Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في حلقة نقاشية نظمتها جمعية الإعلان العالمية:
التدقيق والشفافية شرط الاستثمار الناجح في صناعة الإعلام والإعلان
14 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
الارتفاع الضخم في حجم الانفاق الاعلاني على وسائل الاعلام المختلفة وانفتاح سوق الطباعة والنشر وارتفاع أعداد المطبوعات بشكل غير مسبوق وأهمية الاستفادة بشكل أفضل من هذه الثورة الاعلامية والاعلانية، وضرورة توافر الشفافية التي لا تتحقق الا بالافصاح عن جميع المعلومات عبر عملية تدقيق كانت أهم الاشكاليات التي أثيرت في حلقة نقاشية نظمتها الجمعية العالمية للاعلان فرع الكويت وسلطت فيها الضوء على أهمية التدقيق في صناعة الاعلام ومدى خدمته للصناعة الاعلانية وذلك باستدعاء مؤسسة BPA Worldwide التي تعد من أقدم المؤسسات غير الربحية العاملة في هذا المجال.
في البداية أفاد المدير التنفيذي لمؤسسة BPA Worldwide ستيود ولكسون بأن عمليات التدقيق التي تتولاها المؤسسة تزود المعلنين بما يضمن لهم أن الصحيفة التي اختاروها للاستثمار فيها تصل بالفعل الى الجماهير المستهدفة من اعلاناتهم النوعية.
واستعرض في مداخلته أهمية دور التدقيق في صناعة الاعلان والاعلام، مشيرا الى ان السوق في دول الخليج مرت بتحول كبير بما يخص ارتباط المعلنين بالناشرين وعمليات التدقيق، وتابع انه في عام 2004 قام الاتحاد الخليجي للمعلنين GCCAA بخطوة من أحد أكبر أعضائها وهي شركة يونيليفر بالضغط من أجل الحصول على تدقيق تفصيلي للوسائل الاعلانية المتواجدة في السوق، من أجل توثيق الانفاق الاعلاني في وسيلة أو أخرى كالتلفزيون أو الراديو أو الاعلانات الخارجية.
وبما يتعلق بالمطبوعات تحديدا، قال ان المعلنين الكبار طالبوا بتحرك سريع في عمليات التدقيق نظرا لأنهم أصبحوا شديدي الانتقائية، وحتمت عليهم الضرورة تقديم أسباب واضحة لاختيار بعض المطبوعات دون غيرها.
واستعرض مثال صحيفة الجزيرة السعودية، مشيرا الى أن الثورة الاقتصادية التي شهدتها المملكة العربية السعودية على مدى السنوات القليلة الماضية، كانت أهم العوامل التي دفعت «الجزيرة» الى اتخاذ قرار الانتساب لعضوية منظمة BPA العالمية للتحقق من الانتشار والتوزيع.
وتابع: عندما قررت الجزيرة، بشكل انفرادي، أن تصبح أول صحيفة في تاريخ الصحافة السعودية تعلن عن أرقام توزيعها واشتراكاتها، أرادت أن تنقل بذلك رسالة واضحة الى قرائها تقول لهم ان صحيفتهم تولي أهمية فائقة للمصداقية. وكان الطريق نحو الانضمام لعضوية منظمة BPA العالمية قد تمهد بعد أن أذعنا علنا أرقام توزيع صحيفتنا من خلال شهادة موثقة من «الشركة الوطنية الموحدة للتوزيع».
وعقبت مديرة تطوير الأعمال في منطقة الشرق الأوسط أسين أمان بقولها: سيدرك قطاع صناعة الصحف أهمية التدقيق والشفافية عندما يجد أن القراء المثقفين من الجيل الجديد يطالبون بشفافية أكبر في جميع نواحي حياتهم.
وتابعت أن صحيفة الجزيرة السعودية قد أحرزت السبق في تعزيز نهج التدقيق والمحاسبة في حقل الاعلام، ليس داخل المملكة العربية السعودية وحدها فحسب، بل بين دول الخليج العربية قاطبة كذلك.
و بينت أمان أن عملية تدقيق منظمة BPA العالمية للتحقق من الانتشار والتوزيع مسألة مهمة، على صعيد العالم كذلك، مشيرة الى أن منظمة BPA العالمية منظمة غير ربحية تتمتع بدرجة عالية من المصداقية وتتبنى معايير معترفا بها دوليا.
وختمت بقولها: «نحن نرى أنفسنا نتوسط مثلثا بحيث يكون على رأسه المعلنون فهم من يملكون الميزانية الإعلانية ومن يضخون التمويل، وفي احدى زوايا المثلث هناك الناشرون وفي الطرف الآخر هناك الوكالات الإعلانية والتسويقية التي تعمل لحساب المعلنين. والوقوف في منتصف هذا المثلث يعني التعامل مع كل طرف من أطرافه بمستوى ثقة وشفافية متساويين».
وردا على سؤال لماذا لا يتم تنفيذ التدقيق إلا في عدد ضئيل من الصحف العربية قال ولكسون إن مفهوم التدقيق جديد نسبيا في الدول العربية، مشيرا الى انه مع تزايد المطالبات من جانب المعلنين بالاطلاع على ما يدعم مزاعم الناشرين، نتوقع حدوث التغيير قريبا في سوق مجلس التعاون الخليجي.
من جهته قال رئيس الجمعية الدولية للإعلان لؤي الأصفهاني في تصريح خاص لـ «الأنباء» على هامش الحلقة النقاشية ان التدقيق ليس جديدا في الكويت حيث كان يطبق قبل الغزو، مشيرا إلى أن قطاع النشر في الكويت كان يولي اهتماما للتدقيق رغم أن الصحف اليومية في ذلك الوقت كان عددها لا يتعدى 6 صحف.
