قال المركز المالي الكويتي «المركز» في تقريره الشهري إن الأسواق الخليجية أنهت شهر يناير الماضيض بمؤشرات سلبية متأثرة بالخسائر المتكبدة في السوق السعودي، بينما أعلنت الأسواق الخليجية الأخرى عن تحقيق مكاسب متواضعة، حيث تأثر إقبال المستثمرين سلبا نتيجة للمخاوف حول تفشي فيروس كورونا في الصين وأثره اللاحق على النمو العالمي بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في مطلع يناير.
وذكر تقرير «المركز» أن المؤشر العام للأسهم الكويتية سجل مكاسب متواضعة بارتفاع 0.7% في يناير، حيث كان من بين الشركات القيادية «أجيليتي» وبيت التمويل الكويتي (بيتك) الأكثر ربحا، بمكاسب شهرية 3.9% و3.2% على التوالي.
وحقق قطاع النفط والغاز أفضل أداء في يناير، حيث ارتفع مؤشر القطاع 4.4% في حين سجل قطاع التكنولوجيا أكبر تراجع بانخفاض 3.8%.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار تقرير «المركز» إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لدول مجلس التعاون الخليجي قد تراجع 0.9% لهذا الشهر مع تعويض الخسائر المتكبدة في السوق السعودي بمكاسب متواضعة في الأسواق الأخرى.
في حين أنهت السعودية تعاملات هذا الشهر بمؤشرات سلبية مسجلة تراجع بنسبة 1.7%. وأثر انخفاض أسعار النفط على السوق السعودي، تزامنا مع انخفاض سهم شركة أرامكو السعودية 3.1% في هذا الشهر.
وحققت البحرين أفضل أداء في يناير بارتفاع 2.9%، تليها عمان وأبوظبي اللتان حققتا ارتفاعا 2.5% و1.6% على التوالي.
وأشار تقرير «المركز» إلى أن «بنك قطر الإسلامي» كان أفضل الشركات القيادية أداء في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفعت أسهمه 8.9%، مدعومة بتحقيق أرباح هائلة وارتفاع صافي ربحه لعام 2019 بنسبة 11% عنه في 2018.
في حين احتلت «موانئ دبي العالمية» المرتبة الثانية بين الشركات المحققة للأرباح بارتفاع بنسبة 6.9%.
تراجع الأسواق العالمية
وسادت حالة من التراجع في أداء أسواق الأسهم العالمية مع انخفاض مؤشر MSCI العالمي بنسبة 0.7% خلال الشهر. وتراجعت الأسهم الأميركية (إس أند بي 500) بنسبة 0.24% في يناير.
وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية المتمثلة في ارتفاع معدل الوظائف غير الزراعية الأميركية وإبرام الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين وانتعاش سوق الإسكان في الولايات المتحدة وتحقيق الشركات أرباحا جيدة، إلا أن تراجع الأسواق نجم عن مخاوف انتشار فيروس كورونا وانخفاض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الراهن.
وأغلق سوق المملكة المتحدة (مؤشر فوتسي 100) على انخفاض بنسبة 3.4% خلال يناير.
وبعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، رسميا في 31 يناير 2020، ستصبح في فترة انتقالية لمدة 11 شهرا، وبعدها ستنسحب بالكامل من الاتحاد الأوروبي.
وعلى الرغم من التفاعل الإيجابي للأسواق تجاه هذا التغيير، إلا أن ضعف مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة وتفشي الفيروس قد ساهما في تراجع السوق البريطاني.
كما أنهت الأسواق الناشئة تعاملاتها لهذا الشهر بمؤشرات سلبية، حيث سجل مؤشر MSCI للأسواق الناشئة خسائر شهرية بنسبة 4.7%.
وإضافة إلى ذلك، فقد سجلت الصين، مركز تفشي فيروس كورونا الذي أثار الفزع في الأسواق العالمية، خسارة بنسبة 2.4% في يناير.
انخفاض النفط
وأغلقت أسعار النفط عند حاجز 58.2 دولارا للبرميل في نهاية شهر يناير 2020، مسجلة تراجع بنسبة 11.9% عن شهر ديسمبر 2019.
وأثار تفشي فيروس كورونا في الصين المخاوف حول حجم الطلب على النفط من ثاني أكبر مستورد للنفط، مما تسبب في التراجع الحاد في أسعار النفط مع نهاية يناير.
وظلت أسواق النفط في حالة متقلبة طوال الشهر، حيث نتج عن المواجهة التي دارت بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع يناير ارتفاعا في أسعار النفط حتى 68.7 دولارا للبرميل.
كما نتج عن تراجع حدة التوتر وضعف نمو الاقتصاد الصيني انخفاضا في أسعار النفط خلال الشهر، بالرغم من حالة التفاؤل التي سادت عند إبرام اتفاق تجاري مرحلي بين الولايات المتحدة والصين.
وقد دفعت هذه المخاوف المستثمرين نحو الاتجاه إلى أصول أكثر أمانا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب 4.8% لهذا الشهر.