أحمد مغربي - مصطفى صالح
في ضوء قرار بنك الكويت المركزي بمجاراة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض سعر الفائدة على الدولار بمقدار 0.5%، وخفض سعر الخصم في الكويت بمقدار 0.25%، أكد اقتصاديان لـ «الأنباء» في أحاديث متفرقة أن خطوة بنك الكويت المركزي بخفض سعر الخصم في هذه الظروف التي يمر بها الاقتصاد الكويتي والعالمي نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد، تعد خطوة إيجابية وتحفز النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وأشارا الى أن خفض سعر الخصم سيحفز المستثمرين على الاقتراض وبالتالي إنعاش القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة أن حجم القروض الممنوحة من البنوك الكويتية قفز خلال العام الماضي بنحو 1.5 مليار دينار ليصل الى أعلى مستوياته التاريخية عند 38.4 مليار دينار، وبالتالي سيعزز القرار الجديد من النشاط الائتماني لدى البنوك الكويتية خلال العام الحالي. وفيما يلي التفاصيل:
السلمي: القرار عامل محفز للأسواق المالية
قال الرئيس التنفيذي في شركة الاستشارات المالية الدولية القابضة (ايفا) صالح السلمي إن قرار بنك الكويت المركزي بخفض معدلات الفائدة هو عامل محفز للأسواق المالية وسينعكس القرار على بورصة الكويت على المديين القصير والطويل.
وأشار الى أن خفض أسعار الفائدة سيفتح شهية المستثمرين على الاقتراض وسيكون له دور كبير في توظيف السيولة التي تمتلكها البنوك المحلية وبالتالي ضخ المزيـــد مــن السيولــة الى السوق المحلي في مختلف القطاعــــات الاقتصادية سواء العقارية أو المالية أو التجارية، علاوة على البورصة الكويتيـــة التي من المتوقـــع أن تشهد انتعاشـــا في مؤشراتهـــا عقـــب موجـــة الهبــوط الأخيـــرة.
وحول انخفاضات بورصة الكويت في جلسة الأحد الماضي وارتداد السوق على مدار جلستي الاثنين والثلاثاء، قال السلمي إن رأس المال جبان وبالتالي اندفع العديد من صغار المستثمرين الى البيع العشوائي، مشيرا الى أن انخفاض السوق كان طبيعيا ومتماشيا مع التخوفات من انتشار فيروس «كورونا المستجد».
الصانع: ردة فعل إيجابية اعتدنا عليها من «المركزي»
قال رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية مهند الصانع إن قرار بنك الكويت المركزي بخفض سعر الخصم في الكويت، يأتي كردة فعل إيجابية لمواجهة الأحداث المتسارعة وقراءة جيدة للمشهد الاقتصادي المحلي والإقليمي والعالمي في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، مشيرا الى أن هذا القرار ليس بجديد على البنك المركزي الذي دئما ما يسارع باتخاذ قرارات إيجابية تدعم وتحفز النمو الاقتصادي.
وتحدث الصانع عن الوضع الاقتصادي المحلي والعالمي خلال الفترة المقبلة، قائلا إن صندوق النقد الدولي قام بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي خلال العام الحالي، وهو ما يؤكد أن جميع اقتصادات المنطقة ستتأثر بشكل سلبي خلال العام الحالي نتيجة التطورات غير المتوقعة لانتشار فيروس كورونا، بالإضافة الى التغيرات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم، مشددا على ضرورة امتلاك الحكومة الكويتية لخطط بديلة لمواجهة هذه التداعيات وتأمين الاقتصاد الكويتي منها لتجنيبه أي صدمات كبيرة تؤثر عليه بشكل مباشر.
وأضاف أن الاقتصاد الكويتي من المتوقع أن يتأثر سلبيا بهذه الأحداث والتطورات، خاصة أنها ستؤدي الى انخفاض أسعار النفط المصدر الأساسي لإيرادات الميزانية العامة للدولة، وبالتالي قد يتفاقم حجم العجز المالي خلال الفترة المقبلة نتيجة هذه التغيرات المتسارعة، لذلك يجب على الحكومة اتخاذ خطوات تدعم الاقتصاد وتخرجه من هذه التداعيات.