- القمر: المعادلة تصب في صالح المشتري بعد أن أصبحنا عند مستويات سعرية جاذبة
- السلمي: تراجع النفط لعب دوراً سلبياً في التأثير على حركة الأسواق العالمية والخليجية
طارق عرابي
قلل خبراء من المخاوف التي خلفها التراجع المستمر لمؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوعين الأخيرين، مؤكدين أن التراجع الحالي «طبيعي» ومتوقع في ظل الظروف الاقتصادية والصحية التي أثرت سلبا على الأسواق المالية حول العالم بشكل عام.
وأضافوا في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء» أن التراجع الحالي لأسعار الأسهم، لا يمثل تهديدا بقدر ما يمثل فرصة استثمارية مواتية للراغبين في الاستثمار.
وشدد الخبراء على أن تراجع أسعار النفط قد عززت من هبوط أسواق المال، إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته على أن الكويت مازالت على موعد مع دخول المستثمرين الأجانب غير النشطين بنهاية مايو القادم، وبالتالي دخول أكثر من ملياري دولار إلى سوق الكويت للأوراق المالية.
وفي هذا الخصوص، قال رئيس مجلس إدارة شركة الاستشارات المالية الدولية القابضة «ايفا»، صالح السلمي، ان تراجع مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية، يعتبر تراجعا طبيعيا في ظل الأوضاع العالمية الحالية، وإن كانت حالة الهلع التي تعيشها الأسواق المحلية والعالمية وإن كانت «غير مبررة».
وأضاف أن ما يشهده سوق الكويت من تراجع بسبب خروج مستثمرين محليين أو أجانب، إنما يعبر عن حالة الخوف والهلع التي يعيشها الجميع حول العالم، مؤكدا أن رأس المال جبان وعلى درجة عالية من الحساسية، لاسيما في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والصحية الحالية.
ولفت السلمي إلى أنه لا يمكن إلقاء لوم المستثمرين، خاصة في ظل الإجراءات التي تطبقها العديد من الحكومات حول العالم، وهي الإجراءات التي ألقت بظلالها على كل القطاعات، بل وتسببت في خسائر فادحة لشركات ومؤسسات عالمية نتيجة لإيقاف رحلات الطيران وتطبيق أقصى إجراءات الحيطة والحذر للحد من تفشي فيروس كورونا.
وفي الوقت ذاته، أكد السلمي أن تراجع أسعار النفط لعب من جانبه دورا سلبيا في التأثير على حركة الأسواق العالمية والخليجية على حد سواء، خاصة ان النفط يمثل الركيزة الأساسية للنهوض بمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عدد من دول العالم.
وأعرب السلمي عن أمله في عودة الأوضاع إلى طبيعتها في القريب العاجل، مؤكدا أنه بمجرد استقرار الأوضاع الصحية، فإن الثقة ستعود من جديد إلى المستثمرين المحليين والأجانب، ما يساهم في عودة الأسواق إلى سابق عهدها مرة أخرى.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «بوبيان للبتروكيماويات»، أحمد القمر، إن التراجع الكبير الذي شهدته أسعار الأسهم في سوق الكويت للأوراق المالية، لا يمثل تهديدا بقدر ما يمثل فرصة استثمارية مواتية للراغبين في الاستثمار.
وأشار إلى أن خروج ودخول المستثمر الأجنبي النشط إلى السوق عادة ما يخلق فرصة لحاملي الأسهم، إما بالتخارج بسعر جيد أو الدخول من جديد بسعر مناسب، مبينا أن تدافع المستثمرين للخروج من السوق ساهم في هبوط الأسعار وخلق فرص مناسبة أمام شريحة كبيرة من المستثمرين، خاصة ان أسعار الأسهم تراجعت بنسب تراوحت بين 30 و40% عما كانت عليه قبل شهرين.
وتابع القمر ان الأساسيات التي كانت تستند اليها الكثير من الشركات قبل 3 أشهر، تغيرت حاليا بسبب تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي، لكن هذه الأساسيات لم تتغير بشكل كبير بحيث تصبح الأسعار في مستوياتها الحالية، ما يؤكد على أن الفرصة باتت مواتية في الوقت الراهن بشكل أكبر من أي وقت سابق.
في الوقت ذاته، لفت القمر إلى أن أسعار النفط وصلت حاليا إلى مستوى العشرينيات، ما يعني أن الأسعار الحالية باتت أقل من تكلفة الإنتاج لدى الكثير من الدول والشركات المنتجة، وبالتالي فإن الكثير من شركات النفط الصخري وغيرها من الشركات ستتوقف عن الإنتاج في القريب العاجل، ومن ثم سينخفض المعروض في السوق.
وأضاف ان مسألة خفض الإنتاج بمجرد توقف الكثير من الدول والشركات عن إنتاج النفط تعني أن أسعار النفط ستعود من جديد إلى مرحلة التوازن، وعودة العمل بالحصص السوقية المقررة لدول أوپيك، لافتا إلى أن عودة الاستقرار لأسعار النفط ستؤدي بالضرورة إلى عودة استقرار أسواق الأسهم والمال.
واختتم القمر بالقول انه على الرغم من قيام المستثمر الأجنبي النشط بالبيع خلال المرحلة الحالية، إلا أن الكويت مازالت على موعد مع دخول المستثمرين الأجانب غير النشطين بنهاية مايو القادم، وبالتالي دخول أكثر من ملياري دولار إلى سوق الكويت للأوراق المالية.