخ والطبع الحديثة تساعد على تعرض المؤلفات ومجهود المؤلفين الى ضياع وتتسبب في فقدان حقوقهم وتحبط معنوياتهم، وتعتبر الملكية الفكرية ظاهرة حديثة مقارنة بالمواضيع الأخرى التي عالجها القانون منذ ظهوره. ومن جانبه قال نائب رئيس جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية لمنطقة الشرق الأوسط جواد الرضا انه لابد من تسليط الضوء على ظاهرة قرصنة المعلومات وابعادها الاقتصادية على المدى البعيد، حيث يؤدي خرق قوانين الملكية الفكرية الى تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الإقبال على الاستثمارات المحلية والأجنبية في الكويت، ومن هذا المنطلق يعد اقتناء نسخ البرمجيات المقلدة وقرصنة المعلومات احد أهم اشكال الجرائم الاقتصادية التي لابد من ردعها.