قال الخبير النفطي محمد الشطي ان النفط الخام الكويتي بدأ العام 2019 عند 50 دولارا للبرميل ثم ارتفع إلى 75 دولارا ثم ظل ضمن 60 ـ 65 دولارا لباقي 2019، ليكون متوسط العام 64 دولارا للبرميل.
وذكر الشطي ان العام 2019 شهد عدة تطورات لكنها لم تكن كافية لتعزيز مستويات الأسعار الي مستويات عالية وانما فقط كافية للمحافظة على المستويات الحالية لأسعار النفط لتدور حول 65 دولارا للبرميل لنفط خام الإشارة برنت.
هذا وتمثل أسعار النفط الخام اهتماما كبيرا لدول العالم وخصوصا المنتجين لأن موازنات الدول والتزاماتها ومشاريعها وخططها التنمية تعتمد بشكل رئيسي على مستوى سعر النفط، ويكون تحديد وتوقع تلك المستويات مستحيلا وسط ظروف استثنائية ومستجدات ومتغيرات لذلك تلجأ الحكومات الي استخدام أسعار متحفظة أو رسم سيناريوهات.
وشدد الشطي على ان أسعار النفط شهدت حالة من الاستقرار النسبي خلال 2019، وذلك بالتزامن مع استمرار ارتفاع نسب الالتزام لتحالف المنتجين باتفاق خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا خلال عام 2019 وتفوق نسب الالتزام 100% والدول المنتجة داخل التحالف حالها أحد ثلاث: ملتزم بالاتفاق بل ويخفض اكثر، دول داخل التحالف تستفيد من الاتفاق والأسعار لكنها غير معنيه بالالتزام، ودول تعاني من ظروف استثنائية فنية وجيوسياسية يتأثر معها الإنتاج مثل إيران وفنزويلا والمكسيك وغيرها، لكن المحصلة النهائية هناك التزام بالاتفاق وخفض في المعروض في السوق خصوصا في أنواع النفط المتوسط والثقيل مما يدعم أسعار تلك النفوط.
ونوه الى ان مؤتمر أوپيك الوزاري الأخير أكد على ضرورة الالتزام بالاتفاق وانه لا يمكن قبول الاستفادة من حالة السوق من دون الالتزام باتفاق خفض الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا مع إعلان السعودية عزمها على خفض إضافي مقداره 400 ألف برميل يوميا، وتعميق التخفيض في اتفاق جديد خلال الربع الأول من 2020 مع الإشارة الى الاستمرار بمتابعة تطورات السوق الى حين الاجتماع المقبل المقرر في شهر مارس المقبل.
وحول توقعاته لأسعار النفط قال الشطي انها ستبقى تدور ضمن نطاق 60 - 70 دولارا للبرميل خلال 2020.
مؤشرات إيجابية
رصد الشطي مجموعة من المؤشرات الإيجابية لأسواق النفط خلال العام الجديد كالتالي:
1- اتفاق أوپيك بلس خلال الربع الأول من 2020 مع تعميق خفض الانتاج.
2- تحسن الأجواء بين أميركا والصين فيما يتعلق بالعلاقات التجارية.
3- خفض معدل زيادة انتاج النفط الصخري الأميركي.
4- بعض مناطق الإنتاج الرئيسية مازالت تعاني من أوضاع جيوسياسية غير مستقرة يتهدد معها الانتاج.
5- تحسن هوامش أرباح المصافي مع تحسن في اسعار المنتجات الخفيفة والمتوسطة واقتراب بدء تطبيق الشروط المتشددة فيما يتعلق بوقود السفن.
6- تحسن في الطلب على النفط في بعض الاسواق الواعدة مثل الصين.
7- استمرار انخفاض في إنتاج دول «أوپيك» خلال عام 2019.