- الاستثمار الأجنبي المباشر بالكويت دون المستوى المطلوب لتطوير الاقتصـاد الوطني وتنويعـه والاستفادة من الخبرات الأجنبيـة
- الاستثمارات الأجنبية واصلت التراجع منذ 2011.. لتصل لأدنى مستوياتها في 2018 بـ 7 ملايين دينار
المحلل المالي
بالنظر الى حجم الاستثمارات الكويتية المصدرة للخارج وحجم الاستثمارات الأجنبية القادمة الى الكويت خلال الـ 11 عاما الماضية، خلال الفترة من 2008 الى 2018، نجد أن اجمالي الاستثمار الاجنبي المباشر في الكويت خلال تلك الفترة بلغ 3.39 مليارات دينار، بينما صدرت الكويت استثمارات مباشرة الى الخارج قيمتها 19.55 مليار دينار، ومن هنا يتبين الخلل الكبير في توازن الاستثمارات لصالح الاستثمارات الخارجية وبالتالي تأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي عموما والقطاع الخاص خصوصا.
وبلغ حجم الأموال المستثمرة مباشرة في الخارج أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال عام 2013، حيث سجلت 4.72 مليارات دينار، بالمقارنة مع أدنى مستوى لها في 2014 حيث بلغت بالسالب 2.98 مليار دينار، وتعادل الاستثمارات الكويتية المباشرة المتراكمة في خارج الكويت خلال 11 عاما متوسط استثمار سنوي 4.5% الى الناتج المحلي الاجمالي للكويت خلال الفترة نفسها.
وقد بلغ حجم اجمالي الاستثمارات الكويتية المباشرة، معظمها استثمارات في حقوق الملكية في خارج الكويت، خلال عام 2018 نحو 903 مليون دينار (3 مليارات دولار)، بانخفاض نسبته 63% عن 2017، حيث بلغت حينها 2.46 مليار دينار (8 مليارات دولار).
الاستثمار الأجنبي بالكويت
وقياسا بالاستثمارات الكويتية المباشر في خارج الكويت، يعتبر الاستثمار الاجنبي المباشر في الكويت دون المستوى المطلوب لتطوير الاقتصاد وتنويعه والاستفادة من الخبرات والكفاءات الاجنبية في ادارة الشركات وانشاء المشاريع الكبرى وتشغيلها.
وقد بلغ صافي الاستثمار الاجنبي المباشر في الكويت خلال 11 عاما نحو 3.39 مليارات دينار أي ما يعادل فقط معدل سنوي 0.8% الى الناتج المحلي الاجمالي، وايضا ما يعادل متوسط 1.4% الى الناتج المحلي غير النفطي خلال الفترة ذاتها، وتعتبر هذه النسبة متواضعة بالرغم من التحسن الذي طرأ خلال السنوات الماضية على حجم الاستثمار الاجنبي المباشر في الكويت.
وبعد أن سجل أعلى مستوى له خلال عام 2011 بقيمة 900 مليون دينار (3 مليارات دولار) أي ما يعادل 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بدأ الاستثمار الاجنبي المباشر بالهبوط ليسجل 804 ملايين دينار خلال 2012 ما يعادل 1.65% من الناتج المحلي الاجمالي، وبعدها انخفض بنسبة 35% خلال 2013 ليسجل 407 ملايين دينار ما يعادل 0.8% من الناتج المحلي الاجمالي.
اما عام 2014 انخفض الاستثمار الاجنبي المباشر في الكويت بنسبة 33% ليسجل 271 مليون دينار (890 مليون دولار) أي ما يعادل فقط 0.59% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2014، ومن بعدها استمر بالانخفاض ليسجل 7 ملايين دينار في عام 2018.
