قال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار إنه بعد 3 أشهر متتالية من التراجع شهد المؤشر الأوسع نطاقا لقياس أداء أسواق الأوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي مكاسب في نوفمبر 2019 بفضل السوق الكويتي والسعودي والعماني بصفة خاصة التي سجلت نموا أحادي الرقم.
وقد قابل تلك المكاسب تراجع أداء المؤشرات الإماراتية والقطرية، وأدى ارتفاع المؤشر العام لبورصة الكويت بنسبة 3.7% إلى دفع السوق الكويتية لتصدر المركز الأول من حيث المكاسب المسجلة منذ بداية 2019 حتى تاريخه والتي بلغت نسبتها 16.7%، تليها البحرين بنسبة 14.2%.
كما كانت بورصة الكويت من أفضل الأسواق أداء على مستوى العالم خلال الشهر، حيث حلت ثانيا بعد أسواق الأوراق المالية الأميركية فيما يتعلق بالمكاسب الشهرية المسجلة، حيث جاءت المكاسب بصفة حصرية على خلفية أسهم الشركات ذات القيمة السوقية المرتفعة كما يتضح من التباين بين أداء مؤشر السوق الأول ومؤشر السوق الرئيسي، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول 5% ما دفع بمكاسبه منذ بداية 2019 حتى تاريخه للارتفاع إلى 23.8%، ويعد بذلك ضمن أعلى المعدلات على مستوى العالم.
وأوضح التقرير أن أداء مؤشر السوق الرئيسي استقر دون تغير يذكر، حيث سجل نموا هامشيا بنسبة 0.2%، ليصل بذلك معدل نمو المؤشر منذ بداية العام حتى تاريخه إلى 0.6%.
وانعكس ذلك على أداء المؤشر العام الذي سجل نموا بنسبة 3.7% بنهاية نوفمبر 2019 لتصل بذلك مكاسب المؤشر منذ بداية العام إلى 16.7%، وهي الأعلى خليجيا ومتفوقا على أداء سوق البحرين الذي جاء في صدارة أفضل الأسواق الخليجية أداء خلال الشهر الماضي.
وجاءت المكاسب الشهرية في المقام الأول على خلفية تفوق أداء القطاعات الكبرى مثل البنوك والعقارات والاتصالات.
وجاء مؤشر قطاع البنوك في الصدارة بنمو 5.1% بدعم من الارتفاعات الجيدة التي شهدتها 9 من أصل 10 بنوك كويتية خلال الشهر.
وسجل سهم بنك وربة أكبر مكاسب شهرية بنمو 8.2%، تبعه سهم بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي بنمو 7.4% و6.6%، على التوالي، في حين كان سهم البنك الأهلي الكويتي المتراجع الوحيد بفقده نسبة 7.6% من قيمته خلال الشهر.
وجاء تراجع سهم البنك الأهلي الكويتي على خلفية تسجيل البنك لصافي خسائر بلغت قيمتها 7.1 ملايين دينار خلال الربع الثالث من العام 2019 نظرا لارتفاع المخصصات إلى 32.0 مليون دينار كويتي، أي أكثر من ضعف قيمة المخصصات في الربع السابق.
كما أعلن البنك عن بيع حصته بالكامل البالغة 8.05% في الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار (كفيك).
في ذات الوقت، جاءت مكاسب قطاع العقارات على خلفية الأداء القوي لأسهم بعض الشركات الكبرى بما في ذلك «مباني» (+ 9.5%) وشركة الصالحية العقارية (+4.4%) والشركة التجارية العقارية (+2.5%).
وبالنسبة لقطاع الاتصالات، جاءت المكاسب على خلفية نمو سعر سهمي «اوريدو» و«زين» بنسبة 4.3% و3.9%، على التوالي، في حين تراجع سعر سهم «فيفا» بنسبة 2.7%.
وشهدت أنشطة التداول ارتفاعا هامشيا خلال الشهر في ظل تزايد كمية وقيمة الأسهم المتداولة. حيث ارتفعت قيمة التداولات الشهرية 2% وبلغت 514.1 مليون دينار في نوفمبر 2019 مقابل 503.8 ملايين دينار في الشهر السابق.
كما ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنفس الوتيرة تقريبا وسجلت نموا 1.9% بتداول 3 مليارات سهم مقابل 2.9 مليار سهم تم تداولها في أكتوبر 2019.
وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن أداء أسواق الأوراق المالية كان إيجابيا إلى حد كبير خلال نوفمبر 2019 في أعقاب الاتجاهات التي شوهدت خلال الشهر السابق، حيث ارتفع مؤشر مورجان ستانلي العالمي بأكثر من 3% خلال الشهر مدعوما بالأداء الإيجابي لكل أسواق الأسهم الرئيسية تقريبا.
أما بالنسبة لأسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط خلال الشهر بأكثر من 6% على خلفية المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.