قال تقرير صادر عن شركة «كامكو إنفست» إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي شعرت بحرارة ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» على مستوى العالم، وكذلك على مستوى المنطقة قرابة نهاية فبراير 2020، ما دفع معظم المؤشرات الرئيسية نحو التراجع، حيث فقد مؤشر «مورجان ستانلي الخليجي» نسبة 7.3% من قيمته خلال الشهر فيما يعد أعلى معدل تراجع يسجله منذ يناير 2016، وهو الأمر الذي ساهم في تزايد تراجع المؤشر منذ بداية العام حتى تاريخه إلى 8.8%. وكانت قطر هي أكثر البورصات الخليجية تراجعا خلال الشهر، تبعتها السعودية والإمارات.
أما على صعيد أداء قطاعات السوق المختلفة، فقد كان التراجع واسع النطاق في فبراير 2020، حيث اقتصر تسجيل مكاسب على قطاع النقل فقط الذي شهد نموا هامشيا خلال الشهر على خلفية المكاسب التي سجلها سهم موانئ دبي العالمية بعد أن أعلنت الشركة عن عزمها للانسحاب من البورصة.
في المقابل، كان قطاع المرافق العامة من أكبر القطاعات المتراجعة خلال الشهر، حيث شهدت معظم الأسهم المدرجة ضمن القطاع انخفاضات ثنائية الرقم. تبعه مؤشر قطاع المواد الأساسية بخسائر شهرية تخطت نسبتها أكثر من 10% فيما يعزى بصفة رئيسية لضعف أداء شركات البتروكيماويات، بالإضافة إلى الانخفاض واسع النطاق الذي شهدته أسهم شركات الأسمنت على مستوى المنطقة. كما تراجعت أيضا أسهم قطاعي البنوك والاتصالات بما أدى إلى تراجع مؤشريهما بنسبة 6% تقريبا لكل منهما، في حين كان تراجع مؤشر القطاع العقاري أكثر حدة، حيث فقد ما نسبته 7% من قيمته خلال الشهر.
وعلى صعيد أداء البورصة الكويتية، فقد اتخذت المؤشرات الكويتية الرئيسية اتجاها تراجعيا خلال فبراير، تماشيا مع معظم الأسواق الخليجية والعالمية الأخرى في ظل ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في البلاد بنهاية الشهر، حيث شمل التراجع مؤشرات السوق الثلاث وكان مؤشر السوق الأول هو أكثر المؤشرات تراجعا بفقده نسبة 4.3% من قيمته، تبعه مؤشر السوق الرئيسي الذي شهد انخفاضا بنسبة 3.1%، وكان التأثير الصافي لذلك الأداء تراجع مؤشر السوق العام بنسبة 4.0%، كما أدت سلسة التراجعات التي شهدناها على مدار الشهر إلى القضاء على المكاسب الهامشية التي سجلتها المؤشرات الكويتية خلال الشهر السابق، الأمر الذي أدى إلى تسجيل تراجع منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه بنسبة 3.3% لمؤشر السوق العام وبنسبة 3.5% بالنسبة لمؤشر السوق الأول.
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية دون مستوى الدعم النفسي البالغ 8 آلاف نقطة في بداية شهر فبراير 2020 ووصل إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ أربعة أشهر عند 7.628.34 نقطة بنهاية الشهر على خلفية ارتفاع عدد الحالات المصابة بفيروس «كورونا»، وهو الأمر الذي أثر على الأسواق في كافة أنحاء العالم. وبلغت الخسائر الشهرية للسوق نسبة 7.5%، فيما يعد أكبر تراجع يشهده المؤشر منذ أغسطس 2019 ما دفع إلى تسجيل السوق لخسائر بنسبة 9.1% منذ بداية العام نهاية فبراير 2020. وأثرت العمليات البيعية المكثفة على كل قطاعات السوق باستثناء قطاعي الرعاية الصحية والتطبيقات وخدمات التقنية التي شهدت مكاسب هامشية خلال الشهر.
عكس سوق أبوظبي للأوراق المالية المكاسب التي حققها في يناير 2020 (+1.6%) وتراجع بنسبة 4.9% على أساس شهري في فبراير 2020، وأدى ضعف أداء الأسواق العالمية إلى دفع المؤشر للتراجع ما دون حاجز 5 آلاف نقطة ليغلق عند مستوى 4901.43 نقطة.
وتعرض مؤشر سوق دبي المالي لضغوط بيعية شديدة في فبراير 2020 تماشيا مع الاتجاهات السائدة في الأسواق العالمية على خلفية تزايد المخاوف من تأثير تفشي فيروس «كورونا»، حيث تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 7.2% على أساس شهري في فبراير 2020 وعكس المكاسب الهامشية التي سجلها في يناير 2020 (+0.9%) ليسجل المؤشر بذلك خسائر على صعيد أدائه منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه (-6.3%).
كانت بورصة قطر هي أكثر البورصات الخليجية تأثرا بالعمليات البيعية التي اجتاحت الأسواق العالمية في فبراير 2020، بعد أن أنهت تداولات شهر يناير 2020 دون تغير يذكر.