أنواع الاستثمار المباشر
يصنف نوع الاستثمار الأجنبي المباشر استنادا الى الدوافع والمحفزات التي تؤدي الى حدوث الاستثمار، حيث ينقسم الى 3 أنواع، هي:
1ـ البحث عن المصادر: يهدف هذا النوع من الاستثمار لاستغلال الميزة النسبية للدول ولاسيما تلك الغنية بالمواد الأولية كالنفط والغاز والمنتجات الزراعية وهذا ما ينطبق على الكويت من ناحية تنافسية اسعار النفط والغاز، فضلا عن انخفاض تكلفة العمالة او وجود عمالة ماهرة ومدربة وهذا ما لا نجده في الكويت، حيث العمالة بمعظمها وافدة وخبراتها مستوردة.
2 ـ البحث عن الأسواق: حيث يهدف هذا النوع من الاستثمارات الى تلبية المتطلبات الاستهلاكية في اسواق الدول المتلقية للاستثمارات.
3 ـ البحث عن الكفاءة: يحدث هذا النوع من الاستثمار فيما بين الدول المتقدمة والأسواق الإقليمية المتكاملة كالسوق الأوروبية الموحدة.
ما هو الاستثمار المباشر؟
الاستثمار الأجنبي المباشر يعرف بأنه قيام الشركات او المؤسسات الحكومية بالاستثمار في مشروعات وشركات تقع خارج حدود الوطن الأم، وذلك بهدف ممارسة قدر من التأثير على عمليات تلك المشروعــات، ويمكن أن يتضمن الاستثمار الاجنبي المباشر انشاء مشروع جديد او تملك أصول شركة قائمة، او من خلال عمليات الدمج والاستحواذ.
ويعرف صندوق النقد الدولي الاستثمار الاجنبي المباشر بتملك 10% او اكثر من رأسمال الشركة على ان ترتبط هذه الملكية بالقدرة على التأثير في ادارتها، وبذلك يختلف عن الاستثمار في المحافظ والصناديق الاستثمارية التي تستثمر في أسهم الشركات بهدف تحقيق عائد مالي دون التحكم بإدارتها.
6 عوامل رئيسية تعتمدها الشركات للمفاضلة بين الدول المضيفة للاستثمار
1 ـ سياسات الدول المضيفة ومنها المتعلقة بالضرائب والتدخل الحكومي في الاقتصاد وانفتاحها الاقتصادي على الأسواق الخارجية.
2 ـ الاجراءات المسبقة التي طبقتها هذه الدول لتشجيع وتسهيل الاستثمارات الاجنبية كالإعفاء من ضرائب الدخل لفترة محددة والاعفاء من الرسوم الجمركية على المواد الاولية المستوردة وتوفير الاراضي اللازمة للمشاريع.
3 ـ المواصفات الاقتصادية للدول المضيفة للاستثمار كالبنية التحتية والتصديرية المتطورة وتوافر المواد الاولية والقوة العاملة ذات الكفاءة بأسعار مقبولة.
4 ـ سياسات الاستثمار الاجنبي المباشر التي تتضمن الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، القوانين المتعلقة بالدخول والعمل، سياسة وبرامج الخصخصة، السياسة الضريبية، هيكل الاسواق لاسيما المنافسة وسياسات الدمج والتملك والسياسات التجارية (التعرفة الجمركية وحماية المنتج الوطني).
5 ـ تيسير الاعمال التي تتضمن دعم وتعزيز الاستثمار وتحسين المناخ الاستثماري وتوفير الخدمات التمويلية اللازمة ومرونة البنوك في تمويل المشاريع الاستثمارية، خدمات ما بعد الاستثمار، والحوافز الاستثمارية كالإعفاء من الضرائب.
6 ـ المحددات الاقتصادية وتتضمن عوامل السوق من حيث حجم السوق ومعدلات نموه ومعدل الدخل الفردي وقدرة الوصول الى الأسواق العالمية، وعوامل الموارد من توفير المواد الخام والعمالة الرخيصة ذات الكفاءة وتوافر التكنولوجيا والعوامل المتعلقة بكلفة النقل والاتصالات وتطور البنى التحتية.