قال وزير الطاقة السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أمس، إنه على ثقة بأن «أوپيك» والدول المنتجة للنفط الشريكة لها، في إطار ما يسمى بمجموعة «أوپيك+»، ستستجيب على نحو مسؤول لانتشار فيروس كورونا، مشيرا إلى ان السعودية وروسيا ستواصلان النقاشات فيما يتعلق بسياسة النفط.
وأضاف في تصريحات للصحافيين خلال مؤتمر في الرياض، بالقول: «كل مسألة خطيرة يجب التعامل معها بجدية».
وأوصت لجنة من «أوپيك+» في وقت سابق من هذا الشهر بزيادة خفض المجموعة للإنتاج بمقدار 600 ألف برميل يوميا، حيث تؤيد السعودية تعزيز خفض إنتاج النفط، لكن روسيا لم تعلن موقفها النهائي في هذا الصدد بعد.
وأشار الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى أنه لا يزال يتحدث مع موسكو وانه يثق في شراكة الرياض مع باقي مجموعة أوپيك+، قائلا: «لا يزال في جعبتنا أفكار ولم نغلق هواتفنا. هناك دائما سبيل جيد للتواصل عبر مؤتمرات هاتفية».
وفيما يتعلق بفيروس كورونا، الذي أثر على إيران العضو بأوپيك، قال إنه يتعين على أعضاء أوپيك+ عدم التهاون حيال الفيروس، لكنه أضاف أنه يثق في أن كل عضو في مجموعة أوپيك+ هو منتج نفط مسؤول ومتجاوب.
من جانبه، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي في المؤتمر ذاته: «بالطبع هناك تأثير ونحن نعمل على التقييم، لكننا سنفعل كل ما بوسعنا في اجتماعنا المقبل وسنتعامل مع تلك المسألة».
وفي سياق آخر، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس، إن توقعات الوكالة لنمو الطلب العالمي للنفط انخفضت لأدنى مستوياتها في 10 سنوات وقد يتم تخفيضها أكثر بسبب تأثير انتشار فيروس كورونا.
وأضاف على هامش مؤتمر للطاقة في لندن: «بالتأكيد نشهد أدنى معدل لنمو الطلب على النفط في السنوات العشر الأخيرة وقد نحتاج لتعديله هبوطا».
وتوقعت الوكالة الشهر الجاري في أعقاب التفشي أن ينكمش الطلب بمقدار 435 ألف برميل يوميا في الربع الأول، وهو أول انخفاض فصلي منذ الأزمة المالية، وبالنسبة لعام 2020 ككل، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي بمقدار 365 ألف برميل يوميا إلى 825 ألف برميل يوميا.