و أضاف انه منذ التحرير إلى اليوم لم تسترجع الكويت مكانتها السابقة في هذا المجال مؤكدا انه من الضروري أن تولي وسائل الإعلام أهمية للتدقيق لاسيما في ظل تكاثر وسائل الإعلام والمنافسة فيما بينها. وعاب على بعض الصحف مبالغتهم في نشر أرقام مبالغ فيها على نسبة المقروئية والتوزيع لجذب المعلنين.
و نبه الأصفهاني على مسألة المغالطة والمبالغة في الأرقام التي تزعمها بعض الصحف وتتباهى بها عبر اللافتات للتسويق لاسمها الإعلاني، مشيرا إلى أن هذا من شأنه أن يفقد الشفافية لدى القارئ والمعلن وأن يلحق الفشل بالخطة التسويقية وينعكس بالسلب على الإعلان ويحرف مساره ويصبح وسيلة لا لتحريك عجلة الاقتصاد بل للضرر بميزانية المعلن.
و أفاد بأن الصحف التي لن تتبع مبدأ الشفافية والتدقيق ستفقد مكانتها وتخسر حصتها السوقية.
وعن إحجام الصحف ووسائل الإعلان الأخرى عن اللجوء إلى مؤسسات عالمية للتدقيق كشف الأصفهاني أن هناك نقصا في الوعي بأهمية عملية التدقيق وهناك خوف من المعلومة وغياب لثقافة التدقيق واضاف: إذا أدركنا فعلا مدى أهمية التدقيق والدور الايجابي الذي يلعبه على مستوى صناعة الإعلان ستضطر كل وسائل الإعلام إلى أن تلجأ إلى مؤسسات عالمية لتثبت مدى شفافيتها ومصداقيتها من ناحية وتساعدها على احتلال اكبر حصة في السوق.
وردا عن سؤال هل الوقت مناسب لدخول مؤسسات التدقيق الإعلامي للكويت، أفاد الأصفهاني بأن الوقت يعتبر مناسبا جدا لاسيما ان الأزمة قد فرضت واقعا مغايرا بعد الضغط على الميزانيات الإعلانية مما جعل مديري الإعلان يعتمدون توجيه الصرف الإعلاني في الاتجاه الصحيح.
و عقبت نائب رئيس جمعية الإعلان العالمية ومستشار الإدارة التنفيذية بالبنك الكويت الوطني إقبال الحداد بقولها ان عملية التدقيق شرط من الشروط التي يعتمد عليها المعلن.
من هي «بي بي إيه وارلد وايد»؟
تولت «بي بي ايه وارلد وايد»، وهي منظمة لا تسعى إلى تحقيق الربح وتتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، عملية التدقيق لصالح الصحف ووسائل الإعلام الأخرى. وتعد «BPA Worldwide» من أقدم المؤسسات غير الربحية العاملة في هذا المجال، حيث انطلقت من مقرها الرئيسي بالولايات المتحدة الأميركية منذ نحو 76 عاما أثناء الكساد الكبير. ونبعت الفكرة الأولى لتأسيسها من أن المعلنين القلة الذين كانوا يحتفظون بميزانية محددة للإعلانات كانوا حريصين كل الحرص على السيطرة على هذه الميزانية وصرفها في المجلات والجرائد التي ستأتي لهم بنتيجة فعلية في أزمة كهذه. وفي نفس الوقت كان الناشرون الذين استطاعوا أن يستمروا رغم الكساد الكبير، يرغبون في إثبات أنهم ما يزالون يطبعون ويوزعون بالقدر الذي وعدوا السوق به ولذلك فهم أهل لاستثمار المعلنين.
ومن التقاء رغبات كل من المعلنين والناشرين، تأسست BPA كجمعية تجارية غير ربحية في الولايات المتحدة، وتملك اليوم 8 فروع عالمية، بفرع وحيد في الشرق الأوسط هو مكتبها في مدينة دبي للإعلام الذي تم افتتاحه في أبريل عام 2006. ويكمن الهدف الرئيسي من عمل هذه المؤسسة في تسهيل عملية بيع وشراء الإعلانات، لكن هذه الفكرة التي تبدو بسيطة تخبئ وراءها أساسيات مهمة.واقرأ ايضاً:مؤشر المثنى الإسلامي يرتفع 2.3% وسط تحسن مستمر لنسب الحساسية لمؤشرات السوق«بيان»: السوق يتجاهل تراجعات الأسواق العالمية الحادة «المشورة»: ارتفاع في مؤشرات القيمة والكمية وزيادة السيولة على حساب النشاط«دار الخبير»: السوق على استقرار بانتظار البيانات المالية«الشال»: 178.3 مليون دينار جملة تداولات سوق العقار المحلي في يناير بانخفاض 5.8%أهم أخبار السوق في أسبوعالشراء الاستثماري يسيطر على الأسهم الثقيلة بقيادة «الوطني»«الوطني» يحتل المرتبة الخامسة عربياً لأشهر 500 علامة تجارية مصرفية«قطر الدولي» يفتتح فرعاً إسلامياً جديداً في منطقة الريان في قطر بن سلامة: خدمات الاتصالات ستتحسن وستصبح لديها القدرة التنافسية والصمود مقابل الشركات في المنطقة «تنسيقية الدائنين» تجتمع الأربعاء المقبل في دبي مع ممثلي «دار الاستثمار» بشأن عقود الهيكلةالريس لـ «الأنباء»: «القناعات» تدخل السوق العقاري السعودي قريباً«أركان الكويت» تطور مشروع أركان الخيران ـ المرحلة الثانية 36 مليون دينار الأرباح الصافية للبنك الأردني ـ الكويتي