Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 10 آلاف عائلة ثرية في منطقة الخليج تراجعت ثرواتها بنسبة 20% بسبب الأزمة المالية العالمية
«العائلات الثرية» ومرحلة التوازن القوي بين الخوف من فقدان الثروة أو ضياع الفرصة
19 فبراير 2010
المصدر : الأنباء
فواز كرامي
أكثر من 10 آلاف عائلة ثرية في منطقة الخليج تراجعت ثرواتها بنسبة 20% بسبب الأزمة المالية العالمية تضم منطقة الخليج العربي اكثر من 10 آلاف عائلة ثرية وتقوم هذه العائلات بإدارة معظم ثرواتها من خلال مكاتب متخصصة بإدارة الثروة وتوزيع الأصول والوصول إلى فرص استثمارية حصرية وتقديم خدمات دعم المحافظ المالية، إلا أن الأزمة المالية العالمية اثرت على ثروات هذه العائلات في السنوات الأخيرة ودفعتها للتراجع بنسبة 20% بحسب «مكتب العائلة المتخصص بإدارة ثروات العائلات الثرية ويدير ثروات أكثر من 100 عائلة خليجية» في مملكة البحرين.
ووفقا للتصنيفات العالمية للشركات التي تدير الثروات العائلية فان الحد الأدنى لدخول أي عائلة ضمن فئة العائلات الثرية يجب ألا تقل ثروتها عن 30 مليون دولار، وجاءت الأزمة المالية العالمية لتفرض تحديات جمة على هذه العائلات من جهة وعلى ادارة ثرواتها من جهة أخرى. بل دفعت الأزمة العائلات الثرية الخليجية الى دائرة الافلاس والدخول في نزاعات عائلية على المستوى القضائي العالمي كما حدث في ازمة شركتي سعد والقصيبي.ولم تعد الازمة المالية العالمية وتداعياتها هي وجه القلق الوحيد لهذه العائلات بل ان أسلوب ادارة الثروة والاستراتيجيات الاستثمارية لما بعد الازمة هي التحدي الأكبر لاسيما ان الاستراتيجيات في الأعوام التي سبقت الازمة لم تعد مناسبة اذا رغبت هذه العائلات في النجاح في زيادة ثرواتها او الحفاظ عليها في عام 2010.
ويرى العديد من المحللين ان العائلات الثرية في المنطقة تقف امام قرار صعب في هذه المرحلة الاقتصادية الحساسة وتتجلى صعوبته في خوف هذه العائلات الشديد من خسارة أموالها ومن جهة أخرى خوفها الشديد من ضياع الفرصة التي ولدتها الازمة المالية العالمية في ظل انخفاض للأصول وتربع الكاش على عرش المرحلة وهو ما تملكه هذه العائلات.وأطلق على هذه المرحلة بحسب المحللين مرحلة «التوازن القوي» بين الخوفين فمن جهة هم يسعون جاهدين للحفاظ على ثرواتهم وفي الوقت نفسه يسعون لاقتناص الفرص الكثيرة لتعظيم هذه الثروات مما يجعلهم يفكرون بطريقة جديدة ومختلفة كليا في الأسواق العالمية فمن جهة مغريات النمو العالية في الأسواق الناشئة ومن جهة أخرى ينظرون الى الأصول المنخفضة في الأسواق الغربية مما يجعل القرار الاستثماري لهذه المرحلة ذا حساسية كبيرة فالقرار الاستثماري الصحيح يعظم الثروة او حتى يضاعفها والقرار الاستثماري الخاطئ يؤدي الى ضياع هذه الثروة.
وترى «المكاتب العائلية» المختصة بإدارة ثروات أغنياء المنطقة ان استثمارات المرحلة المقبلة لاسيما في العام الحالي يجب ان تتركز على الاستثمارات غير السائلة ذات التخفيضات الكبيرة وفي الوقت نفسه يجب ان تحافظ على درجة عالية من السيولة داخل محافظها حيث ان زمن التركيز للعثور على الأصول المناسبة وتوزيعها على المحافظ المالية قد ولى وعلى المستثمرين في المرحلة القادمة الوصول الى الصفقات الحصرية.وأشارت دراسات قامت بها العديد من المكاتب المهتمة بإدارة ثروات العائلات الثرية في المنطقة ان الكثير من العائلات الخليجية الثرية تعاود دخول أسواق المال سعيا لتحقيق عوائد كبيرة دون فهم كاف للمخاطر المحتملة في ظل المناخ الاستثماري الحالي، لافتة الى انه رغم تدني العوائد المتوقعة للمستثمرين نتيجة للازمة المالية العالمية الحالية الا ان هذه التوقعات لا تزال اعلي مما تقتضيه الاستراتيجيات الاستثمارية المتعارف عليها.وبينت الدراسات ان 57% من المستثمرين ذوي الثروات الكبيرة في المنطقة كانوا يقدمون على استراتيجيات استثمارية جريئة ذات مستويات مخاطر مرتفعة لتعويض الاداء المتدني اثناء الازمة، كما لاحظت الدراسات ان 75% من المستثمرين الذين يتميزون بأخذ مخاطر عالية في المنطقة عادوا للدخول على أسواق المال بالفعل وذلك من خلال الاستثمار في منتجات استثمارية مرتفعة العوائد مثل الاسهم وحقوق الملكية الخاصة مع تفضيل السوق المحلية على أسواق المال الأميركية والأوروبية وغيرها من الأسواق حول العالم. كما ان المستثمرين المتحفظين لم يخفضوا من مستوى قابليتهم لأخذ المخاطر نتيجة الازمة العالمية.
ويبقى السؤال: هل سينتهي عام 2010 بزيادة في عدد العائلات الثرية في المنطقة أم سينتهي بالنقص في عددهم؟ ستكون الاجابة مرتبطة بمدى فعالية استثمارات هذه العائلات في المستقبل القريب ومدى إقبالهم على المناطق وفهم للوضع الاقتصادي والتركيبة الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الازمة المالية على العالم.واقرأ ايضاً:مجلس إدارة بنك وربة يلتئم الأحد المقبل 89.2 مليون دينار أرباح «التجاري الدولي»5.04 ملايين دينار أرباح «الخليج للتأمين»عمومية «الفجيرة» 31 مارسأبوالسعود رئيساً لمجلس إدارة «تحصيلات»1.5 مليون دينار أرباح «الأنظمة الآلية» في عام 2009الدولار لأعلى مستوى أمام سلة عملاتصندوق النقد يعتزم بيع 191.3 طناً من الذهبالنفط يتراجع باتجاه 76 دولاراً للبرميل أوباما يعلن تشكيل اللجنة المسؤولة عن علاج عجز الميزانية الأميركية