- استئناف الإنتاج يأتي في وقت تبذل فيه «أوپيك» قصارى جهودها لتقليص العرض في الأسواق
- مؤسسة البترول تتيح النفط الخام من حقل الخفجي للمشترين الشهر المقبل
محمود عيسى
اعتبرت وكالة بلومبيرغ الاخبارية استئناف انتاج النفط من المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية مصدرا آخر للصداع الذي تعاني منه منظمة أوپيك وحلفاؤها بشان الإمدادات النفطية.
وتشير بيانات بلومبيرغ الى ان الانتاج الأقصى من المنطقة المحايدة السعودية ـ الكويتية الذي يبلغ 500 ألف برميل يوميا يتجاوز انتاج بعض اعضاء أوپيك مثل جمهورية الكونغو التي تنتج 310 آلاف برميل يوميا، وجمهورية الغابون التي تنتج 190 ألف برميل يوميا، ثم ليبيا وغينيا الاستوائية بواقع 150 ألف برميل و120 ألف برميل يوميا على التوالي، فيما تنتج الجزائر وفنزويلا مليون برميل و750 ألف برميل يوميا على التوالي.
واضافت بلومبيرغ ان مؤسسة البترول الكويتية كانت قد ابلغت عملاءها المشترين بان النفط الخام من حقل الخفجي سيكون متاحا الشهر المقبل، وكان قد اعلن في وقت سابق عن استئناف صادرات النفط من المنطقة المقسومة اعتبارا من الشهر المقبل.
ويأتي استئناف الانتاج في وقت تبذل فيه أوپيك قصارى جهودها لتقليص عرض النفط في الاسواق العالمية بهدف وقف مسار السعر الهبوطي الذي يحركه فيروس كورونا.
واضافت بلومبيرغ ان شركة البترول الكويتية ابلغت عملاءها في الخارج بأن الإنتاج في حقل الخفجي في المنطقة المقسومة قد استؤنف بالفعل من جديد وان الصادرات ستكون في مسارها الصحيح اعتبارا من أبريل، وذلك وفقا لمصادر اطلعت على الإشعار الصادر عن الشركة.
وجاء ذلك ايضا في أعقاب اعلان الشركة منتصف شهر فبراير أن الإنتاج من حقل الوفرة سيبدأ في غضون ثلاثة أشهر.
وقالت بلومبيرغ انه يمكن للمنطقة المحايدة أن تضخ 500 ألف برميل من النفط الخام يوميا، لكن الانتاج قد توقف منذ أكثر من خمس سنوات بسبب الخلاف بين السعودية والكويت.
ويأتي استئناف الصادرات في الوقت الذي تحاول فيه أوپيك الحد من الإنتاج وتقترح خفضا آخر في الانتاج بنحو 1.5مليون برميل إضافية يوميا لتعويض الضرر الاقتصادي الناجم عن الفيروس.
وطلبت الشركة من المشترين التعبير عن اهتمامهم بشراء الخام وتوجيه استفساراتهم حول الأمور التشغيلية واللوجستية لمؤسسة البترول الكويتية وفقا للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب سياسة الشركة.
وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية هاشم هاشم قد صرح في منتصف شهر فبراير الماضي بأنه يمكن الوصول الى الطاقة الانتاجية القصوى من الحقلين بحلول نهاية العام الحالي.
وختمت وكالة بلومبيرغ بالقول ان هذه المنطقة تمتد على مساحة أكثر من 5700 كيلومتر مربع وقد أقيمت بموجب معاهدة عام 1922 بين الكويت والمملكة العربية السعودية في سبعينيات القرن الماضي حيث وافقت الحكومتان على تقسيم المنطقة مناصفة بينهما مع الاستمرار في تقاسم الثروة البترولية في المنطقة وإدارتها بشكل مشترك.