- خسائر البورصة المتتالية أحدثت صدمة للمتداولين.. ولا أحد يعلم إلى متى ستستمر؟
- لماذا لا يستخدم المتداولون تكنولوجيا التداول الإلكتروني كوسيلة بديلة في الاستثمار؟
أحمد مغربي
لم تغير أزمة فيروس كورونا وضع البلاد الاقتصادي والاجتماعي والصحي فحسب، بل قلبت وضع صغار المستثمرين الأفراد رأسا على عقب، خصوصا المتداولين في بورصة الكويت.
قبل اسبوعين كانت قاعة التداول مليئة بالمتداولين الأفراد، وتشهد حركة نوعية، أما في زمن «الكورونا»، فأصبح الزجاج المظلل لمدخل البورصة الرئيسي منفذا وحيدا للمتداولين لمراقبة المؤشرات، وهناك من يجلس خارج قاعة التداول على «الاريكة»، بعد إغلاق المبنى بالكامل عن الجمهور كإجراء احترازي لانتشار الفيروس.
وكان اللافت إصرار بعض صغار المتداولين على الحضور يوميا إلى البورصة وعدم استخدامهم للتكنولوجيا الجديدة والتداول الالكتروني الذي أصبح وسيلة بديلة وفعالة في الاستثمار عن بعد وذلك من خلال شاشة واحدة لأسواق الأسهم في الكويت ودول الخليج، ليصبح تحصيل الأرباح وأسهم المنحة وإيداعها في حسابات العملاء بالإضافة الى الاكتتاب في زيادة رأس المال بالنيابة عن العملاء سمة بارزة لهذه التكنولوجيا وهو الامر الذي يجعل من حضور المتداولين للبورصة أمرا لا داعي منه على الإطلاق.
«الأنباء» جالت في باحة البورصة على مدار الايام الماضية ويبدو ان حال بعض المتداولين لم يتغير، والتقت عددا منهم للوقوف على وضع السوق بعد الخسائر الفادحة التي تلقتها الاسهم خلال الاسبوعين الماضيين، فعبر بعضهم بحرقة جراء خسارة كل ما يملك من أموال، والبعض الآخر قال إن الأوهام التي رسموها بالاستمرار في تحقيق الارباح مثل عام 2019 تبدت بالكامل واندثرت معها شهوة الغنى السريع التي كلفتهم الكثير، فمنهم من اقترض بفوائد بنكية مرهقة ومنهم من رهن منزله وآخرون من استثمر معاشه التقاعدي.
مكاسب 2019 تبخرت بالكامل
يقول المتداول علي الحجي بنبرة صوت يملأها الحزن والانكسار: «خسرت كل المكاسب التي ظفرت بها خلال 2019 بالكامل، آلاف الدنانير طارت بسبب الأوضاع المتردية، فكل يوم نواجه نزولا، والشخص لم يعد يستطيع أن يستثمر بهذا السوق، كل الأموال به تتبخر».
وبسؤال «الأنباء» حول الأسباب التي تدعوه إلى الاستمرار في التداول رغم خسارته، يجيب: «تعودنا على هذا الأمر، عمر طويل ونحن نبيع ونشتري، فكرنا أن رأسمالنا سيزيد، لكنه انتقص، فنحن موظفون بعنا خدمات تقاعدنا، واليوم راح كل شيء».
«كورونا» عفس الدنيا
يرى المتداول أحمد عبدالله انه منذ 2015 حتى العام الحالي والأسهم الكويتية تعتبر افضل أداء من كل الاسهم الخليجية المدرجة في السوق، وهذا شيء طبيعي، حيث اننا في مرحلة تصحيحية وكان الصعود المتواصل هو الشيء المخيف، ولهذا كنت دائما متخوفا من الارتفاعات المبالغ فيها، وفعلا صدق ما توقعت وتم محو مكاسب عام ونصف العام في شهرين من الانخفاضات الحادة.
ويتابع ان انهيارات اسعار النفط خلال الاسبوع الماضي وانتشار فيروس كورونا أحدثت ربكة كبيرة في السوق واصبح كل شيء معفوسا، مضيفا: «الله يستر علينا من الايام القادمة».
البورصة ديوانية
أما المتداول أبو نايف (كما يفضل ان ينادى) فيقولها صراحة ان البورصة بالنسبة له ديوانية فقط يتقابل معها مع اصدقائه ويتبادلون اطراف الحديث حول الامور السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد وآخر مستجدات فيروس كورونا المستجد.
ويضيف قائلا: «تعلمت الدرس بعد خسارتي السابقة لكل أموالي وعقبها أخذت قرارا بعدم المضي في الاستثمار بالبورصة».
ويرى أن الأسباب الخارجية من انهيار اسعار النفط بنسبة 30% مطلع الاسبوع الماضي كانت السبب الرئيسي وراء تردي حالة السوق، وانه من الصعب استشفاف المستقبل في ظل هذه الأوضاع، فما هو قادم مجهول.
إدمان الحضور
يوضح المتداول بوعبدالله ان حضوره للبورصة يوميا أصبح كالإدمان، وذلك على الرغم من إغلاق قاعة التداول إلا انه يفضل الوقوف في الأدوار العلوية لمتابعة المؤشرات والجلوس مع اصدقائه.
وفي سؤال حول عدم مواكبته للتكنولوجيا والتداول الالكتروني في ادخال أوامر الشراء مع وسيطه يقول:«لم استخدمه.. تعودت على الطرق التقليدية في التداول والتواجد اليومي في البورصة».
ويضيف: «حال البورصة أختلف خلافا للمشهد خلال السنوات العشر الماضية، حيث كانت القاعة الرئيسية والقاعات الفرعية تكتظ بمئات المتعاملين من مختلف الفئات العمرية شيوخا وشبابا».
ورغم انخفاض السوق إلا ان هناك عوامل ايجابية تساعد على صعود السوق ومنها التوزيعات السنوية والاسعار بالنسبة للتوزيعات أصبحت مغرية.
تباين في أداء أسواق الخليج في جلسة أمس
السوق يخرج من دوامة نزيف القيمة بمكاسب 106 ملايين دينار
شريف حمدي
شهدت بورصة الكويت خروجا من دائرة نزيف القيمة السوقية بمكاسب بلغت 106 ملايين دينار في جلسة تباين فيها أداء المؤشرات، وفي نهاية الجلسة وصلت القيمة السوقية لبورصة الكويت الى 25.938 مليار دينار، وبذلك تقلصت نسبة خسائر القيمة قليلا منذ بداية الشهر الجاري الى 26.2%.
وكانت البورصة قد منيت بخسائر حادة خلال الجلسات القليلة الماضية على مستوى المؤشرات والمتغيرات التهمت جميع المكاسب المحققة في فترات زمنية طويلة خاصة على مستوى القيمة. وواصلت السيولة ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي، لكن جلسة امس شهدت عمليات شراء لعدد من الأسهم التي هوت أسعارها بشكل كبير في الفترة الماضية، ومن بين الأسهم التي حققت ارتفاعات سعرية جراء الإقبال عليها امس أسهم أهلي متحد الذي ارتفع بنسبة 6.7% بتداولات بلغت قيمتها 5.3 ملايين دينار، وكذلك سهم زين الذي ارتفع بنسبة 4.2% بتداولات قيمتها 4.1 ملايين دينار، كذلك شهد سهم أجيليتي ارتفاعا بنسبة 5.3% بتداولات بلغت قيمتها 3.1 ملايين دينار، فيما تراجعت قيمة سهم بيتك بنسبة 1.6% وهو الأعلى استحواذا على القيمة بـ 12.4% مليون دينار وكذلك سهم الوطني تراجع بنسبة 0.8% بتداولات بلغت 9 ملايين دينار.
وتباين أداء مؤشرات السوق في جلسة امس، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1% محققا 46 نقطة مكاسب ليصل الى 4707 نقاط، وتراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.9% بخسارته 36 نقطة ليصل الى 4023 نقطة، وارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 0.4% بمكاسب 18.7 نقطة ليصل الى 4475 نقطة.
خليجيا، تباين أداء بورصات الخليج بنهاية تعاملات امس، حيث ارتفع السوق السعودي وكذلك سوق قطر بـ 1.06%، فيما تراجع أداء أسواق دبي بـ 5% وأبوظبي بـ6.3% ومسقط بـ 0.6% والبحرين بـ 0.11%.
.. ووقف كل المدد التنظيمية للإفصاحات لحين انتهاء العطلة الرسمية
أعلنت بورصة الكويت وقف كل المدد التنظيمية، وذلك بشأن الإفصاحات عن البيانات المالية والإفصاحات المرتبطة بها، وكذلك إفصاحات الصناديق.
وقالت البورصة في بيان إن عملية الإيقاف مستمرة وذلك خلال فترة العطلة الرسمية بموجب قرار مجلس الوزراء ولحين انتهاء العطلة.
وبناء على ما تقدم، قررت بورصة الكويت تمديد كل هذه المدد لفترة 10 أيام عمل.
من جهة أخرى، كانت البورصة أعلنت عن تعطيل أعمالها يوم الأحد المقبل بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، على أن تتم معاودة العمل في اليوم التالي.