قال تقرير صادر عن شركة «كامكو إنفست» إن أسواق الأسهم الخليجية شهدت تراجعات متتالية خلال مارس الماضي، نتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، بالإضافة إلى تفشي فيروس كورونا المستجد بما دفع الأسواق للوصول إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ أكثر من 10 سنوات.
وأوضح التقرير أن السوق شهد إحدى كبرى الخسائر اليومية في بداية مارس 2020 بعد فشل أوپيك وحلفائها في التوصل إلى اتفاق بشأن خفض حصص الإنتاج.
بورصة الكويت
وعلى صعيد بورصة الكويت، أوضح التقرير أن المؤشرات الكويتية اتخذت اتجاها تراجعيا خلال مارس 2020 تماشيا مع نفس الاتجاهات السائدة في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وعلى مستوى الأسواق العالمية أيضا، إلا ان تراجعها يعزى بصفة رئيسية إلى هبوط أسعار النفط.
وكان التراجع الذي شهدته بورصة الكويت على نطاق واسع إلى حد كبير، وان كان أشد تركيزا على الأسهم ذات القيمة السوقية الكبرى. وقد أدى ذلك إلى تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 22.8% خلال الشهر بينما انخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 14.4%.
وكان التأثير الصافي لذلك الأداء تراجع مؤشر السوق العام بنسبة 20.6%، كما تراجع مؤشر رئيسي 50 الذي تم طرحه مؤخرا بنسبة 18.9% خلال الشهر. وأدى ذلك الأداء السلبي الذي شهدته بورصة الكويت خلال مارس إلى تعميق خسائر مؤشرات السوق منذ بداية 2020 حتى تاريخه، حيث بلغ تراجع مؤشر السوق الأول 25.5%، في حين فقد مؤشر السوق العام نسبة 23.2% من قيمته.
وتحسنت أنشطة التداول في البورصة مقارنة بالشهر السابق، حيث ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 8.7% لتصل إلى 4.0 مليارات سهم، بينما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 88.9% وبلغت 987 مليون دينار. ويبرز الفرق بين قيمة وكمية التداولات مدى تزايد معدلات التداول بالنسبة للأسهم ذات القيمة السوقية الكبرى مقارنة بالشهر السابق.
السوق السعودي
تراجعت سوق الأسهم السعودية للشهر الثالث على التوالي خلال مارس 2020 في ظل تذبذب التداولات وتأثر معنويات المستثمرين على خلفية انهيار أسعار النفط وارتفاع حالات الإصابة بكوفيدـ 19. حيث تراجع مؤشر السوق إلى أقل من مستوى 6 آلاف نقطة في منتصف الشهر ليصل إلى 5959.69 نقطة فيما يعد أدنى مستوياته المسجلة منذ أكتوبر 2016، إلا انه تعافى بنسبة 10% تقريبا خلال النصف الثاني من الشهر وتمكن من تخطي حاجز 6.5 آلاف نقطة لينهي تداولات الشهر مغلقا عند مستوى 6.505 نقاط. وأدى ذلك إلى تسجيل تراجع شهري بنسبة 14.7% فيما يعد أعلى مستوى تراجع تسجله السوق السعودية منذ 55 شهرا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدل التراجع منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه إلى 22.5%.
أسواق الإمارات
تراجع مؤشر سوق أبوظبي المالي بنسبة 23.8% على أساس شهري في مارس 2020 في ظل الموجة البيعية التي اجتاحت الأسواق العالمية والإقليمية. وأنهى المؤشر تداولات الشهر مغلقا عند مستوى 3734.68 نقطة بنهاية الشهر، حيث تراجعت جميع المؤشرات القطاعية دون استثناء. وكانت أسهم قطاعي البنوك والعقار هما الأكثر تضررا بتسجيلهما خسائر شهرية بنسبة 30.3% و26.5%، على التوالي. وجاء سهما بنك أبوظبي التجاري والبنك التجاري الدولي في صدارة الأسهم المتراجعة ضمن قطاع البنوك بتسجيلهما تراجعا بنسبة 35.1% و32.7%، على التوالي. من جهة أخرى، فقد سهم شركة الدار العقارية نسبة 27.4% من قيمته هذا الشهر مما أثر سلبا على أداء قطاع العقار.
كان مؤشر سوق دبي المالي هو الأسوأ أداء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في مارس 2020 حيث تعرض لضغوط بيعية شديدة بعد انخفاضه بنسبة 7.2% في فبراير 2020. وانخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 31.6% على أساس شهري وأغلق عند مستوى 1771.31 نقطة.
18 % تراجع مؤشر «مورغان ستانلي» الخليجي
ذكر التقرير أن مؤشر «مورغان ستانلي» الخليجي تراجع بنسبة 18% تقريبا في مارس 2020 بعد أن شهدت جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي دون استثناء خسائر بمعدلات ثنائية الرقم خلال الشهر.
وكانت الأسواق الإماراتية هي الأكثر تضررا على مستوى الأسواق الخليجية خلال الشهر، حيث شهد سوق دبي المالي أعلى معدل خسائر شهرية بفقده نسبة 31.6% من قيمته، ليصل بذلك إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ بداية 2013. وجاء سوق أبوظبي للأوراق المالية ثانيا، حيث تراجع مؤشر السوق بنسبة 23.8% على أساس شهري. أما على صعيد الأداء منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه، فجاءت الأسواق الإماراتية مرة أخرى في صدارة الأسواق المتراجعة، حيث سجل كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية تراجعا بنسبة 35.9% و26.4%، على التوالي.