محمود عيسى
بالرغم من زيادة قيمة العقود التي أرستها الكويت في مارس الماضي بنسبة 12.2% لتصل الى 156 مليون دولار مقارنة مع 139 مليون دولار في فبراير الذي سبقه، فإن الكويت ظلت في الترتيب الخامس خليجيا من حيث قيمة الترسيات، حيث تولت السعودية زمام القيادة فيها بعقود بلغت قيمتها 2.435 مليار دولار، وتلتها الامارات وعمان في المركزين الثاني والثالث بعقود قيمتها 757 مليون دولار و732 مليون دولار على التوالي، فيما حلت قطر في المركز الرابع بترسيات بلغت قيمتها 385 مليون دولار والكويت في المركز الخامس بواقع 156 مليون دولار واخيرا البحرين التي ارست عقودا بقيمة 15 مليون دولار.
وقالت مجلة «ميد» التي تتتبع نشاط المشروعات الاقليمية ان التفاؤل الذي ساد الكويت مطلع العام الحالي بدأ يتلاشى، حيث من المتوقع أن تواجه الكويت تباطؤا اقتصاديا طويل الأمد إذا استمرت أسعار النفط في الانخفاض مع استمرار تأثير فيروس كورونا المستجد.
واشارت المجلة الى انه مع استمرار جائحة فيروس كورونا في تدمير الاقتصاد العالمي، فليس من المستغرب أن تتدهور قيمة العقود التي ارسيت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - مينا، ففي مقابل منح عقود بقيمة 18.9 مليار دولار في فبراير، تراجع الرقم في مارس الى 4.5 مليارات دولار فقط مما يعني انخفاضا بنسبة 76.2% تقريبا.
وعلى الرغم من أن الإجمالي لشهر فبراير كان بمنزلة قاعدة مرتفعة، إلا أن جائحة الفيروس أبطأت وتيرة سوق المشاريع في المنطقة برمتها.
وقالت المجلة ان السعودية كانت النقطة المضيئة الوحيدة في المنطقة في مارس، وهو ما يشير الى أن المملكة مصممة على المضي قدما في تنفيذ المشروعات محتفظة بزخم برنامجها الوطني.
ولكن المجلة أشارت الى ان انتشار فيروس كورونا ترك بصماته على سوق المشاريع، لاسيما في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء توقعات انخفاض الطلب على النفط في أبريل الجاري بسبب الجائحة وتوقع انخفاض الاسعار النفط إلى أدنى مستوياتها عند 20 دولارا للبرميل.
وهذا بالطبع يبشر بالسوء بالنسبة للاقتصادات التي تعتمد على النفط في المنطقة، حيث تم تخفيض تصنيفاتها السيادية والمؤسساتية من قبل وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني.