قال تقرير شركة المزايا الأسبوعي إن التطورات المتسارعة خلال الفترة الماضية وضعت كل القطاعات الاقتصادية ذات البنى التحتية التقليدية والذكية حول العالم تحت الاختبار المباشر لمواجهة تداعيات انتشار الفيروس المستجد «كورونا»، الذي تجتاح تأثيراته العالم أجمع دون تمييز أو ضمن حدود حتى اللحظة.
وذكر التقرير أن القطاعات الاقتصادية الحيوية شهدت خلال الفترة الماضية ضغوطا غير اعتيادية، ويتوقع أن يزيد ذلك خلال الفترة المقبلة لاسيما على البنى التحتية الجديدة، التي تتصل بكل أشكال المنشآت التكنولوجية، وبشكل خاص تقنيات الضغط العالي التي تتعامل مع سكك الحديد والنقل السريع والنقل الجديد بين المدن وداخلها، بالإضافة إلى وسائل شحن السيارات بالطاقة وما إلى هناك من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وإنترنت الصناعية، التي تتباين جاهزيتها واستعداداتها لمواجهة الظروف الطارئة غير المتوقعة.
وأثبتت الظروف الحالية المتسارعة الحاجة الكبيرة للبنى التحتية الجديدة، التي تعتمد في الأساس على تلك التقليدية المتكاملة، وذلك لأن الاقتصادات التي تعاني من بنى تحتية غير متطورة واستثمارات ضعيفة وتعتمد على أخرى جديدة ستفشل في الخروج من الضغوط الحالية دون خسائر، والعكس صحيح لدى الدول والمدن التي تتمتع ببنى تحتية تقليدية وجديدة شاملة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تلك الجديدة ستسهم في توسيع التقليدية وتحمل في طياتها تأثيرات واضحة في دفع النمو والابتكار، حيث إن تقنيات الذكاء الاصطناعي والإنترنت الصناعي وإنترنت الأشياء عامل أساسي في دفع عجلة النمو للعديد من القطاعات، وفي مقدمتها الاتصالات والحواسيب والإلكترونيات، كما سيكون لها تأثيرات مباشرة على قوى الطلب والاستهلاك.
وتناول التقرير عن التجربة الصينية في هذا الإطار خلال وقبل أزمة انتشار «كوفيد-19»، والخطط القادمة لتنفيذ المزيد من الاستثمارات على البنى التحتية الجديدة، التي أثبتت الظروف الحالية قدرتها على دعم وتحفيز القطاعات الاقتصادية ومساعدتها في الصمود وإعادة النمو وتطور الاقتصاد، حيث تركز الجهات الحكومية في الوقت الحالي على المحافظة على استقرار النمو الاقتصادي والتوظيف، لاسيما في ظل التأثيرات الكبيرة التي ألحقها الفيروس بالاقتصاد.