محمود عيسى
في ظل هذه الظروف التي تخوض بها دول العالم سباقا لمواجهة انتشار فيروس كورونا، وتحصين نفسها عبر شراء واستخدام الأجهزة المتطورة والمعدات الطبية والعقاقير التي تساعد على محاصرة الوباء، والتي تعاني الكثير من الدول نقصا في المخزون لديها منها، فقد أصدرت شركة بيزنس ريسيرتش تقريرها عن السوق العالمية لأجهزة مراقبة الجهاز التنفسي خلال الفترة بين عامي 2020 و2030 تحت عنوان «الآثار المترتبة لفيروس كورونا على النمو والتطور»، حيث توقعت الشركة أن ينمو سوق أجهزة مراقبة التنفس العالمية من 4.5 مليارات دولار في 2019 إلى حوالي 9 مليارات دولار في 2020، بعد ان تهافتت المستشفيات في جميع أنحاء العالم على شرائها وزيادة رصيدها من هذه المعدات لحاجتها لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد، متوقعة أن يستقر السوق ليصل إلى 6.2 مليارات دولار وبمعدل نمو سنوي مركب نسبته 8.6% من الآن وحتى 2023.
وتوقعت الشركة في تقريرها أن يؤدي ارتفاع معدل أمراض الجهاز التنفسي المزمنة إلى تعزيز سوق معدات مراقبة الجهاز التنفسي في المستقبل القريب.
ومع ذلك، فإن المدة الأطول من الوقت التي تستغرقها عملية الموافقة على أجهزة التنفس تقيد نمو سوق هذه الأجهزة الذي يتكون من مبيعات الاجهزة المستخدمة لرصد المعلومات ذات الصلة بالتنفس والتي تساعد في الكشف عن اضطرابات الجهاز التنفسي الحادة أو المزمنة، مشيرة إلى أن الشركات تنهمك في المقام الأول بتصنيع أجهزة مراقبة الجهاز التنفسي وأجهزة تحليل الغازات وأجهزة قياس التنفس وتصوير الأعصاب المتعددة وغيرها من المعدات.
وأوضح التقرير أن سوق أجهزة مراقبة الجهاز التنفسي العالمية يقسم بشكل أكبر حسب النوع والجغرافيا، فمن حيث النوع: يقسم سوق أجهزة مراقبة الجهاز التنفسي إلى اجهزة الصور التوضيحية ومحللات الغاز ومقاييس عدادات تدفق الذروة وأجهزة قياس التنفس.
أما من حيث الجغرافيا، فتنقسم الأسواق في الأميركيتين، ومنطقة آسيا والباسيفيك، وأوروبا الشرقية، وأوروبا الغربية، والشرق الأوسط وأفريقيا، ومن بين هذه المناطق تستحوذ أسواق اميركا الشمالية على الحصة الكبرى من أجهزة مراقبة التنفس العالمية.
ولفت التقرير الى ان الشركات تقوم بإطلاق أجهزة مراقبة التنفس الذكية بشكل متزايد في الاسواق لتشخيص ومراقبة عدد أمراض الجهاز التنفسي، حيث تدعم هذه الأجهزة تقنية بلوتوث، وبالتالي يمكن توصيلها بالهواتف الذكية لمراقبة معلومات الجهاز التنفسي الحيوية باستمرار.
ومع زيادة مستويات تلوث الهواء حول العالم وظهور أمراض معدية مثل فيروس كورونا المستجد، فمن المتوقع أن يرتفع نطاق وإمكانات سوق أجهزة مراقبة الجهاز التنفسي العالمية بشكل كبير في الفترة التي تشملها الدراسة.