باهي أحمد
أكد مشاركون في ندوة حول أهمية مشاريع الشراكة في التنمية الاقتصادية، والتي عقدت في الجمعية الاقتصادية أول من أمس، على وجود معوقات عدة تقف أمام انطلاق مشروعات الشراكة في الكويت بالشكل المناسب، منها طول الدورة المستندية والإجراءات المعقدة التي يمر بها المشروع.
وفي هذا السياق، أكدت مدير إدارة دراسات الجدوى واختيار المستشارين والمبادرين بهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص م.منيرة البحر أن عدم وجود الوعي والمعرفة لدى العديد من الجهات بأهمية مشروعات الشراكة كان سببا في عدم إنجاز العديد من المشروعات الخاصة بها، مشيرة الى ان المشروع الوحيد الذي تم تنفيذه وفق نظام الهيئة هو مشروع محطة الزور والذي واجه العديد من الصعاب والتدخلات السياسية التي كانت من الممكن أن تقف أمام تنفيذه.
وأكدت البحر ضرورة إضفاء خصوصية على مشروعات الشراكة والا يتم التعامل معها كأي من مشروعات المقاولات العادية خاصة وأنها تحتاج إلى سرعة في البت بإجراءاتها، لافتة إلى ان المستثمرين بالقطاع الخاص أصابهم الملل من تعدد الإجراءات وطول فترة إنجازها، مشيرة الى ان هيئة مشروعات الشراكة في محاولة منها لتفادي العراقيل التي تواجه إنجاز المشروعات تعمل حاليا على إدخال تعديلات عدة على مشروع القانون بما يضمن تفادي الإشكاليات الحالية.
وعن سبب عدم إنجاز العديد من المشروعات قالت ان الهيئة طرحت العديد من المشروعات خلال الفترة الماضية، إلا انه تم إلغاء العديد منها إما لأسباب رقابية او أمور فينة، مشيرة الى ان الفترة المقبلة ستشهد طرح مشروع محطة أم الهيمان برأسمال 49 مليون دينار.
تعزيز مشاركة الخاص
من جانبها، قالت مدير إدارة طرح مشروعات الشراكة وتقييم العروض م.لولوة سيف انه انطلاقا من استراتيجية الحكومية الرامية إلى تشجيع وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية الأساسية، فقد وضعت الكويت برنامجا للشراكة بين القطاعين العام والخاص وتعد هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص جهة التنسيق المحوري لبرنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمختص بالتقييم المالي والفني لمشروعات الشراكة.
وأوضحت أن نظام الشراكة يقوم بمقتضاه مستثمر من القطاع الخاص بالاستثمار على ارض تملكها الدولة متى تطلب المشروع ذلك في أحد المشروعات التي يتم طرحها من قبل الهيئة بالتعاون مع احدى الجهات العامة بعد توقيع عقد معه، يقوم من خلاله بتنفيذ أو بناء أو تطوير أو تشغيل أو إعادة تأهيل أحد المشاريع الخدمية أو البنية التحتية، وتدبير تمويل له وتشغيله أو إدارته وتطويره، وذلك خلال مدة محددة يؤول بعدها إلى الدولة، ويأخذ أحد الصورتين:
1ـ أن يكون تنفيذ المشروع بمقابل يتحصل عليه المستثمر ـ عن الخدمة أو الأعمال المنفذة ـ من المستفيدين أو من الجهات العامة التي يتوافق المشروع وطبيعة أغراضها والتي قامت بالتعاقد معه أو من كليهما.
2ـ أن تكون تلك المشروعات بغرض قيام المستثمر بتنفيذ مشروع ذي أهمية استراتيجية بالنسبة للاقتصاد الوطني، واستثماره لمدة محددة.
ويدفع مقابلا لانتفاعه بأرض أملاك الدولة التي يتم تخصيصها للمشروع ـ متى وجدت ـ في الحالتين.
وكشفت سيف ان الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ مشروع تنفيذ وتوسعة محطة الصرف الصحي والأعمال المكملة لها - أم الهيمان، وبينت ان مشروع أم الهيمان هو أحد أهم مشاريع البنية التحتية في الكويت، حيث يهدف إلى معالجة مياه الصرف الصحي والذي يندرج ضمن خطة التنمية باعتباره من أهم مشاريع قطاع الصرف الصحي للتخفيف من الآثار السلبية الناتجة عن زيادة إنتاج مياه الصرف الصحي الخام على البيئة المحيطة.