محمود عيسى
قالت نشرة «أويل برايس» إن الأسبوع الماضي كان مروعا بالنسبة لأسعار النفط التي خسرت حوالي 50% من قيمتها منذ مطلع العام، حيث انه رغم انتعاش أسعار النفط بصورة طفيفة يوم الجمعة بعد التحرك في الكونجرس الأميركي لتمرير قانون الإغاثة الاقتصادية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، إلا أن الوضع على المدى القريب يبدو سيئا للغاية بالنسبة لأسواق النفط في ظل تعاظم العرض بسرعة مع استمرار الطلب في الانهيار.
وفي حين لم يتناول المحللون أسباب امتناع موسكو عن المضي قدما في اتفاقها مع أوپيك لمزيد من خفض الانتاج لحماية اسعار النفط، فان نشرة «اويل برايس» نسبت الى صحيفة وول ستريت جورنال قولها ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد سأل الرئيس التنفيذي لشركة روزنفت، إيغور سيتشين قبل انهيار مفاوضات «أوپيك +» عما إذا كانت شركات النفط الروسية قادرة على تحمل تبعات أسعار النفط المنخفضة، وقد رد الاخير بأن أسعار النفط المنخفضة «أمر رائع لأنها ستضر بالنفط الصخري الأميركي».
ومن الناحية الظاهرية على الأقل فإن موسكو لا تربط دوافعها بقصد الإضرار بشركات النفط الأميركية، لكن روسيا كانت قلقة من تخفيضات «أوپيك +» التي ساهمت في زيادة الانتاج الصخري الأميركي بنحو 4 ملايين برميل يوميا على مدى السنوات الثلاث الماضية.وفضلا عن ذلك، فان تقارير متعددة توحي بان العقوبات الأميركية على نورد ستريم 2 وروزنفت قد أثارت حنق المسؤولين في موسكو.
من ناحية اخرى، يقول الاستطلاع الذي اجرته وكالة رويترز وشمل 21 من الخبراء ان سعر خام غربي تكساس الوسيط قد يبقى في المتوسط في نطاق 30.37 دولارا للبرميل خلال الربع الثاني من هذا العام، و37 دولارا للعام بأكمله.
من جانبه، قال بنك «اوف أميركا» ان روسيا قادرة على تحمل الأسعار المنخفضة. وقالت محللة شؤون النفط والغاز في فرع البنك في موسكو كارين كوستانيان في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ الاخبارية «انه يمكن للشركات الروسية ضمان الإنتاج المستدام حتى يصل سعر النفط إلى ما بين 15 و20 دولارا للبرميل».